مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 3 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 210 من 676

قال لي عبد الرحمن بن عوف: وقد حججنا مع عمر، شهدت اليوم أمير المؤمنين بمنى وقال له رجل: إني سمعت فلانا يقول: لو قد مات عمر لبايعت فلانا، فقال عمر: إني لقائم العشية في الناس أحذرهم هؤلاء الرهط الذين يريدون أن يغتصبوا الناس أمرهم، قال عبد الرحمن: فقلت: يا أمير المؤمنين إن الموسم مجمع رعاع الناس وغوغائهم وهم الذين يقربون من مجلسك ويغلبون عليه وأخاف أن تقول مقالة لا يعونها ولا يحفظونها فيطيروا بها، ولكن أمهل حتى تقدم المدينة وتخلص بأصحاب رسول الله فتقول ما قلت متمكنا فيسمعوا مقالتك، فقال: والله لأقومن بها أول مقام أقومه بالمدينة.

قال ابن عباس فلما قدمناها، هجرت يوم الجمعة لحديث عبد الرحمن، فلما جلس عمر على المنبر حمد الله وأثنى عليه، ثم قال بعد أن ذكر الرجم وحد الزنا:

إنه بلغني أن قائلا منكم يقول: لو مات أمير المؤمنين بايعت فلانا، فلا يغرن إمرا أن يقول: إن بيعة أبي بكر كانت فلتة، فلقد كانت كذلك، ولكن الله وقى شرها، وليس فيكم من تقطع إليه الأعناق كأبي بكر، وأنه كان من خبرنا حين توفى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، أن عليا والزبير تخلفا عنا في بيت فاطمة ومن معهما، تخلفت عنا الأنصار، واجتمع المهاجرون إلى أبي بكر، فقلت له: إنطلق بنا إلى إخواننا من الأنصار، فانطلقنا نحوهم فلقينا رجلان صالحان من الأنصار قد شهدا بدرا، أحدهما عويم بن ساعدة والثاني معن بن عدي فقالا لنا: إرجعوا فاقضوا أمركم بينكم، فأتينا الأنصار وهم مجتمعون في سقيفة بني ساعدة وبين أظهرهم رجل مزمل فقلت من هذا؟ قالوا: سعد بن هذا؟ قالوا سعد بن عبادة وجع، فقام رجل منهم، فحمد الله وأثنى عليه فقال: أما بعد فنحن الأنصار ، وكتيبة الإسلام وأنتم يا معشر

الصفحة 210 من 676