وقد قال فيه عمر بن الخطاب، وهو وليه وصاحبه وأخوه، وممن عقد له البيعة حين أتاه عبد الرحمان بن أبي بكر، يسأله في أمر الحطيئة الشاعر، لابنه عبد الله: عبد الرحمان بن أبي بكر لدويبة سوء، ولهو خير
من أبيه.
69 - رواه الهيثم بن عدي، عن عبد الله بن عياش الهمداني عن سعيد بن جبير، قال: ذكر أبو بكر وعمر عند عبد الله بن عمر، فقال رجل من القوم: كانا شمسي هذه الأمة وبدريها فقال ابن عمر وما يدريك ؟! فقال الرجل: أليس قد ائتلفا؟ فقال [ابن عمر]: بل اختلفا لو كنتم تعلمون فأشهد أني كنت عند أبي يوما، وقد أمرني: أن أهيئ أحلاسا، وأصلح
منها، إذ استأذن عبد الرحمان بن أبي بكر، فقال [أبي]: دويبة سوء، ولهو خير من أبيه!. فأوحشنى [منه] ذلك، فقلت يا أبه: عبد الرحمن خير من أبيه؟! فقال: ومن ليس خيرا من أبيه لا أم لك.
وأذن لعبد الرحمان، فدخل، فكلمه في أمر الحطيئة، أن يرضى عنه، وقد كان حبسه في شعر قاله ، فقال له: إن في الحطيئة تأودا، فدعني أقومه أقومه وأحسنه بطول الحبس، فألح عليه عبد الرحمان فأبى، وخرج عبد الرحمان، فأقبل علي عمر، فقال أو في غفلة أنت إلى يومك هذا عما كان من أفحج (أحيمق) بني تيم، وتقدمه علي وظلمه لي؟!
فقلت: يا أبه لا أعلم شيئا من ذلك، فقال: يا بني، وما عسيت أن تعلم، فقلت: والله لهو أحب إلى الناس من ضياء أبصارهم، فقال: إن ذلك لكما ذكرت على رغم أبيك وسخطه، فقلت يا أبه: أفلا تحكي أفعاله بمقام في الناس، يبين ذلك عنه، فقال: وكيف لي بذلك، مع ما ذكرت من أنه أحب إلى الناس من ضياء أبصارهم،




