مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 3 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 236 من 676

بثوبه، وحوله جماعة، فسألتهم عن شيء فجبهوني، فقلت: يا أصحاب محمد [أ] تضنون بالعلم؟! قال: فكشف الرجل المسجى الثوب عن وجهه، فإذا شيخ أبيض الرأس واللحية، فقال:

عن أي هذه الأمة تسأل فو الله ما زالت هذه الأمة مكبوبة على وجهها منذ قبض رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم)، وايم الله لئن بقيت إلى يوم الجمعة لأقومن مقاما أقتل فيه، قال: وسمعته يقول مثل ذلك، ألا هلك أهل العقدة، ألا أبعدهم الله والله ما آسى عليهم إنما اسى على الذين يهلكون من أمة محمد (صلی الله علیه وآله وسلم)، قال فلما كان يوم الأربعاء رأيت الناس يموجون، فقلت: ما لكم؟ قالوا: مات سيد المسلمين أبي بن كعب قال: فقلت: ستر الله على هذا المسلم حيث لم يقم ذلك المقام.

فهذا أبي بن كعب. يقول: في الأمة أنها مكبوبة على وجهها منذ قبض الله نبيه (صلی الله علیه وآله وسلم).

فكيف تصح هذه الأخبار؟ ومع أصحاب رسول الله هذا الاختلاف، وهذا أبو بكر ينهى عن هذه الولايات، ويظهر الزهد، فلما توفي رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) طلب الأمر. رواه الواقدي، قال:

64 - حدثنا ربيعة بن جهور، يزيد بن رومان، قال: وحدثني عبد الحميد بن جعفر، وكل حدثني بطائفة، وبعض ادعي له من بعض أنه لما كان في غزوة ذات السلاسل، وأمر رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) عمرو بن العاص، خرج معه أبو بكر، ثم بعث بأبي عبيدة بن الجراح مددا لعمر، وقال: رافع بن أبي رافع الطائي، كنت ممن نفر مع أبي عبيدة، وكنت رجلا أغير في الجاهلية على أموال الناس، وكنت أجمع الماء في بيض النعام وأجعلها في أماكن أعرفها، فإذا مررت بها وقد ظمأت استخرجتها فشربت منها، فلما نفرت في ذلك البعث، قلت: والله لأختارن لنفسي

الصفحة 236 من 676