وكقوله للحسين: والله ما يبالي أبوك، وقع على الموت، أو وقع الموت عليه.
و
كقوله للحسن لما ضربه ابن ملجم: فزت والله، وما يرى أبوك سوءا بعد هذا اليوم؛.
هكذا تكون المعرفة بالله عز وجل، ويكبر شأن رسول الله ص وهكذا يكون التصديق بما جاء من عند الله عز وجل، لا كمن جزع وخاف عاقبة ما سلف.
(5) باب: الرد على من قال: لم قعد علي بن أبي طالب عن طلب حقه؟!
121 - بزعمكم إذا، كيف سكت عنه إذا (ان) كان له؟! إنا لما أوردنا هذه القواطع التي إحتججنا بها، والبراهين التي كشفنا عنها، ولم يقدروا على إبطالها، طالبونا بهذه، فقالوا: ما بال هذا الرجل قعد عن طلب حقه؟
إذ علم أن الخلافة له دون غيره، ولم يضارب عليها بسيفه، أكان أضعف من الرجل الذي غلبه مكانه ؟ أم كانت بنو هاشم أقل عددا وأضعف جندا من بني تیم؟
فأخبرناهم بالعلة في ذلك وشرحنا ما كانت علة قعوده (علیه السّلام) عن طلب حقه بالسيف دون اللسان من
قوله، حيث سأله الأشعث بن قيس فقال: يا أمير المؤمنين إني سمعتك تقول: ما زلت مظلوما! فما منعك من طلب ظلامتك والضرب دونها بسيفك؟
فقال: يا أشعث منعني من ذلك، ما منع هارون (علیه السّلام) إذ قال لأخيه موسى (علیه السّلام): إني خشيت أن تقول فرقت بين بني إسرائيل ولم ترقب قولي، وكان معنى ذلك، أنه قال له موسى حين مضى لميقات ربه:
وكقوله للحسين: والله ما يبالي أبوك، وقع على الموت، أو وقع الموت عليه.
و
كقوله للحسن لما ضربه ابن ملجم: فزت والله، وما يرى أبوك سوءا بعد هذا اليوم؛.
هكذا تكون المعرفة بالله عز وجل، ويكبر شأن رسول الله ص وهكذا يكون التصديق بما جاء من عند الله عز وجل، لا كمن جزع وخاف عاقبة ما سلف.
(5) باب: الرد على من قال: لم قعد علي بن أبي طالب عن طلب حقه؟!
121 - بزعمكم إذا، كيف سكت عنه إذا (ان) كان له؟! إنا لما أوردنا هذه القواطع التي إحتججنا بها، والبراهين التي كشفنا عنها، ولم يقدروا على إبطالها، طالبونا بهذه، فقالوا: ما بال هذا الرجل قعد عن طلب حقه؟
إذ علم أن الخلافة له دون غيره، ولم يضارب عليها بسيفه، أكان أضعف من الرجل الذي غلبه مكانه ؟ أم كانت بنو هاشم أقل عددا وأضعف جندا من بني تیم؟
فأخبرناهم بالعلة في ذلك وشرحنا ما كانت علة قعوده (علیه السلام) عن طلب حقه بالسيف دون اللسان من
قوله، حيث سأله الأشعث بن قيس فقال: يا أمير المؤمنين إني سمعتك تقول: ما زلت مظلوما! فما منعك من طلب ظلامتك والضرب دونها بسيفك؟
فقال: يا أشعث منعني من ذلك، ما منع هارون (علیه السلام) إذ قال لأخيه موسى (علیه السلام): إني خشيت أن تقول فرقت بين بني إسرائيل ولم ترقب قولي، وكان معنى ذلك، أنه قال له موسى حين مضى لميقات ربه:




