، وكان مع ذلك مذهبه الكف عن تحريك الأمر بالسيف إذ أبصر أسياف الفتن مسلولة، وشواهد الفساد بادية، وأرماح القوم توجهت لأكباد الإسلام وأهله، فأمسك عن طلب حقه، ومع ذلك فإن العرب كانت في أمره على طبقات:
فمن رجل قتل علي (علیه السّلام) أباه وأخاه أو إبنه، أو إبن عمه، أو حميمه أو صفيه، أو سيده، أو فارسه، فهو مضطغن قد أغضب على حقه فهو ينتظر الفرصة، ويترقب الدائرة، قد كشف قناعه وأبدى عداوته، حتى قال قائلهم منهم: كيف تهجع قريش، وقد قتلت منهم سبعين رجلا تشرب آناقهم الماء قبل شفاههم.
ومن رجل قد أخفى غيظه وأكمن ضغنه، وإنما يحركه أول علة
تحدث، وأول تأويل يعرض ، وأول فتنة تنجم، فهو يترصد الفرصة، ويترقب الفتنة، حتى يصول صيال الأسد ويروغ روغان الثعلب، فيشفي غليله، كما
قتل خالد بن الوليد بالغميصاء، الرجال، وتعدى إلى الأطفال بعمه الفاكهة [الفاكه] بن المغيرة، حتى رفع النبي (صلی الله علیه وآله وسلم): يديه إلى السماء، مما ورأى المسلمون بياض إبطيه، وقال: اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد، ثم بعث عليا (علیه السّلام) فوداهم.
ومن موتور قد شجى بثكله قد زمه الإسلام، وقيده الدين، فهو يكابد حقده ويساور غيظه، إذا ذكر مصرع أبيه أو أخيه.
ومن رجل عرف شدته في أمره واعتقاده في دينه، وخشونة مذهبه، وجملة نفسه، ومن والاه أمره على الخلق وحذر مخالفته، فأراد رجلا ألين منه (علیه السّلام).
ومن رجل كره أن تكون النبوة والخلافة في مغرس واحد، فإن ذلك أحرى أن تعود دولة، في قبائل قريش.
ومن همج رعاع لا نظام لهم ولا إختيار عندهم وهم الأعراب وأشباه الأعراب أجلاف يتفرقون من حيث يجتمعون، ويجتمعون من حيث يتفرقون، لا تؤمن
، وكان مع ذلك مذهبه الكف عن تحريك الأمر بالسيف إذ أبصر أسياف الفتن مسلولة، وشواهد الفساد بادية، وأرماح القوم توجهت لأكباد الإسلام وأهله، فأمسك عن طلب حقه، ومع ذلك فإن العرب كانت في أمره على طبقات:
فمن رجل قتل علي (علیه السلام) أباه وأخاه أو إبنه، أو إبن عمه، أو حميمه أو صفيه، أو سيده، أو فارسه، فهو مضطغن قد أغضب على حقه فهو ينتظر الفرصة، ويترقب الدائرة، قد كشف قناعه وأبدى عداوته، حتى قال قائلهم منهم: كيف تهجع قريش، وقد قتلت منهم سبعين رجلا تشرب آناقهم الماء قبل شفاههم.
ومن رجل قد أخفى غيظه وأكمن ضغنه، وإنما يحركه أول علة
تحدث، وأول تأويل يعرض ، وأول فتنة تنجم، فهو يترصد الفرصة، ويترقب الفتنة، حتى يصول صيال الأسد ويروغ روغان الثعلب، فيشفي غليله، كما
قتل خالد بن الوليد بالغميصاء، الرجال، وتعدى إلى الأطفال بعمه الفاكهة [الفاكه] بن المغيرة، حتى رفع النبي (صلی الله علیه وآله وسلم): يديه إلى السماء، مما ورأى المسلمون بياض إبطيه، وقال: اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد، ثم بعث عليا (علیه السلام) فوداهم.
ومن موتور قد شجى بثكله قد زمه الإسلام، وقيده الدين، فهو يكابد حقده ويساور غيظه، إذا ذكر مصرع أبيه أو أخيه.
ومن رجل عرف شدته في أمره واعتقاده في دينه، وخشونة مذهبه، وجملة نفسه، ومن والاه أمره على الخلق وحذر مخالفته، فأراد رجلا ألين منه (علیه السلام).
ومن رجل كره أن تكون النبوة والخلافة في مغرس واحد، فإن ذلك أحرى أن تعود دولة، في قبائل قريش.
ومن همج رعاع لا نظام لهم ولا إختيار عندهم وهم الأعراب وأشباه الأعراب أجلاف يتفرقون من حيث يجتمعون، ويجتمعون من حيث يتفرقون، لا تؤمن




