مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 3 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 198 من 676

قال أسامة: فعرفت أنه يدعو لي فرجعت إلى معسكري، فلما كان يوم الإثنين جاء أسامة فقال له رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) اغد على بركة الله فودعه أسامة، ورسول الله مفيق، فصاح أسامة بأصحابه وأمرهم باللحوق بالمعسكر، وبالرحيل.

فلما متع النهار فبينا أسامة يريد أن يركب من الجرف أتاه رسول أم أيمن يخبره أن رسول الله ص يموت، فامتنع عليه القوم فتوفي رسول الله في ذلك اليوم حين زاغت الشمس، وهو يوم الإثنين لاثنتي عشرة ليلة خلت من ربيع الأول ودخل الناس من الجرف إلى المدينة ولم ينفذوا لأمر رسول الله، ثم اضطربوا، وبايعوا لأبي بكر قبل دفن رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم)، ثم ادعى القوم أن أبا بكر لم يكن في جيش أسامة.

فحدث الواقدي، وهو: أبو عبد الله محمد بن عمر بن واقد الواقدي [المتوفى 207] قال:

2 - حدثنا ابن أبي الزناد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: كان أبو بكر فيهم.

3 - وحدثنا أيضا، عن محمد بن عبد الله بن نمير عن عمرو بن دينار مثله.

فقد ثبت من رواية المخالفين أن رسول الله ص كان آخر عهده وهو يغرغر، قال: أنفذوا جيش أسامة، وكان أبو بكر فيهم، وزعم القوم أن رسول الله بالصلاة في علته وإقامته مقامه فكيف يكون ذلك وقد ألح وقد ألح ص في أسامة هذا الإلحاح، ألم يعلم أنه ميت؟ أليس قد نعي نفسه قبل ذلك بشهر؟.

4 - رواه الواقدي عن عبد الواحد بن أبي عون قال عبد الله بن مسعود نعى نبينا نفسه قبل موته بشهر، فقال: [مرحبا بكم] حياكم الله بالسلامة، رحمكم الله، رزقكم الله، نفعكم الله آواكم الله - يعني إلى الجنة- وقاكم الله، أوصيكم بتقوى الله.

تم بحمد الله وقد بذلنا الجهد في مقابلة الكتاب مع النسخ الخطية وليس في ايدينا من النسخ الا نسخ يظهر منها السقط والنقصان ولعدم جودة الخط وقعنا في ما لا وقعنا فيه في طيلة حياتنا ونرجو من الاخوان العفو عما وقع فيه من الخطاء والاشتباه لضعف منى ونقص من النسخ فتكاملت باجتماعهما العيوب والله هو العاصم.

فنحن الآن نذكر كتاب المسترشد للطبرى الامامي بتمامه تتميما للفائدة ولكثرة ما نقل عنه المصنف:

الصفحة 198 من 676