في كلام طويل.
فكيف يقدم رجلا ويجعله خليفته من بعده في أمته بزعمهم، وقد أمره بالخروج مع أسامة، ومعه الجماعة التي خاف من ناحيتها على الإسلام وعلى تبديل أمره؟!، ولو كان ذلك كذلك لم يكن معني الصلاة
معني الاستخلاف، لأن أبا بكر لو كان مستخلفا عن رسول الله ص لما جاز له أن يدعوه إلى غيره، ولا جاز للأنصار أن يقولوا منا أمير ومنكم أمير ولكان أبو بكر المدعي له بالخلافة يدعيها لنفسه ما قالوا.
[اختلاف الأمة في صلاة أبي بكر].
على أنهم قد اختلفوا في صلاة أبي بكر، ففرقة زعمت أنه صلى بأمر بلال عن عائشة، وفرقة زعمت أن عليا (عليه السلام) أمر بذلك لما خاف أن تفوته نفس رسول الله ص حين أتاه بلال يؤذنه بالصلاة فقال لهم:
صلوا،
فقال عبد الله بن زمعة كنت عدت إلى رسول الله حتى أتاه بلال يؤذنه بالصلاة، فقال رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم): مروا بالناس فليصلوا.
قال عبد الله فلقيت عمر فقلت: صل بالناس يا عمر، فقام عمر في المقام، فلما كبر سمع رسول الله صوته، وكان رجلا مجهرا فأخرج رسول الله ص رأسه فقال: لا، لا، ليصل بهم ابن أبي قحافة وهذا بروايتهم(1).




