مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 3 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 311 من 676

النبي (صلی الله علیه وآله وسلم) حظه في الخمس أكثر مما أخذ، إنه وليكم بعدي، ويسمعها أبو بكر وعمر!.

وهذا بريدة لم يمت، فهل بعد هذا مقال لقائل ؟!، فلما احتضر بعث إلى عمر فولاه، فسمعت وأطعت، وناصحت للدين، وتولى عمر تلك الأمور، وكان مرضي السيرة، ميمون النقيبة عندهم، حتى إذا احتضر، قلت في نفسي: لن يعدلها عني، فجعلني سادس ستة، وأمر صهيبا أن يصلي بالناس! ودعا أبا طلحة زيد بن سهل الأنصاري، فقال: كن في خمسين رجلا من قومك فاقتل من أبى أن يرضى من هؤلاء الستة، فكيف قال: قبض رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) وهو عن هؤلاء الستة راض، وقال: في حالة: اقتل من أبى منهم وهم عنده ممن قد رضي الله ورسوله عنهم، إن ذلك لمن العجب!! ثم اجتمعوا فما كانوا لولاية أحد أشد كراهية منهم لولايتي عليهم، فكانوا يسمعوني أحاج أبا بكر فأقول:

يا معشر قريش إنا أهل البيت أحق بهذا الأمر منكم ما كان فينا من يقرأ القرآن، يعرف السنة ويدين بدين الحق، فخشي القوم إن أنا وليت

عليهم أن لا يكون لهم في الأمر نصيب ما بقوا، وأخذوا بأنفاسهم، واعترض في حلوقهم، فأجمعوا إجماعا واحدا، فصرفوا الولاية عني إلى عثمان وأخرجوني من الإمرة عليهم رجاء أن ينالوها ويتداولوها، ثم قالوا هلم فبايع وإلا جاهدناك!!.

فبايعت مستكرها، وصبرت محتسبا ، فقال عبد الرحمن: يا ابن أبي طالب إنك على هذا الأمر لحريص، قلت: حرصي على أن يرجع حقي في عافية، ولا يجوز لي عنه السكوت لإثبات الحجة عليكم وأنتم حرصتم على دنيا تبيد، فإني قد جعلني الله ورسوله أولى به منكم، وأنتم تصرفون وجهي دونه، وتحولون بيني وبینه، فبهتوا والله لا يهدي القوم الظالمين * اللهم إني أستعديك على قريش، فإنهم

الصفحة 311 من 676