ثُمَّ وَرَدْتُ العَسْكَرَ فَخَرَجَتْ إِلَيَّ صُرَّةٌ فِيهَا دَنَانِيرُ وَتَوْبَ فَاعْتَمَمْتُ وَقُلْتُ فِي نَفْسِي جَزَائِي عِنْدَ الْقَوْمِ هَذَا وَاسْتَعْمَلْتُ الْجَهْلَ فَرَدَدْتُهَا وَكَتَبْتُ رُقْعَةً ثُمَّ نَدِمْتُ بَعْدَ ذَلِكَ نَدَامَةٌ شَدِيدَةً وَقُلْتُ فِي نَفْسِي كَفَرْتُ بِرَدِّي عَلَى مَوْلايَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) ثُمَّ كَتَبْتُ رُقْعَةٌ أُخْرَى أَعْتَذِرُ مِنْ فِعْلِي وَأَبُوهُ بالْإِثْمِ وَاسْتَغْفِرُ مِنْ ذَلِكَ وَأَنْفَدْتُهَا وَقُمْتُ أَتَطَهَّرُ للصَّلَاةِ وَأنَا فِي ذَلِكَ أُفَكِّرُ فِي نَفْسِي وَأقُولُ إِنْ رُدَّتْ عَلَيَّ الدَّنَانِيرُ لَمْ أحْلُلْ صِرَارَهَا وَلَمْ أحْدِتْ فِيهَا حَدَتَا حَتَّى أَحْمِلَهَا إِلَى أَبِي فَإِنَّهُ أَعْلَمُ مِنّي فَيَعْمَلُ فِيهَا بمَا يَشَاءُ فَخَرَجَ إِلَيَّ الرَّسُولُ الذي حَمَلَ إِلَيَّ الصُّرَّةَ وَقِيلَ لَهُ أسَاتَ إِذْ لَمْ تُعْلمِ الرَّجُلَ أنَّا رُبَّمَا فَعَلْنَا ذَلِكَ بِمَوَالِينَا مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَة لِيَتَبَرَّكُوا بِهِ وَخَرَجَ إِلَيَّ أخْطَأتَ فِي رَكَ بِرَنَا فَإِذَا اسْتَغْفَرْتَ اللَّهَ فَاللَّهُ يَغْفِرُ لَكَ فَأَمَّا إِذَا كَانَتْ عَزِيمَتُكَ وَعَقْدُ نِيَّتِكَ الا تُحدث فِيهَا حَدَتَاً وَلَا تُنْفِقَهَا فِي طَرِيقِكَ فَقَدْ صَرَفْنَاهَا عَنْكَ فَأَمَّا التَّوْبَ فَلَا بُدَّ مِنْهُ لِتُحْرِمَ فيه قَالَ وَكَتبتُ في مَعنيين وأرَدْتُ أنْ أكتب في الثَّالث فَامْتَنَعْتُ مِنْهُ مَخَافَةَ أَنْ يَكْرَهَ ذَلكَ جَوَابُ الْمَعْنَييْن وَالثَّالث الَّذي طَوَيْتُ مُفَسَّراً وَالْحَمْدُ لله.
وَرَوَوْا عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الحَمِيدِ قَالَ: شَكَكْتُ فِي أَمْرِ حَاجِزِ بْنِ يَزِيدَ فَجَمَعْتُ شَيْئاً ثُمَّ صِرْتُ إِلَى الْعَسْكَرِ فَخَرَجَ إِلَيَّ لَيْسَ فِينَا شَكٍّ وَلَا فِي مَنْ يَقُومُ مَقَامَنَا بِأَمْرِنَا قَادِرِينَ فَارْدُدْ مَا مَعَكَ إِلَى حَاجِزِ بْنِ يَزِيدَ.
وَرَوَوْا عَنْ بَدْرٍ غُلَامِ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ قَالَ وَرَدْتُ الْجَبَلَ وَأَنَا لَا أَقُولُ بِالْإِمَامَةِ أُحِبُّهُمْ جُمْلَةٌ إِلَى أَنْ مَاتَ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ فَأَوْصَى فِي عِلَّته أنْ يُعْطَى الشَّهْرِيُّ السَّمَند وَسَيْفَهُ وَمِنطَقَتُهُ إِلَى مَوْلاهُ فَخِفْتُ إِنْ أَنَا لَمْ أدْفَعِ الشَّهْرِي إِلَى إِذْكُوتَكِينَ نَالَني مِنْهُ اسْتحْفَافُ فَقَوَّمْتُ الدَّابَّةَ وَالسَّيْفَ وَالْمِنْطَقَةَ بِسَبْعِمِائَةِ دِينَارٍ فِي نَفْسِي وَلَمْ أطْلِعْ عَلَيْهِ أَحَداً فَإِذَا الْكِتَابُ قَدْ وَرَدَ عَلَيَّ مِنَ الْعِرَاقِ أَنْ وَجهِ السَّبْعَمِائَةِ دِينَارِ الَّتِي لَنَا قِبَلَكَ مِنْ ثَمَنِ الشَّهْرِيِّ وَالسَّيْفِ وَالْمِنْطَقَةِ.
وَرَوَوْا عَنْ أَبِي محمّد الحَسَنِ بْنِ عِيسَى الْعُرَيْضِيِّ قَالَ لَمَّا مَضَى أَبُو محمّد (عَلَيهِ السَّلَامُ) وَرَدَ رَجُلٌ مِنْ مصْرَ بمَال إِلَى مَكَّةَ ِللنَّاحِيَةِ فَاخْتَلَفَ عَلَيْهِ فَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ إِنَّ أَبَا محمّد (عَلَيهِ السَّلَامُ) مَضَى مِنْ غَيْرِ وَلَد وَالخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِ جَعْفَرُ وَقَالَ بَعْضُهُمْ مَضَى أبو محمّد (عَلَيهِ السَّلَامُ) عَنْ وَلَدٍ هُوَ خَلَفَهُ فَبَعَثَ
ثم وردت العسكر فخرجت إلي صرة فيها دنانير وتوب فاعتممت وقلت في نفسي جزائي عند القوم هذا واستعملت الجهل فرددتها وكتبت رقعة ثم ندمت بعد ذلك ندامة شديدة وقلت في نفسي كفرت بردي على مولاي (عليه السلام) ثم كتبت رقعة أخرى أعتذر من فعلي وأبوه بالإثم واستغفر من ذلك وأنفدتها وقمت أتطهر للصلاة وأنا في ذلك أفكر في نفسي وأقول إن ردت علي الدنانير لم أحلل صرارها ولم أحدت فيها حدتا حتى أحملها إلى أبي فإنه أعلم مني فيعمل فيها بما يشاء فخرج إلي الرسول الذي حمل إلي الصرة وقيل له أسات إذ لم تعلم الرجل أنا ربما فعلنا ذلك بموالينا من غير مسألة ليتبركوا به وخرج إلي أخطأت في رك برنا فإذا استغفرت الله فالله يغفر لك فأما إذا كانت عزيمتك وعقد نيتك الا تحدث فيها حدتا ولا تنفقها في طريقك فقد صرفناها عنك فأما التوب فلا بد منه لتحرم فيه قال وكتبت في معنيين وأردت أن أكتب في الثالث فامتنعت منه مخافة أن يكره ذلك جواب المعنيين والثالث الذي طويت مفسرا والحمد لله.
ورووا عن الحسن بن عبد الحميد قال: شككت في أمر حاجز بن يزيد فجمعت شيئا ثم صرت إلى العسكر فخرج إلي ليس فينا شك ولا في من يقوم مقامنا بأمرنا قادرين فاردد ما معك إلى حاجز بن يزيد.
ورووا عن بدر غلام أحمد بن الحسن قال وردت الجبل وأنا لا أقول بالإمامة أحبهم جملة إلى أن مات يزيد بن عبد الله فأوصى في علته أن يعطى الشهري السمند وسيفه ومنطقته إلى مولاه فخفت إن أنا لم أدفع الشهري إلى إذكوتكين نالني منه استحفاف فقومت الدابة والسيف والمنطقة بسبعمائة دينار في نفسي ولم أطلع عليه أحدا فإذا الكتاب قد ورد علي من العراق أن وجه السبعمائة دينار التي لنا قبلك من ثمن الشهري والسيف والمنطقة.
ورووا عن أبي محمد الحسن بن عيسى العريضي قال لما مضى أبو محمد (عليه السلام) ورد رجل من مصر بمال إلى مكة للناحية فاختلف عليه فقال بعض الناس إن أبا محمد (عليه السلام) مضى من غير ولد والخلف من بعده جعفر وقال بعضهم مضى أبو محمد (عليه السلام) عن ولد هو خلفه فبعث




