مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 3 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 237 من 676

صاحبا ينفعني الله به، فاخترت أبا بكر الصديق، وصحبته، وكانت له عباءة فدكية فإذا ركب حملها وإذا نزل بسطها، فلما قفلنا :قلت يا أبا بكر رحمك الله، علمني شيئا ينفعني الله به، قال: قد كنت فاعلا ولو لم تسئلني، لا تشرك بالله شيئا، وأقم الصلاة وآت الزكاة، وصم شهر رمضان، وحج وصم شهر رمضان وحج البیت واعتمر، ولا تتأمرن على اثنين من المسلمين:

فقلت له: أما ما أمرتني من الصلاة والزكاة والصيام وحج البيت فإني فاعله، وأما الإمارة فإني رأيت الناس لا يصيبون هذا الشرف وهذا الغنى، وهذه المنزلة عند رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) إلا بها، قال: إنك استنصحتني فجهدت لك نفسي، قال: فلما توفي رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) واستخلف أبا [أبو] بكر جئته فقلت: يا أبا بكر ألم تنهني أن أتأمر على اثنين من المسلمين؟

قال: بلی قلت : فما لك تأمرت على أمة محمد، قال: اختلف الناس وخفت عليهم الهلك، ودعوني فلم أجد بدا أجد بدا من ذلك.

فهذا أبو بكر ينهى عن طلب الإمارة حيث لم يطمع فيها، فلما لوح له بها وثب عليها.

ثم يجب على الأمة النظر في هذه الأمور حتى يقف على ما كان من جماعة صحبت رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) ويعرف ميلهم إلى طلب الدنيا، وذكر بعضهم بعضا، ما ارتكبوا بعد وفاة نبيهم فيجعلون فعلهم بعلي (علیه السّلام) إحدى المنكرات، وأن من دفع عليا عن حقه، إنما كانوا قوما هتف القرآن بهتكهم، وقوما ما تمكن الإسلام من قلوبهم، وقوما أحبوا الإمرة، واشتهوا الولاية، ولو لا أن الله أوجب معاداة أعدائه، كما أوجب موالاة أوليائه، وحرم على المسلمين تركهما فقال في كتابه:

صاحبا ينفعني الله به، فاخترت أبا بكر الصديق، وصحبته، وكانت له عباءة فدكية فإذا ركب حملها وإذا نزل بسطها، فلما قفلنا :قلت يا أبا بكر رحمك الله، علمني شيئا ينفعني الله به، قال: قد كنت فاعلا ولو لم تسئلني، لا تشرك بالله شيئا، وأقم الصلاة وآت الزكاة، وصم شهر رمضان، وحج وصم شهر رمضان وحج البیت واعتمر، ولا تتأمرن على اثنين من المسلمين:

فقلت له: أما ما أمرتني من الصلاة والزكاة والصيام وحج البيت فإني فاعله، وأما الإمارة فإني رأيت الناس لا يصيبون هذا الشرف وهذا الغنى، وهذه المنزلة عند رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) إلا بها، قال: إنك استنصحتني فجهدت لك نفسي، قال: فلما توفي رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) واستخلف أبا [أبو] بكر جئته فقلت: يا أبا بكر ألم تنهني أن أتأمر على اثنين من المسلمين؟

قال: بلی قلت : فما لك تأمرت على أمة محمد، قال: اختلف الناس وخفت عليهم الهلك، ودعوني فلم أجد بدا أجد بدا من ذلك.

فهذا أبو بكر ينهى عن طلب الإمارة حيث لم يطمع فيها، فلما لوح له بها وثب عليها.

ثم يجب على الأمة النظر في هذه الأمور حتى يقف على ما كان من جماعة صحبت رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) ويعرف ميلهم إلى طلب الدنيا، وذكر بعضهم بعضا، ما ارتكبوا بعد وفاة نبيهم فيجعلون فعلهم بعلي (علیه السلام) إحدى المنكرات، وأن من دفع عليا عن حقه، إنما كانوا قوما هتف القرآن بهتكهم، وقوما ما تمكن الإسلام من قلوبهم، وقوما أحبوا الإمرة، واشتهوا الولاية، ولو لا أن الله أوجب معاداة أعدائه، كما أوجب موالاة أوليائه، وحرم على المسلمين تركهما فقال في كتابه:

الصفحة 237 من 676