مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 3 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 314 من 676

مجتمعون على طاعتي وبيعتي، وبها شيعتي وخزان بيت مال المسلمين، فدعوا الناس إلى معصيتي، وإلى نقض بيعتي فمن أطاعهم أكفروه ومن عصاهم قتلوه، فثار بهم حكيم بن جبلة العبدي في سبعين رجلا من عباد أهل البصرة وكانوا يسمون أصحاب الثفنات كأن جبهاتهم مثل ثفنات الإبل، وأبى أن يبايعهما يزيد بن الحرث اليشكري وهو شيخ أهل البصرة يومئذ وقال: اتقيا الله، إن

أولكما قادنا إلى الجنة فلا يقودنا آخركما إلى النار؛ أما يميني فشغلها عني علي [بن أبي طالب] (علیه السّلام) ببيعتي إياه وأما شمالي فهذه خذاها فارغة إن شئتما!، فخنق حتى مات.

وقام عبد الله بن حكيم التميمي، فقال يا طلحة تعرف هذا الكتاب؟ قال: نعم هذا كتابي إليك، قال: هل تدري ما فيه؟ قال: اقرأه علي، فقرأه، فإذا فيه عیب عثمان ودعاؤه إلى قتله، ثم أخذا عاملي عثمان بن حنيف أمير الأنصار فمثلا به، ونتفا كل شعرة في رأسه ووجهه، وقتلا شيعتي، طائفة صبرا وطائفة غدرا، جالدوا بالسيوف حتى لقوا الله عز وجل صادقين، فو الله لو لم يصيبوا منهم رجلا واحدا متعمدين بقتله لحل لي قتالهم وقتل ذلك الجيش كله؛ أما طلحة فرماه مروان بسهم فقتله، وأما الزبير فذكر قول رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) له تقاتل عليا وأنت له ظالم فرجع من الحرب على

عقبه؛ وأما عائشة، فإن نبي الله نهاها عن مسيرها، فعضت يدها ندامة على ما كان منها؛

وكان طلحة لما نزل بذي قار، قام خطيبا فقال:

يا أيها الناس، إنا أخطئنا في أمر عثمان خطيئة لا يخرجنا منها إلا الطلب بدمه!! وعلي قاتله وعليه القود، وقد نزل ذا قار مع نساجي اليمن وقصابي ومنافقي

مجتمعون على طاعتي وبيعتي، وبها شيعتي وخزان بيت مال المسلمين، فدعوا الناس إلى معصيتي، وإلى نقض بيعتي فمن أطاعهم أكفروه ومن عصاهم قتلوه، فثار بهم حكيم بن جبلة العبدي في سبعين رجلا من عباد أهل البصرة وكانوا يسمون أصحاب الثفنات كأن جبهاتهم مثل ثفنات الإبل، وأبى أن يبايعهما يزيد بن الحرث اليشكري وهو شيخ أهل البصرة يومئذ وقال: اتقيا الله، إن

أولكما قادنا إلى الجنة فلا يقودنا آخركما إلى النار؛ أما يميني فشغلها عني علي [بن أبي طالب] (علیه السلام) ببيعتي إياه وأما شمالي فهذه خذاها فارغة إن شئتما!، فخنق حتى مات.

وقام عبد الله بن حكيم التميمي، فقال يا طلحة تعرف هذا الكتاب؟ قال: نعم هذا كتابي إليك، قال: هل تدري ما فيه؟ قال: اقرأه علي، فقرأه، فإذا فيه عیب عثمان ودعاؤه إلى قتله، ثم أخذا عاملي عثمان بن حنيف أمير الأنصار فمثلا به، ونتفا كل شعرة في رأسه ووجهه، وقتلا شيعتي، طائفة صبرا وطائفة غدرا، جالدوا بالسيوف حتى لقوا الله عز وجل صادقين، فو الله لو لم يصيبوا منهم رجلا واحدا متعمدين بقتله لحل لي قتالهم وقتل ذلك الجيش كله؛ أما طلحة فرماه مروان بسهم فقتله، وأما الزبير فذكر قول رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) له تقاتل عليا وأنت له ظالم فرجع من الحرب على

عقبه؛ وأما عائشة، فإن نبي الله نهاها عن مسيرها، فعضت يدها ندامة على ما كان منها؛

وكان طلحة لما نزل بذي قار، قام خطيبا فقال:

يا أيها الناس، إنا أخطئنا في أمر عثمان خطيئة لا يخرجنا منها إلا الطلب بدمه!! وعلي قاتله وعليه القود، وقد نزل ذا قار مع نساجي اليمن وقصابي ومنافقي

الصفحة 314 من 676