لا تضح منه الحق، لأن ابن الجوزي ناقش الحديث مناقشة تامة، ورده من الأساس، وإليك نص كلامه:
[قال ابن الجوزي]: الباب الأول في إقامة الدليل من النقل الصحيح على أن رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم لم يصل خلف أبي بكر؛ إعلم يا طالب الحق: أن تقدم أبي بكر الصديق رضى الله عنه اتفق مرتين جاء فيهما رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم ليصلى خلف أبي بكر، فأما المرة الأولى فكانت في زمن عافية رسول الله صلى الله عليه (وآله و) سلم وكان ذلك في أول سنة من سني الهجرة: أخبرنا ابو القاسم هبة الله [ابن] محمد بن الحصين قال أخبرنا أبو علي الحسن بن علي بن المذهب قال أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا عفان، قال حدثنا حماد بن زيد، قال: حدثنا أبو حازم، عن سهل بن سعد قال كان قتال في بني عمرو بن عوف بلغ النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم، فأتاهم بعد الظهر ليصلح بينهم، وقال: يا بلال إن حضرت الصلاة ولم آت فمر ابا بكر فليصل بالناس.
فلما حضرت العصر أقام بلال الصلاة ثم أمر أبا بكر فتقدم بهم وجاء رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم بعد ما دخل أبو بكر فى الصلاة، فلما رأوه صفحوا وجاء رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم يشق الناس حتى قام خلف أبي بكر، قال: وكان أبو بكر اذا دخل في الصلاة لم يلتفت، فلما رأى التصفيح لا يمسك عنه التفت فرأى النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم خلفه، فاومأ إليه رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم بيده أن أمضه، فقام أبو بكر كهيئته فحمد الله على ذلك ثم مشى القهقرى، فتقدم رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم فصلی بالناس.




