المهاجرين والأنصار عدة، منهم: قتادة بن النعمان وسلمة بن أسلم بن حريش تحت لوائه وكان أشدهم إنكارا لولايته عياش بن أبي ربيعة حتى قال: أيستعمل هذا الغلام على المهاجرين والأولين؟ فكثرت القالة فسمع عمر بن الخطاب هذا القول فرده على من تكلم به وجاء إلى النبي ص فأخبره بقول من قال فغضب رسول الله ص من بعض ذلك القول غضبا شديدا، فخرج في علته وقد عصب رأسه بعصابة وعليه قطيفة وصعد المنبر، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال:
1 - أيها الناس ما مقالة بلغني عن بعضكم في تأميري أسامة لقد طعنتم في إمارتي أباه من قبل، وايم الله إنه للإمارة لخليق وابنه بعده للإمارة خليق، وهو من أحب الناس إلي وإنهما أهل لكل خير فاستوصوا به خيرا فإنه من خياركم.
ثم نزل رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) فدخل بيته وذلك ليوم السبت لعشر خلون من شهر ربيع الأول، وجاء المسلمون الذين يخرجون مع أسامة يودعون رسول الله ص، وفيهم أبو بكر وعمر، ورسول الله يقول:
أنفذوا جيش أسامة ودخلت أم أيمن وهي أم أسامة، فقالت: يا رسول الله لو تركت أسامة يقيم في معسكره حتى تتماثل فإن أسامة إن خرج على حالته هذه لم ينتفع بنفسه، فقال رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم): أنفذوا بعث أسامة.
فمضى الناس إلى المعسكر فباتوا ليلة الأحد ورسول الله ثقيل مغمى عليه، فدخل أسامة على رسول الله وعيناه تهملان وعنده العباس عمه رحمه الله، النساء حوله فتطأطأ إليه أسامة فقبله رسول الله ص ورفع يديه إلى السماء ثم نصبهما إلى أسامة.




