مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 3 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 291 من 676

إن رأيت قومي ضلوا واتبعوا غيري، فنابذهم، وجاهدهم، فإن لم تجد أعوانا فاحقن دمك وكف يدك!، وكذلك قال لي أخي رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) وأنا فلا أخالف ،أمره، وما ضننت بنفسي عن الموت فما ذا أقول له إذا لقيته؟ وقال: ألم أمرك بحقن دمك وكف يدك، فهذا عذري.

122 - وقوله حين سأله ابن دودان فقال يا أمير المؤمنين: عجبت لهؤلاء القوم الذين عدلوا هذا الأمر عنكم،! وأنتم الأعلون نسبا وفرطا برسول الله، وقيما للكتاب!؟ فقال: [(علیه السّلام)] يا ابن دودان، إنك لقلق الوضين، وتسأل عن غير ذي مسئلة وهذا أحسن الإجابة قد استعلمت!.

مع فاعلم أنها كانت أثرة شحت عليها نفوس قوم [وسخت عنها نفوس] آخرين، فإن يرتفع عنا محن البلوى نحملهم من الحق على محضه، وإن تكن

الأخرى فلا تذهب نفسك عليهم حسرات وفلا تأس على القوم الفاسقين.

ووجه آخر: ما ذكره العلماء، قلنا: إن أمير المؤمنين (علیه السّلام) منعه من طلب الخلافة بعد فراغه من دفن رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) وبعد أن توثب الظالمون، فبايعوا أبا بكر إن المدينة كانت محتشية بالمنافقين وكانوا يعضون الأنامل من الغيظ، وكانوا

ينتهزون (يهتبلون) الفرصة، وقد تهياؤا لها ووافق ذلك فى شكاة رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) وقبل وفاته، وعلي (علیه السّلام) مشغول بغسل رسول الله وبإصلاح أمره ودفنه، فلما إنجلت الغمة وبايع الناس أبا بكر من غير مناظرة أهل البيت قعد في منزله، وطلب الخلافة بلسان دون سيفه، وتكلم وأعلم الناس حاله وأمره معذرا يعلم الناس أن الحق له دون غيره، وذكرهم ما كان رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) عقد له، ثم رجع وقعد عن القوم، فصاروا إلى داره وأرادوا أن يضرموها عليه وعلى فاطمة (عليها السلام) نارا!، فخرج الزبير بسيفه حتى كسروه.

إن رأيت قومي ضلوا واتبعوا غيري، فنابذهم، وجاهدهم، فإن لم تجد أعوانا فاحقن دمك وكف يدك!، وكذلك قال لي أخي رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) وأنا فلا أخالف ،أمره، وما ضننت بنفسي عن الموت فما ذا أقول له إذا لقيته؟ وقال: ألم أمرك بحقن دمك وكف يدك، فهذا عذري.

122 - وقوله حين سأله ابن دودان فقال يا أمير المؤمنين: عجبت لهؤلاء القوم الذين عدلوا هذا الأمر عنكم،! وأنتم الأعلون نسبا وفرطا برسول الله، وقيما للكتاب!؟ فقال: [(علیه السلام)] يا ابن دودان، إنك لقلق الوضين، وتسأل عن غير ذي مسئلة وهذا أحسن الإجابة قد استعلمت!.

مع فاعلم أنها كانت أثرة شحت عليها نفوس قوم [وسخت عنها نفوس] آخرين، فإن يرتفع عنا محن البلوى نحملهم من الحق على محضه، وإن تكن

الأخرى فلا تذهب نفسك عليهم حسرات وفلا تأس على القوم الفاسقين.

ووجه آخر: ما ذكره العلماء، قلنا: إن أمير المؤمنين (علیه السلام) منعه من طلب الخلافة بعد فراغه من دفن رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) وبعد أن توثب الظالمون، فبايعوا أبا بكر إن المدينة كانت محتشية بالمنافقين وكانوا يعضون الأنامل من الغيظ، وكانوا

ينتهزون (يهتبلون) الفرصة، وقد تهياؤا لها ووافق ذلك فى شكاة رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) وقبل وفاته، وعلي (علیه السلام) مشغول بغسل رسول الله وبإصلاح أمره ودفنه، فلما إنجلت الغمة وبايع الناس أبا بكر من غير مناظرة أهل البيت قعد في منزله، وطلب الخلافة بلسان دون سيفه، وتكلم وأعلم الناس حاله وأمره معذرا يعلم الناس أن الحق له دون غيره، وذكرهم ما كان رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) عقد له، ثم رجع وقعد عن القوم، فصاروا إلى داره وأرادوا أن يضرموها عليه وعلى فاطمة (عليها السلام) نارا!، فخرج الزبير بسيفه حتى كسروه.

الصفحة 291 من 676