مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 3 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 312 من 676

قطعوا رحمي ، رحمي، أضاعوا أضاعوا سنتي وصغروا عظيم منزلتي، وأجمعوا على منازعتي، أمرا كنت أولى الناس به منهم فسلبونيه، ثم قالوا: ألا إن في الحق أن تأخذه، وفي الحق أن تمنعه فاصبر كمدا أو مت متأسفا حنقا، وايم الله لو

استطاعوا أن يدفعوا قرابتي كما قطعوا سنتي لفعلوا، ولكن لم يجدوا إلى ذلك سبيلا، وكان نبي الله (صلی الله علیه وآله وسلم) عهد إلي فقال: يا ابن أبي طالب لك ولاية أمتي من بعدي فإن ولوك في عافية واجتمعوا عليك بالرضا فقم بأمرهم، وإن اختلفوا عليك فدعهم وما هم فيه، فإن الله سيجعل لك مخرجا.

فنظرت فإذا ليس معي رافد ولا ذاب، ولا مساعد إلا أهل بيتي فضننت بهم الموت والهلاك ولو كان بهم حمزة أو أخي جعفر، ما بايعت كرها، فأغضيت على القذى وتجرعت الشجي، وصبرت من كظم الغيظ على أمر من العلقم وآلم القلوب [للقلوب] من حز الشفار،

ثم تفاقمت الأمور، فما زالت تجري على غير جهتها، فصبرت

عليكم حتى إذا نقمتم على عثمان أنبتموه فقتلتموه، خذله أهل بدر، وقتله أهل مصر، ما أمرت ولا نهيت عنه، ولو أمرت به لكنت قاتلا، ولو نهيت عنه لصرت ناصرا.

ثم جئتموني لتبايعوني فأبيت عليكم فأمسكت يدي فنازعتموني ورافعتموني، وبسطتم يدي فكففتها، ومددتموها فقبضتها، ثم تداككتم علي تداكك الهيم على حياضها يوم ورودها، وازدحمتم علي [حتى] ظننت أن بعضكم قاتل بعضا، وأنكم قاتلي حتى انقطع النعل وسقط الرداء، ووطئ الضعيف، وبلغ من سرور الناس بيعتهم إياي أن حمل إليها الصغير وخرج إليها الكبير، وتحامل إليها العليل وحسرت إليها الكفار، فقلتم بايعنا لا نجد غيرك ولا نرضى إلا بك، فبايعنا لا

الصفحة 312 من 676