لقد ابدعوا فيما اتوا من خلافه
وقالوا اقبلوا عما يقول وسلم
تم الكتاب بعون الملک الوهاب(1)
قال [الشيخ] أبو جعفر محمد بن جریر بن رستم بن يزيد الطبري [الإمامي]:
احتج قوم من أهل الزيغ والعداوة الله جل ذكره ولرسوله (صلی الله علیه وآله وسلم).
أن الخلافة لم تصلح بعد الرسول ص، إلا لأبي بكر بن أبي قحافة بدعواهم أنه كان أفضل الناس بعد رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم)، وأنه كان قدمه للصلاة في علته.
فدللناهم على موضع خطئهم، وأعلمناهم أن رسول الله ص كان يولي أمر المسلمين مما هم فيه من الصلاة والأحكام وأمور الدين من ليس بفاضل، مثل عمرو بن العاص، فإنه ولاه على أبي بكر وعمر في غزوة ذات السلاسل وولى خالد بن الوليد والوليد بن عقبة وولى أسامة بن زيد وكان آخر توليته؛ وجعل أبا بكر وعمر وأبا عبيدة بن الجراح، وسعد بن أبي وقاص وأبا الأعور السلمي، وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، في رجال من
____________________
(1) دلائل النبوة للبيهقي ج 7 ص 187، ومن ثم لو وضعنا نقل البيهقي إلى جنب ما قاله إبن الجوزي المتوفى (597) في «آفة أصحاب الحديث» ص 55 ط طهران،




