مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 3 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 269 من 676

الفحشاء ساهيا، وبدينه عارفا، ومن الله خائفا، ومن الموبقات صارفا، وبالليل قائما وبالنهار صائما، ومن دنیاه سالما، وعلى عدل البرية ملازما، وبالمعروف آمرا، وعن المهلكات زاجرا وبنور الله ناظرا ولشهوته قاهرا، فاق العالمين ورعا وكفافا، وقناعة وعفافا، وسادهم زهدا وأمانة، وبرا وحياطة.

كان والله: حليف الإسلام، ومأوى الأيتام، ومحل الإيمان، ومنتهى الإحسان وملاذ الضعفاء، ومعقل الحنفاء، كان للحق حصنا حصينا، وللناس ركنا ركينا، قائما بحق الله صابرا محتسبا حتى عز الدين في الديار، وعبد الله في الأقطار، وفي الضواحي والبقاع، والتلاع والرياع، وفورا في الرخاء، شكورا في الأواء.

كان والله: هجادا بالأسحار ، كثير الدموع عند ذكر النار، دائم الفكرة في الليل والنهار، نهاضا إلى كل مكرمة سعاء إلى كل منجية فرارا من كل موبقة.

كان والله: علم الهدى، وكهف التقى، ومحل الحجى وبحر الندى، وطود النهى وكنف العلم للورى، ونور السفر في ظلم الدجى

كان [والله] داعيا إلى المحجة [البيضاء] العظمى، ومستمسكا بالعروة الوثقى، وعالما بما فى الصحف الأولى، وعلاما بطاعة الملك الأعلى، وعارفا بالتأويل والذكرى ومتعلقا بأسباب الهدى، وحائدا عن طرقات الردى، وساميا إلى المجد و

العلى، وقائما بالدين والتقوی، وتاركا للجور والردى، وخير من آمن واتقى، وسيد من تقمص وارتدى وأبر من انتعل واحتفى، وأصدق من تسربل واكتسى، وأكرم من تنفس وقرأ، وأفضل من صام وصلى، وأفخر من ضحك وبكي، وأخطب من مشى على الثرى، وأفصح من نطق في الورى بعد النبي المصطفى، صلى القبلتين.

الصفحة 269 من 676