مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 3 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 270 من 676

فهل يساويه أحد وهو زوج خير النساء؟ فهل يوازيه وهو أبو السبطين؟ فهل یدانیه مخلوق؟

كان والله الأسد قتالا، وفي الحروب شعالا، وفي الهزاهز جبالا، فعلى من لعنه وانتقصه حقه لعنة الله إلى يوم التناد.

فهذه خصال لا نعرف لأحد من الأمة مثلها، وهي خصال مشهورة.

ثم نحتج الآن على من ادعى الإمامة لغيره حتى نوضح أنه لم يصلح لها إلا علي بن أبي طالب (علیه السّلام).

(4) باب نفي الإمامة عمن لم يصلح لها وإثباتها لمن صلح لها

114 - قال الله عز وجل، حيث خاطب إبراهيم (علیه السّلام):

لا ينال عهدي الظالمين

أبو بكر ليس من رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم)

فادعو الإمامة لرجل: قد عبد الأوثان، وأشرك بالله أكثر عمره، وجاء في تفسير هذه الآية: أنهم عابدوا الأوثان، وفعل النبي (صلی الله علیه وآله وسلم) دليل حيث بعث إلى مكة، ليقرأ عليهم سورة البرائة، فلما خرج من المدينة، أمسك الجليل تعالى حتى إنصرف عنه، وتسامعت القبائل بخبره، وإستعظم الكل أمره للعلة التي ذكرناها من قبل؛ ثم هبط جبرئيل على النبي (صلی الله علیه وآله وسلم) يعلمه أنه لا يؤدي عنك إلا أنت أو رجل منك، فبعث عليا (علیه السّلام) في أثره وأمره أن يتناول منه السورة ويقرأها على أهل مكة، وأقره على الحج العلة نحن نشرحها من

بعد إن شاء الله.

وكان علي (علیه السّلام) المؤدي عن ذمة رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) وأبو بكر المعزول بأمر الله عن أداء هذه الذمة الواحدة، فضلا عن سائر ذممه، فقد علم أهل القبلة أن هنا أمرا قد نفى

فهل يساويه أحد وهو زوج خير النساء؟ فهل يوازيه وهو أبو السبطين؟ فهل یدانیه مخلوق؟

كان والله الأسد قتالا، وفي الحروب شعالا، وفي الهزاهز جبالا، فعلى من لعنه وانتقصه حقه لعنة الله إلى يوم التناد.

فهذه خصال لا نعرف لأحد من الأمة مثلها، وهي خصال مشهورة.

ثم نحتج الآن على من ادعى الإمامة لغيره حتى نوضح أنه لم يصلح لها إلا علي بن أبي طالب (علیه السلام).

(4) باب نفي الإمامة عمن لم يصلح لها وإثباتها لمن صلح لها

114 - قال الله عز وجل، حيث خاطب إبراهيم (علیه السلام):

لا ينال عهدي الظالمين

أبو بكر ليس من رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم)

فادعو الإمامة لرجل: قد عبد الأوثان، وأشرك بالله أكثر عمره، وجاء في تفسير هذه الآية: أنهم عابدوا الأوثان، وفعل النبي (صلی الله علیه وآله وسلم) دليل حيث بعث إلى مكة، ليقرأ عليهم سورة البرائة، فلما خرج من المدينة، أمسك الجليل تعالى حتى إنصرف عنه، وتسامعت القبائل بخبره، وإستعظم الكل أمره للعلة التي ذكرناها من قبل؛ ثم هبط جبرئيل على النبي (صلی الله علیه وآله وسلم) يعلمه أنه لا يؤدي عنك إلا أنت أو رجل منك، فبعث عليا (علیه السلام) في أثره وأمره أن يتناول منه السورة ويقرأها على أهل مكة، وأقره على الحج العلة نحن نشرحها من

بعد إن شاء الله.

وكان علي (علیه السلام) المؤدي عن ذمة رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) وأبو بكر المعزول بأمر الله عن أداء هذه الذمة الواحدة، فضلا عن سائر ذممه، فقد علم أهل القبلة أن هنا أمرا قد نفى

الصفحة 270 من 676