مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 3 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 313 من 676

نتفرق و (لا) نختلف، فبايعتكم على كتاب الله وسنة نبيه (صلی الله علیه وآله وسلم) ودعوت الناس إلى بيعتي، فمن بايعني طائعا قبلت منه ومن أبي تركته، فبايعني فيمن بايعني طلحة والزبير، ولو أبيا ما أكرهتهما كما لم أكره غيرهما، وكان طلحة يرجو اليمن، والزبير يرجو العراق، فلما علما أني غير موليهما، استأذنا في العمرة، يريدان الغدرة، فأتيا عائشة فاستخفاها مع شيء كان في نفسها علي؛ والنساء نواقص العقول، نواقص الإيمان، نواقص الحظوظ، فأما نقصان إيمانهن فقعودهن عن الصلاة في أيام حيضهن، وأما نقصان عقولهن فلا شهادة لهن إلا في الدين وشهادة امرأتين برجل، وأما نقصان

حظوظهن فمواريثهن على الأنصاف من مواريث الرجال

وقادهما عبد الله بن عامر إلى البصرة، وضمن لهما الأموال والرجال، فبينا هما يقودانها إذا هي تقودهما، فاتخذاها دريئة يقاتلان بها وإلى خطيئة أعظم مما أتيا أخرجا أمهما زوجة رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) وكشفا عنها حجابا ستره الله جل اسمه عليها، وصانا حلائلهما ما أنصفا الله ولا رسوله فأصابوا ثلاث خصال من حقها على من فعلها من الناس في كتاب الله عز وجل، البغي والنكث والمكر، قال الله تعالى: يا أيها الناس إنما بغيكم على أنفسكم وقال تعالى: فمن نكث فإنما ينكث على نفسه وقال تعالى: ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله.

فقد والله بغيا علي ونكثا بيعتي، وغدرا بي، إني منيت بأربعة ما مني أحد بمثلهن، منيت بأطوع الناس في الناس، عائشة بنت أبي بكر الناس، عائشة بنت أبي بكر وبأشجع الناس الزبير بن العوام، وبأخصم الناس طلحة بن

عبيد الله، وبأكثر الناس مالا يعلى بن منية التميمي، أعان علي بأصواع الدنانير، والله لئن استقام هذا الأمر لأجعلن ماله وولده فيئا للمسلمين، فأتيا البصرة وأهلها

الصفحة 313 من 676