مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 3 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 298 من 676

صولتهم إذا هاجوا، ولا يؤمن هيجهم إذا سكتوا، إن أحصنوا بغوا، وإن أجدبوا أثاروا.

ومن فرقة قد تفقهوا في الدين، وعرفوا سبب الإمامة، وأين محلها، لكنهم قليل وفي كثير، وخيار في كل زمان، وإن كثروا فهم أقل عددا من الباقين.

ثم وجب على الأمة إذا قعد هذا الرجل المدلول عليه من طلب حقه بسيفه للعلة التي ذكرناها، وان النبي (صلی الله علیه وآله وسلم) قد دل عليه، فلما كفاه (علیه السّلام) لم يحتج أن يدل على نفسه، وهذا كما دعا الله عز وجل الملائكة إلى السجود لآدم، فلم يكن لآدم أن يدعو إلى نفسه، وقد كفاه الله ذلك، وقول النبي (صلی الله علیه وآله وسلم) له ع دليل حيث قال: يا علي أنت بمنزلة الكعبة يؤتى إليها ولا تأتي.

130 رواه العباس بن بكار، عن شريك، عن سلمة بن كهيل، عن الصنابحي عن علي (علیه السّلام) قال: قال رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم): يا علي أنت بمنزلة الكعبة يؤتى إليها ولا تأتي.

مناشدته (علیه السّلام) مع الخوارج

131 - وقد احتج على الخوارج حين

بعث علي (علیه السّلام) بعبد الله بن عباس، يحاجهم فقالوا: نقمنا يا ابن عباس على صاحبك خصالا كلها مكفرة موبقة، تدعو إلى النار!.

أما الأولى : فإنه محا اسمه من إمرة المؤمنين، ثم كتب الكتاب بينه وبين معاوية، فإذا لم يكن أمير المؤمنين فنحن المؤمنون ولسنا نرضى أن يكون علي ع أميرنا.

[وأما] الثانية: فإنه شك في نفسه، حيث قال للحكمين: انظرا، فإن كان معاوية أحق بها مني فأثبتاه، وإن كنت أولى بها منه؟، فأثبتاني، فإذا هو قد شك في نفسه، فلم يدر | هو أهو أحق بها أم معاوية؟ فنحن فيه أشد شكا.

وأما الثالثة: فإنه جعل الحكم إلى غيره، وقد كان عندنا من أحكم الناس.

صولتهم إذا هاجوا، ولا يؤمن هيجهم إذا سكتوا، إن أحصنوا بغوا، وإن أجدبوا أثاروا.

ومن فرقة قد تفقهوا في الدين، وعرفوا سبب الإمامة، وأين محلها، لكنهم قليل وفي كثير، وخيار في كل زمان، وإن كثروا فهم أقل عددا من الباقين.

ثم وجب على الأمة إذا قعد هذا الرجل المدلول عليه من طلب حقه بسيفه للعلة التي ذكرناها، وان النبي (صلی الله علیه وآله وسلم) قد دل عليه، فلما كفاه (علیه السلام) لم يحتج أن يدل على نفسه، وهذا كما دعا الله عز وجل الملائكة إلى السجود لآدم، فلم يكن لآدم أن يدعو إلى نفسه، وقد كفاه الله ذلك، وقول النبي (صلی الله علیه وآله وسلم) له ع دليل حيث قال: يا علي أنت بمنزلة الكعبة يؤتى إليها ولا تأتي.

130 رواه العباس بن بكار، عن شريك، عن سلمة بن كهيل، عن الصنابحي عن علي (علیه السلام) قال: قال رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم): يا علي أنت بمنزلة الكعبة يؤتى إليها ولا تأتي.

مناشدته (علیه السلام) مع الخوارج

131 - وقد احتج على الخوارج حين

بعث علي (علیه السلام) بعبد الله بن عباس، يحاجهم فقالوا: نقمنا يا ابن عباس على صاحبك خصالا كلها مكفرة موبقة، تدعو إلى النار!.

أما الأولى : فإنه محا اسمه من إمرة المؤمنين، ثم كتب الكتاب بينه وبين معاوية، فإذا لم يكن أمير المؤمنين فنحن المؤمنون ولسنا نرضى أن يكون علي ع أميرنا.

[وأما] الثانية: فإنه شك في نفسه، حيث قال للحكمين: انظرا، فإن كان معاوية أحق بها مني فأثبتاه، وإن كنت أولى بها منه؟، فأثبتاني، فإذا هو قد شك في نفسه، فلم يدر | هو أهو أحق بها أم معاوية؟ فنحن فيه أشد شكا.

وأما الثالثة: فإنه جعل الحكم إلى غيره، وقد كان عندنا من أحكم الناس.

الصفحة 298 من 676