ادعی، وخاب من افترى، اليمين والشمال مضلة الطريق، والمنهج ما في كتاب الله وآثار النبوة.
ألا إن أبغض عبد خلقه الله لعبد وكله إلى نفسه، ورجل قمش في أشباه الناس علما فسماه الناس عالما، حتى إذا ورد من آجن، وارتوى من غير طائل، قعد قاضيا للناس لتخليص ما اشتبه من غيره، فإن قاس شيئا بشيء لم يكذب بصره، وإن أظلم عليه شيء كتم ما يعرف من نفسه، لكيلا يقال: خباط عشوات، ومفتاح جهالات لا يسأل عما لا يعلم، فيسأل [فيسلم] ولا ينهض بعلم قاطع [فيغنم] يذري الرواية إذراء الريح الهشيم، تصرخ منه المواريث، يحل بقضائه الفرج الحرام، ويحرم بقضائه الفرج الحلال لا يلى [ملي] بتصدير ما ورد عليه، ولا ذاهل عما فرط عنه؛
ألا إن علم الذي هبط به آدم وجميع ما فضلت به الأنبياء عليهم السلام في عترة نبيكم، فأين يتاه بكم وأين تذهبون؟ يا معشر من نجا من أصحاب السفينة، هذا مثلها فيكم كما نجا في هاتيك من، فكذلك من ينجو في هذه منكم من ينجو، ويل لمن تخلف عنهم، إنهم لكم كالكهف لأصحاب الكهف سموهم بأحسن أسمائهم، ومما سموا به في القرآن، هذا عذب فرات سائغ شرابه فاشربوا وهذا ملح أجاج فاحذروا، إنهم باب حطة فادخلوا؛ ألا إن الأبرار من عترتي وأطايب أرومتي، أعلم الناس صغارا وأعلمهم كبارا، من علم الله ،علمنا ومن قول صادق سمعنا، فإن تتبعوا آثارنا تهتدوا ببصائرنا، وإن تدبروا عنا يهلككم الله بأيدينا، أو بما شاء، معنا راية الحق، من تبعها لحق، ومن تخلف عنها محق، وبنا ينير الله الزمان الكلف، وبنا يدرك الله ترة كل مؤمن، وبنا يفك الله ربقة الذل عن أعناقكم، وبنا يختم الله لا بكم.




