مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 3 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 268 من 676

يهمهم أمر نبيهم قد تجالدوا بسيوفهم طلبا للإمرة حتى قال بعضهم: اقتلوا سعدا قتل الله سعدا!، ثم قالت الأنصار لما دفعوها عن أهل البيت النبوة: منا أمير ومنكم أمير، وأكبوا على دنياهم، وأهملوا أمر آخرتهم، وهان عليهم موت نبيهم، فبعدا للقوم الظالمين، فبان على السابقين من الأمم الخالية، والفاضلين الأولين، ثم كانت زوجته سيدة نساء العالمين الذي جعل الله ذريته منها ذرية الرسول فرفع بها درجته، وأبان فضله وشرف منزلته، زاد الله رفعة بها وعلوا.

فهذه خصال ليست لأحد من الأمة، فهل يقدم هذا على الذي هذه صفاته، إلا من فقاً عين الإيمان وأزال عمود الإسلام، وضعضع أركان الدين، أم هل لمؤمن أن يقعد مقعد التقي النقي البريء من دنس الجور

وضلال الحيرة إلا من عض على لجام الكفر، فحطمه وعلى عمود الدين فقصمه، وعلى بنيانه فهدمه، وعلى ستر الحق فانتهكه، أو من قد حمل راية الشيطان معلنا، ومضى بها في طاعته، مقدما لهواه، مؤثرا لمبتغاه، قد مكنه زمانه، وجعله في الأمور أمامه، ثم عدل فصار باب الفتنة، وإمام الضلالة، وقائد أهل البدعة الذي أمات الإسلام فقبره، وقاتله فقهره، وزال أمر من فيه مصلحة العباد ومعه الرشاد، فيا ويل من أزال الحق عن جهته حسدا وبغيا، وميلا إلى طلب الإمرة، وحبا للولاية، ألم يكن إلى الإسلام سابقا ؟ ولمجاهدة أعداء الله بين يدي نبيه متشوقا، وبالقضايا والأحكام معروفا، ولكشف الشبهات من المعضلات مدخرا وموصوفا هيهات قد إنقطع الطمع أن يوجد له نظير.

توصيف ابن عباس عليا ع لما سأله معاوية:

وقد وصفه رباني هذه الأمة عبد الله بن عباس حيث سأله معاوية عنه، فقال: 113- كان والله للقرآن تاليا، وللشر قاليا، وعن المين نائيا، وعن المنكرات ناهيا وعن

يهمهم أمر نبيهم قد تجالدوا بسيوفهم طلبا للإمرة حتى قال بعضهم: اقتلوا سعدا قتل الله سعدا!، ثم قالت الأنصار لما دفعوها عن أهل البيت النبوة: منا أمير ومنكم أمير، وأكبوا على دنياهم، وأهملوا أمر آخرتهم، وهان عليهم موت نبيهم، فبعدا للقوم الظالمين، فبان على السابقين من الأمم الخالية، والفاضلين الأولين، ثم كانت زوجته سيدة نساء العالمين الذي جعل الله ذريته منها ذرية الرسول فرفع بها درجته، وأبان فضله وشرف منزلته، زاد الله رفعة بها وعلوا.

فهذه خصال ليست لأحد من الأمة، فهل يقدم هذا على الذي هذه صفاته، إلا من فقا عين الإيمان وأزال عمود الإسلام، وضعضع أركان الدين، أم هل لمؤمن أن يقعد مقعد التقي النقي البريء من دنس الجور

وضلال الحيرة إلا من عض على لجام الكفر، فحطمه وعلى عمود الدين فقصمه، وعلى بنيانه فهدمه، وعلى ستر الحق فانتهكه، أو من قد حمل راية الشيطان معلنا، ومضى بها في طاعته، مقدما لهواه، مؤثرا لمبتغاه، قد مكنه زمانه، وجعله في الأمور أمامه، ثم عدل فصار باب الفتنة، وإمام الضلالة، وقائد أهل البدعة الذي أمات الإسلام فقبره، وقاتله فقهره، وزال أمر من فيه مصلحة العباد ومعه الرشاد، فيا ويل من أزال الحق عن جهته حسدا وبغيا، وميلا إلى طلب الإمرة، وحبا للولاية، ألم يكن إلى الإسلام سابقا ؟ ولمجاهدة أعداء الله بين يدي نبيه متشوقا، وبالقضايا والأحكام معروفا، ولكشف الشبهات من المعضلات مدخرا وموصوفا هيهات قد إنقطع الطمع أن يوجد له نظير.

توصيف ابن عباس عليا ع لما سأله معاوية:

وقد وصفه رباني هذه الأمة عبد الله بن عباس حيث سأله معاوية عنه، فقال: 113- كان والله للقرآن تاليا، وللشر قاليا، وعن المين نائيا، وعن المنكرات ناهيا وعن

الصفحة 268 من 676