مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 3 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 301 من 676

الكعبة يؤتى إليها ولا تأتي؛ فقالوا: وهذه لك خرجت منها وحججتنا، فأذعنوا معه أربعة آلاف رجل ممن قعدوا عنه؛.

فأي دليل أوضح من هذا الدليل في عدم قعوده عن طلب حقه بالسيف؛

132 ثم إنه لما بويع له، ونكث من نكث [ف] طلبهم على النكث وقاتلهم عليه ، وقد خطب الناس، فقال في خطبته:

إن الله ذا الجلال والإكرام، لما خلق الخلق واختار خيرة من خلقه، واصطفى صفوة من عباده أرسل رسوله منهم وأنزل كتابه عليهم وشرع له دينه، وفرض فرائضه وكانت الجملة قول الله عز وجل: أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم.

وهؤلاء أهل البيت خاصة دون غيرهم، فانقلبتم على أعقابكم، وارتددتم، ونقضتم الأمر، ونكتتم العهد ولم تضروا الله شيئا، وقد أمركم الله أن تردوا الأمر إلى الله ورسوله، وإلى أولي الأمر منكم، المستنبطين للعلم، فأقررتم بمن جحدتم، قد قال الله لكم: أوفوا بعهدي أوف بعهدكم وإياي فارهبون.

إن أهل الكتاب والحكمة والإيمان آل إبراهيم بينه الله لكم، فحسدوا، فأنزل الله عز وجل: أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما فمنهم من آمن به ومنهم من صد عنه وكفى بجهنم سعيرا.

فنحن آل إبراهيم فقد حسدنا كما حسد آباؤنا، وأول من حسد آدم (علیه السّلام) الذي خلقه الله عز وجل بيده، ونفخ فيه من روحه، وأسجد له

ملائكته، علمه الأسماء وواصطفاه على العالمين، فحسده الشيطان فكان من الغاوين، ثم حسد قابيل هابيل فقتله فكان من الخاسرين، ونوح حسده قومه

الكعبة يؤتى إليها ولا تأتي؛ فقالوا: وهذه لك خرجت منها وحججتنا، فأذعنوا معه أربعة آلاف رجل ممن قعدوا عنه؛.

فأي دليل أوضح من هذا الدليل في عدم قعوده عن طلب حقه بالسيف؛

132 ثم إنه لما بويع له، ونكث من نكث [ف] طلبهم على النكث وقاتلهم عليه ، وقد خطب الناس، فقال في خطبته:

إن الله ذا الجلال والإكرام، لما خلق الخلق واختار خيرة من خلقه، واصطفى صفوة من عباده أرسل رسوله منهم وأنزل كتابه عليهم وشرع له دينه، وفرض فرائضه وكانت الجملة قول الله عز وجل: أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم.

وهؤلاء أهل البيت خاصة دون غيرهم، فانقلبتم على أعقابكم، وارتددتم، ونقضتم الأمر، ونكتتم العهد ولم تضروا الله شيئا، وقد أمركم الله أن تردوا الأمر إلى الله ورسوله، وإلى أولي الأمر منكم، المستنبطين للعلم، فأقررتم بمن جحدتم، قد قال الله لكم: أوفوا بعهدي أوف بعهدكم وإياي فارهبون.

إن أهل الكتاب والحكمة والإيمان آل إبراهيم بينه الله لكم، فحسدوا، فأنزل الله عز وجل: أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما فمنهم من آمن به ومنهم من صد عنه وكفى بجهنم سعيرا.

فنحن آل إبراهيم فقد حسدنا كما حسد آباؤنا، وأول من حسد آدم (علیه السلام) الذي خلقه الله عز وجل بيده، ونفخ فيه من روحه، وأسجد له

ملائكته، علمه الأسماء وواصطفاه على العالمين، فحسده الشيطان فكان من الغاوين، ثم حسد قابيل هابيل فقتله فكان من الخاسرين، ونوح حسده قومه

الصفحة 301 من 676