مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 3 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 208 من 676

8 وروی أصحاب الأخبار، مثل أبي بکر بن أبي شیبة وابن الأصفهاني وغیرهما أن النبي (صلی الله علیه وآله وسلم) صلى خلف عبد الرحمان بن عوف ركعة من الصبح.

فلو كانت الصلاة توجب الخلافة كان عبد الرحمان بن عوف قد ادعاها، ولادعاها صهيب الذي أمره عمر بن أمره عمر بن الخطاب أن يصلي بالناس على أن مذهب القوم أن الصلاة خلف كل بر

وفاجر جائزة.

فقد بان إقرارهم أن الصلاة غير موجبة عقد الإمامة، ثم اضطروا إلى أن ادعوا قول المهاجرين رضينا لدنيانا من رضيه رسول الله لديننا وكان مذهبهم بطلان أمر صاحب الأمر، فأعلم ذلك تقف على المراد.

فأما الصلاة فلم يجعلها عز وجل سببا للإمامة، وإن صحت صلاة أبي بكر بالناس، فإن سبب هذه الصلاة إذا صحت هذه الرواية مخرجة عن عائشة وحفصة، وللصلاة معنى مخصوص من فرائض الله جل ذكره وأن الصلاة من المصلى غير دالة على الفضل فإن رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) عقدها لأسامة في حياته وأمره على المهاجرين، وعلى من هو أفضل منه

عندكم، فإن كان عقده وتأميره لا يوجبان إمامته فكذلك أمر أبي بكر بالصلاة، كذلك لا يوجب تقديمه وفضله إذا كان المفضول يصلي بالفاضل فإن جاز للنبي أن يصلي خلف عبد الرحمن بن عوف كما رويتموه وقلتموه، وخلف أبي بكر، فجائز أن يصلي أبو بكر بقوم هم مثله أو فوقه أو دونه، والصلاة خلف كل بر وفاجر جائزة عندكم ومع ذلك إن للصلاة معنى خاص والخاص لا يدخل في العام.

الصفحة 208 من 676