فسار إليه بمن معه، فلما التقيا، قال له: يا طريفة ما كفرت وإني لمسلم، وما أنت بأولى بأبي بكر مني، وأنا أميره، فقال له طريفة: إن كنت
صادقا فألق السلاح، ثم انطلق إلى أبي بكر، فأخبره بخبرك، فوضع السلاح فأوثقه طريفة بجامعة، وبعث به إلى أبي بكر، فلما قدم به أرسله إلى بني جشم فحرقه بالنار، وهو يقول: أنا مسلم؛.
فأي أمر أعجب من هذا الأمر أن يكون رجل يذكر أنه مسلم يحرق النار،!! وهو يقول: أنا مسلم، وهل الإسلام إلا الإقرار باللسان؟.
ثم كان بين ابن مسعود وبين أبي بن كعب من السباب حتى نفى كل واحد منهما صاحبه من أبيه. ثم
قول عبد الرحمن بن عوف في مناقب عثمان: ما كنت أرى أن أعيش حتى يقول [لي] عثمان: یا منافق، فليت شعري متى نافقت؟
أفي توليتي إياه، أم رضاي بمن لم يكن رضي؟.
ثم قول حذيفة في عثمان:
ثم قول علي بن أبي طالب (علیه السّلام): كذبت، أنا خير منك ومنهما، عبدت الله قبلهما وعبدته بعدهما.
فهذه أفعال شرحناها ليعلم الناظر في كتابنا، أن القوم غيروا وبدلوا، كما غير سائر الأمم بعد أنبيائها؟ ولا ينبغي أن يستتبع ذلك إذا ذكروا بما أتوه، وإرتكبوه، فالقوم إن كانوا قد أحسنوا في وقت من الأوقات فقد أساؤا في وقت آخر بعد ذلك، فإحسانهم أولا لا ينفعهم مع إساءتهم آخرا، ولا ينكر القول فيهم، لأن الله عز وجل، إن كان فضل أصحاب محمد (صلی الله علیه وآله وسلم) ومدحهم في حال طاعتهم، فقد ذمهم في حال معصيتهم، هذا موسی عليه السلام قد مدح قومه في حالة واختار منهم
فسار إليه بمن معه، فلما التقيا، قال له: يا طريفة ما كفرت وإني لمسلم، وما أنت بأولى بأبي بكر مني، وأنا أميره، فقال له طريفة: إن كنت
صادقا فألق السلاح، ثم انطلق إلى أبي بكر، فأخبره بخبرك، فوضع السلاح فأوثقه طريفة بجامعة، وبعث به إلى أبي بكر، فلما قدم به أرسله إلى بني جشم فحرقه بالنار، وهو يقول: أنا مسلم؛.
فأي أمر أعجب من هذا الأمر أن يكون رجل يذكر أنه مسلم يحرق النار،!! وهو يقول: أنا مسلم، وهل الإسلام إلا الإقرار باللسان؟.
ثم كان بين ابن مسعود وبين أبي بن كعب من السباب حتى نفى كل واحد منهما صاحبه من أبيه. ثم
قول عبد الرحمن بن عوف في مناقب عثمان: ما كنت أرى أن أعيش حتى يقول [لي] عثمان: یا منافق، فليت شعري متى نافقت؟
أفي توليتي إياه، أم رضاي بمن لم يكن رضي؟.
ثم قول حذيفة في عثمان:
ثم قول علي بن أبي طالب (علیه السلام): كذبت، أنا خير منك ومنهما، عبدت الله قبلهما وعبدته بعدهما.
فهذه أفعال شرحناها ليعلم الناظر في كتابنا، أن القوم غيروا وبدلوا، كما غير سائر الأمم بعد أنبيائها؟ ولا ينبغي أن يستتبع ذلك إذا ذكروا بما أتوه، وإرتكبوه، فالقوم إن كانوا قد أحسنوا في وقت من الأوقات فقد أساؤا في وقت آخر بعد ذلك، فإحسانهم أولا لا ينفعهم مع إساءتهم آخرا، ولا ينكر القول فيهم، لأن الله عز وجل، إن كان فضل أصحاب محمد (صلی الله علیه وآله وسلم) ومدحهم في حال طاعتهم، فقد ذمهم في حال معصيتهم، هذا موسی عليه السلام قد مدح قومه في حالة واختار منهم




