مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 3 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 317 من 676

قال النبي (صلی الله علیه وآله وسلم) لعلي بعد ذلك المقام:

«يا علي إنك تقاتل على تأويل القرآن، كما قاتلت على تنزيله» وأعلمه (عليه السلام) في ذلك المقام: أن جبرائيل نادى: لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا علي.

فأين المذهب عمن هذه حالته وهذا فعله، وهذا قوله وهذا دعائه على نفسه؟! أما علم أهل المعرفة أنه لم يدفع عن حقه إلا حسدا وبغيا، أعاذنا الله من الحيرة والضلالة إنه ولي قدير.

(6) الباب السادس حول قصة الغار

[قصة الغار لا تدل على فضيلة لأبي بكر] 143- احتجوا علينا حين انقطعوا، ولم تبق لهم حجة: إن أبا بكر كان في الغار مع رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) وأن الله جل ذكره، ذكره في كتابه،

فقال: ثاني اثنين إذ هما في الغار ولا نعلم أن الله تعالى ذكره بخير

أو أثنى عليه، فكشفوا عن أمر كان مستورا عن كثير من الأمة، وبعثوا على إظهاره بعد أن كنا ممسكين عن شرحه، ونحن الآن نظهره ونكشفه، إذ أبوا وعدوا كونه مع رسول الله ص في الغار فضيلة، حتى يقف عليه أهل المعرفة [فنقول]:

إن الله جل ذكره ذكر السكينة في كتابه في مواضع كثيرة، فأي موضع ذكر فيه نبيه والمؤمنين معه وصلتهم به، قال الله تعالى:

لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وقال تعالى: ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا وضاقت عليكم الأرض بما رحبت - إلى قوله -: ثم أنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وقال تعالى: هو الذي أنزل السكينة في قلوب المؤمنين ليزدادوا إيمانا مع إيمانهم

الصفحة 317 من 676