لأن ذلك أجمع ليس بقبيح في جنسه وإنما يقبح لوقوعه على وجه مخصوص ويحسن لآخر وإذا ثبت هذا فلا فرق بين أن يعلم ثبوت وجه الحسن في جميعه وبين أن يعلم استناده إلى معصوم لا يجوز عليه فعل القبيح كعلمنا ذلك في جميع تأثيرات الأنبياء (عَلَيهِ السَّلَامُ) إذ تقدير فرق بين الأمرين متعذر وهذا أحسم لمادة الشغب وأبعد من الشبه.
من أسباب الغيبة الخوف وعدم الناصر:
وأما التفصيل وأن حسن غيبة الخائف من الضرر القوي الظن بكون الغيبة مؤمنة له منه فمعلوم ضرورة وجوبها عليها فضلا حسنها لكونها محرزا من ضرر وأما ثبوت ذلك في غيبة الصاحب (عَلَيهِ السَّلَامُ) فمختص به (عَلَيهِ السَّلَامُ) لكل ذي ظن لخوف ويحرز منه لا يفتات عليه فيه.
على أنا إذا كنا وكل مخالط متأمل بقدم وجوده أو تأخره نعلم نص النبيّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) وأمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) والأئمة من ذريتهما (عَلَيهِ السَّلَامُ) على إمامة الثاني عشر وكونه المزيل لجميع الدول والممالك الجامع للخلق على الإيمان بالقهر والاضطرار علمنا توفر دواعي كل ذي سلطان وتابع له إلى طلبه وتتبع آثاره وقتل المتهم بنصرته لما نجدهم عليه من حب الرئاسة وإيثارها على الآخرة وقلة الفكر في العاقبة وتأييدها بقطع الأرحام وهجر الأحباب وبذل الأنفس والأموال وقتل الأبرار وتعظيم الفجار وارتفع الريب عنا بوجوب استتاره ما استمر هذا الخوف إلى أن يعلم بشاهد الحال أو بغير ذلك وجود أنصار يتمكن بمثلهم من تأدية الفرض من جهاد الكفار أو توبة المتغلبين من ذوي السلطان فحينئذ يظهر منتصرا للحق كظهور كل من الأنبياء وخلفاء الله في الأرض (عَلَيهِ السَّلَامُ) بعد الخوف والاضطرار. وليس لأحد أن يقول فما بال الموجودين من شيعته الذين قد ملأوا الأرض لم ينصروه على أعدائه وما باله هوع لم يظهر منتصرا بهم ففي بعضهم نصرة لأنه ليس كل متدين بإمامته (عَلَيهِ السَّلَامُ) يصلح للحرب وينهض نعت القتال ويقوي على مجالدة الأقران ولا كل مقتدر على ذلك يوثق منه بنصرة الحق وبذل النفس والأموال والحميم وهجر طيب العيش في اتباعه وإيثاره على هذه الأمور مع ما فيه من عظيم الكلفة.
وكيف يظن ذلك من يعلم ضرورة كون أكثر شيعته ذوي مهن وضعف عن الانتصار من أضعف الظالمين ومن لا يثبت الجمع الكثير منهم كواحد من أتباع المتغلبين ومن يظن به
لأن ذلك أجمع ليس بقبيح في جنسه وإنما يقبح لوقوعه على وجه مخصوص ويحسن لآخر وإذا ثبت هذا فلا فرق بين أن يعلم ثبوت وجه الحسن في جميعه وبين أن يعلم استناده إلى معصوم لا يجوز عليه فعل القبيح كعلمنا ذلك في جميع تأثيرات الأنبياء (عليه السلام) إذ تقدير فرق بين الأمرين متعذر وهذا أحسم لمادة الشغب وأبعد من الشبه.
من أسباب الغيبة الخوف وعدم الناصر:
وأما التفصيل وأن حسن غيبة الخائف من الضرر القوي الظن بكون الغيبة مؤمنة له منه فمعلوم ضرورة وجوبها عليها فضلا حسنها لكونها محرزا من ضرر وأما ثبوت ذلك في غيبة الصاحب (عليه السلام) فمختص به (عليه السلام) لكل ذي ظن لخوف ويحرز منه لا يفتات عليه فيه.
على أنا إذا كنا وكل مخالط متأمل بقدم وجوده أو تأخره نعلم نص النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وأمير المؤمنين (عليه السلام) والأئمة من ذريتهما (عليه السلام) على إمامة الثاني عشر وكونه المزيل لجميع الدول والممالك الجامع للخلق على الإيمان بالقهر والاضطرار علمنا توفر دواعي كل ذي سلطان وتابع له إلى طلبه وتتبع آثاره وقتل المتهم بنصرته لما نجدهم عليه من حب الرئاسة وإيثارها على الآخرة وقلة الفكر في العاقبة وتأييدها بقطع الأرحام وهجر الأحباب وبذل الأنفس والأموال وقتل الأبرار وتعظيم الفجار وارتفع الريب عنا بوجوب استتاره ما استمر هذا الخوف إلى أن يعلم بشاهد الحال أو بغير ذلك وجود أنصار يتمكن بمثلهم من تأدية الفرض من جهاد الكفار أو توبة المتغلبين من ذوي السلطان فحينئذ يظهر منتصرا للحق كظهور كل من الأنبياء وخلفاء الله في الأرض (عليه السلام) بعد الخوف والاضطرار. وليس لأحد أن يقول فما بال الموجودين من شيعته الذين قد ملأوا الأرض لم ينصروه على أعدائه وما باله هوع لم يظهر منتصرا بهم ففي بعضهم نصرة لأنه ليس كل متدين بإمامته (عليه السلام) يصلح للحرب وينهض نعت القتال ويقوي على مجالدة الأقران ولا كل مقتدر على ذلك يوثق منه بنصرة الحق وبذل النفس والأموال والحميم وهجر طيب العيش في اتباعه وإيثاره على هذه الأمور مع ما فيه من عظيم الكلفة.
وكيف يظن ذلك من يعلم ضرورة كون أكثر شيعته ذوي مهن وضعف عن الانتصار من أضعف الظالمين ومن لا يثبت الجمع الكثير منهم كواحد من أتباع المتغلبين ومن يظن به




