بين هازل وساخر لا يرى له مع المكذبين مصدقا وهم ملء الأرض، ولا مع المدافعين محققا، قد قنع بالواحد، وإغتبط بالدين لا بالدنيا، ولا بما يفيده، لا يستزيد منها ولا توحشه القلة، ولا تهزه وفور الكثرة، إنما هو التفويض، فتبارك الله ما أعمى هذه القلوب؛ ألا يفكرون؟، أن الله عز وجل لم يقرن هذا الرجل في حال شبابه برسول الله، ولم يتصل به إلا وقد اختاره من بين العالم، وركب فيه ما هو ظاهر لأولي الألباب من حسن الفهم وإمضاء العزم، ووعي الرسالة عن الرسول والتنزه عن رجاسة الجاهلية، إذ لم يخش إلا الله في أحواله كلها،
ولم يصب بفرجه حراما ولم يدخله جوفه، ولم يتعلق عليه بكذب ولم يستطع تخطئته في حكم، ولم يتعايا في قضية ولم يحف في قسم، ولم يتعد في ظن، ولم يتحرك الداعية شهوة، ولم يخاصم في حجاج إلى سائر ما إن تأمله المأملون مع الكفاية والحجى، وجدوه واضح البينات واجب الحقيقة، منير البرهان، لا يعلم إلا على اليقين، ولا يتخول الظنون ولا يتخوف الشيطان.
ثم هو أول من يحكم له بالجنة، وعلى خصمه بالنار، إذا كان أول من يجثو للخصوم يوم القيامة وهذا وعدنا شرح هذه القصة ونحن ذاكروا الخبر مستقصى عن النبي (صلی الله علیه وآله وسلم) أنه قال: نحن السابقون يوم القيامة، ونحن أول الأول محاسبون.
وقال (صلی الله علیه وآله وسلم): إن أول من يحاسب في الدفاف إذا كانت هذه الأمة، أول أمة تحاسب. ، وأول وقعة كانت بين الموحدين والمشركين يوم بدر. وأول دم أهريق يوم بدر دم الوليد بن عتبة وهو أول من بارز علي بن أبي طالب (علیه السّلام)، فضربه على قرنه ضربة ندرت منها عيناه، فأول جاث للخصوم علي والنبيون والملائكة،
والحق والعدل من جهة، وإبليس وجنوده والمشركون من جهة، فإذا حكم الله عز وجل لعلي [(علیه السّلام)] على الوليد، كان ذلك فتحا تاما، وخطبا عاما، للحق كله على
بين هازل وساخر لا يرى له مع المكذبين مصدقا وهم ملء الأرض، ولا مع المدافعين محققا، قد قنع بالواحد، وإغتبط بالدين لا بالدنيا، ولا بما يفيده، لا يستزيد منها ولا توحشه القلة، ولا تهزه وفور الكثرة، إنما هو التفويض، فتبارك الله ما أعمى هذه القلوب؛ ألا يفكرون؟، أن الله عز وجل لم يقرن هذا الرجل في حال شبابه برسول الله، ولم يتصل به إلا وقد اختاره من بين العالم، وركب فيه ما هو ظاهر لأولي الألباب من حسن الفهم وإمضاء العزم، ووعي الرسالة عن الرسول والتنزه عن رجاسة الجاهلية، إذ لم يخش إلا الله في أحواله كلها،
ولم يصب بفرجه حراما ولم يدخله جوفه، ولم يتعلق عليه بكذب ولم يستطع تخطئته في حكم، ولم يتعايا في قضية ولم يحف في قسم، ولم يتعد في ظن، ولم يتحرك الداعية شهوة، ولم يخاصم في حجاج إلى سائر ما إن تأمله المأملون مع الكفاية والحجى، وجدوه واضح البينات واجب الحقيقة، منير البرهان، لا يعلم إلا على اليقين، ولا يتخول الظنون ولا يتخوف الشيطان.
ثم هو أول من يحكم له بالجنة، وعلى خصمه بالنار، إذا كان أول من يجثو للخصوم يوم القيامة وهذا وعدنا شرح هذه القصة ونحن ذاكروا الخبر مستقصى عن النبي (صلی الله علیه وآله وسلم) أنه قال: نحن السابقون يوم القيامة، ونحن أول الأول محاسبون.
وقال (صلی الله علیه وآله وسلم): إن أول من يحاسب في الدفاف إذا كانت هذه الأمة، أول أمة تحاسب. ، وأول وقعة كانت بين الموحدين والمشركين يوم بدر. وأول دم أهريق يوم بدر دم الوليد بن عتبة وهو أول من بارز علي بن أبي طالب (علیه السلام)، فضربه على قرنه ضربة ندرت منها عيناه، فأول جاث للخصوم علي والنبيون والملائكة،
والحق والعدل من جهة، وإبليس وجنوده والمشركون من جهة، فإذا حكم الله عز وجل لعلي [(علیه السلام)] على الوليد، كان ذلك فتحا تاما، وخطبا عاما، للحق كله على




