من الضروريات وإن انتفى العلم والعمل بها من الملطوف له بها لكونه قادرا على الأمرين وفاقدا للاستصلاح بهما بسوء نظره لنفسه وقبیح اختياره.
العلة في عدم منع الله من يريد الحجة بسوء:
وليس لأحد أن يقول إلا أيد الله سبحانه الحجة الملطوف بسلطانه للخلق أو منع منه من يريده بالسوء ليتم الصلاح ويحسن التكليف.
لأن هذا وإن كان مقدورا له تعالى ولكن المصلحة في غيره لوقوفها على اختيار المكلف دون إلجائه كسائر المعارف العقلية والتكاليف الشرعية المتعلق كونها مصلحة بفعل المكلف دون مكلفه سبحانه وتکلیفه الضروري ثابت وإن فقد لطفه لتعلق فقدانه به دون القديم سبحانه فكأنما أن سؤال من قال هلا ف (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) العلم الضروري بجملة المعارف للكفار واضطر الكل إلى فعل الشرعيات وترك قبائحها ليتم المصلحة ويحسن تكليفهم ما هذه المعارف والشرائع لطف فيه ساقط فكذلك سؤال من قال هلا جبر الله تعالى الرعية على طاعة الرئيس ومنعهم من ظلمه إذ كان العذر في الموضعين واحدا.
إمكان ظهوره لأوليائه في زمن الغيبة:
وليس لأحد أن يقول فهب تكليف أعدائه مع غيبته (عَلَيهِ السَّلَامُ) لازم لتقصيرهم عن الواجب من تمكينه فما بال أوليائه العارفين به المتدينين بطاعته يمنعون لطفهم بظهوره لهم بجناية غيرهم ويلزمهم تكليف ما ظهور الإمام لطف فيه مع غيبته بجريرة سواهم ومقتضى الألطاف عندكم بخلاف هذا.
لأنا لا نقطع على غيبة الإمام (عَلَيهِ السَّلَامُ) عن جميعهم بل يجوز ظهوره لكثير منهم ومن لم يظهر له منهم فهو عالم بوجوده ومتدین بفرض طاعته وخائف من سطوته لتجويزه ظهوره له ولكل مكلف في حال منتصرا منه إن أتى جناية أو من غيره من الجناة فغيبته عنده على هذا التقدير كظهوره في كونه مزجورا معها بل حاله مع الغيبة أبلغ في الزجر من حيث كانت حال الظهور يقتضي اختصاص الحجة لمكان معلوم وخلوه مما عداه وفي حال الغيبة لا مكلف من شيعته إلا ويجوز اختصاص الإمام بما يليه من الأمكنة ولا يأمن ظهوره فيها وإذا كانت
من الضروريات وإن انتفى العلم والعمل بها من الملطوف له بها لكونه قادرا على الأمرين وفاقدا للاستصلاح بهما بسوء نظره لنفسه وقبیح اختياره.
العلة في عدم منع الله من يريد الحجة بسوء:
وليس لأحد أن يقول إلا أيد الله سبحانه الحجة الملطوف بسلطانه للخلق أو منع منه من يريده بالسوء ليتم الصلاح ويحسن التكليف.
لأن هذا وإن كان مقدورا له تعالى ولكن المصلحة في غيره لوقوفها على اختيار المكلف دون إلجائه كسائر المعارف العقلية والتكاليف الشرعية المتعلق كونها مصلحة بفعل المكلف دون مكلفه سبحانه وتکلیفه الضروري ثابت وإن فقد لطفه لتعلق فقدانه به دون القديم سبحانه فكأنما أن سؤال من قال هلا ف (صلى الله عليه وآله وسلم) العلم الضروري بجملة المعارف للكفار واضطر الكل إلى فعل الشرعيات وترك قبائحها ليتم المصلحة ويحسن تكليفهم ما هذه المعارف والشرائع لطف فيه ساقط فكذلك سؤال من قال هلا جبر الله تعالى الرعية على طاعة الرئيس ومنعهم من ظلمه إذ كان العذر في الموضعين واحدا.
إمكان ظهوره لأوليائه في زمن الغيبة:
وليس لأحد أن يقول فهب تكليف أعدائه مع غيبته (عليه السلام) لازم لتقصيرهم عن الواجب من تمكينه فما بال أوليائه العارفين به المتدينين بطاعته يمنعون لطفهم بظهوره لهم بجناية غيرهم ويلزمهم تكليف ما ظهور الإمام لطف فيه مع غيبته بجريرة سواهم ومقتضى الألطاف عندكم بخلاف هذا.
لأنا لا نقطع على غيبة الإمام (عليه السلام) عن جميعهم بل يجوز ظهوره لكثير منهم ومن لم يظهر له منهم فهو عالم بوجوده ومتدین بفرض طاعته وخائف من سطوته لتجويزه ظهوره له ولكل مكلف في حال منتصرا منه إن أتى جناية أو من غيره من الجناة فغيبته عنده على هذا التقدير كظهوره في كونه مزجورا معها بل حاله مع الغيبة أبلغ في الزجر من حيث كانت حال الظهور يقتضي اختصاص الحجة لمكان معلوم وخلوه مما عداه وفي حال الغيبة لا مكلف من شيعته إلا ويجوز اختصاص الإمام بما يليه من الأمكنة ولا يأمن ظهوره فيها وإذا كانت




