فلما قضى رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم صلاته قال: يا أبا بكر ما منعك اذ أومأت إليك ان لا تكون مضيت؟ فقال أبو بكر: لم يكن لابن أبي قحافة ان يؤم رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم؛ وقال للناس اذا نابكم في صلاتكم شيء فليسبح الرجال وليصفح النساء.
هذا حديث متفق على صحته، أخرجه البخاري عن حماد وأخرجه مسلم عن يحيى عن مالك كلاهما عن أبي حازم، وهو ظاهر لا يحتاج الى كشف، وان رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم أم الناس.
[قال ابن الجوزي]:
أما المرة الثانية فكانت في مرضه صلى الله عليه (وآله) وسلم، أخبرنا ابن الحصين قال: أخبرنا ابن المذهب، قال أخبرنا أحمد بن جعفر، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد، قال:
حدثني أبي، قال: حدثنا أبو معاوية، قال: حدثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، قالت: لما ثقل رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم جاء بلال يؤذنه بالصلاة، فقال: مروا أبا بكر فليصل بالناس قالت فقلت يا رسول الله ان أبا بكر رجل أسيف وانه متى قام مقامك لا يسمع الناس فلوا أمرت عمر، فقال: مروا أبا بكر فليصل بالناس.
قالت: فقلت لحفصة: قولي له، فقالت له حفصة: يا رسول الله ان أبا بكر رجل أسيف وانه متى يقوم مقامك لا يسمع الناس، فلو امرت عمر فقال: إنكن لأنتن صواحب يوسف مروا أبا بكر فليصل بالناس.
فأمروا أبا بكر يصلي بالناس، فلما دخل في الصلاة وجد رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم خفة، فقام يهادي بين رجلين ورجلاه تخطان في الأرض حتى




