الأحداث حتى أناخ الباطل، وكانت كلمة الله هي العليا ولو كره المشركون * ثم إن سعد بن عبادة، لما رأى الناس يبايعون أبا بكر، نادى: والله ما أردتها حتى صرفت عن علي ، ولا أبايعكم أبدا حتى يبايعكم علي، ولعلي لا أفعل وإن بايع، وأحببت أن أقطع قول سعد فركب فرسه وأتى حوران، وأقام في غسان حتى هلك، وأبى أن يبايع.
وقام فروة بن عمر الأنصاري، فقال: يا معشر قريش هل فيكم رجل تحل له الخلافة، أو يقبل في الشورى فيه ما في علي؟ قالوا: لا، قال:
فهل في علي ما ليس في أحد منكم؟ قالوا: نعم، قال: فما صدكم عنه؟! قالوا: اجتماع الناس على أبي بكر ؟! قال: أما والله لئن كنتم أصبتم أسنتكم لقد أخطأتم سننكم، فلو جعلتموها في علي لأكلتم من فوقكم ومن تحت أرجلكم؛ فتولى أبو بكر فصحبته والله مناصحا وأطعته فيما أطاع الله، جاهد وما طمعت أن لو حدث به حادث وأنا أن يرد الأمر الذي نازعته فيه إلى طمع مستيقن، ولا يئست منه يأس من لا يرجوه، ولو لا خاصة ما بينه وبين عمر وأمر قد عقداه بينهما، لظننت أنه لا يدفعها عني هذا، وقد سمع قول النبي (صلی الله علیه وآله وسلم) لبريدة الأسلمي، وذلك:
أن النبي (صلی الله علیه وآله وسلم) بعثني وخالد بن الوليد إلى اليمن فقال:
إذا تفرقتما فكل واحد منكما أمير على حياله، وإذا اجتمعتما فأنت يا علي أمير على خالد، فأغرنا على أبيات، وسبينا فيهم خولة بنت جعفر جان الصفا، وإنما سمیت جان الصفا لحسنها، فأخذت خولة واغتنمها خالد مني! وبعث بريدة الأسلمي إلى رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم)، فأخبره بما كان مني ومن أخذي خولة، فقال له




