مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 2 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 659 من 681

ورَوَوْا عَنْ عَلِيِّ بْنِ محمّد قَالَ أَوْصَلَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ السَّوَادِ مَالًا فَرُدَّ عَلَيْهِ وَقِيلَ لَهُ أَخْرِجْ حَقٌّ بَنِي عَمِّكَ مِنْهُ وَهُوَ أَرْبَعُمِائَةِ دِرْهَم وَكَانَ الرَّجُلُ فِي يَدِهِ ضَيْعَةً لِوُلْدِ عَمِّهِ فِيهَا شِرْكَةً قَدْ حَبَسَهَا عَلَيْهِمْ فَنَظَرَ فَإِذَا لِوُلْدِ عَمِّهِ فِي ذَلِكَ الْمَالِ أَرْبَعُمِائَةِ دِرْهَم فَأَخْرَجَهَا وَأَنْفَدَ الْبَاقِيَ فَقُبِلَ.

وَرَوَوْا عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ الْعَلَاءِ قَالَ وَلدَ لِي عِدَّةٌ بَنِينَ فَكُنْتُ أكْتُبُ وَأَسْأَلُ الدُّعَاءَ فَلَا يُكْتَبُ إِلَيَّ بِشَيْءٍ فَمَاتُوا كُلُّهُمْ فَلَمَّا وَلِدَ لِي الْحَسَنُ ابْنِي كَتبتُ أسْأَلُ الدُّعَاءَ فَأَجِبْتُ فَبَقِيَ وَالحَمْدُ لله.

وَرَوَوْا عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الْيَمَانِي قَالَ: كُنْتُ بِبَغْدَادَ فَاتَّفَقَتْ قَافِلَهُ الْيَمَانِيِّينَ فَأَرَدْتُ الخُرُوجَ مَعَهُمْ فَكَتَبْتُ التَمسُ الْإِذْنَ فِي ذَلِكَ فَخَرَجَ لَا تَخْرُجُ مَعَهُمْ فَلَيْسَ لَكَ فِي الْخُرُوجِ مَعَهُمْ خِيَرَةً وَأَقِمْ بِالْكُوفَةِ قَالَ فَأَقَمْتُ وَخَرَجَتِ القَافِلَةُ فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ حَنْظَلَةُ فَاجْتَاحَتْهُمْ قَالَ وَكَتَبْتُ أستاذنُ في رُكُوب الْمَاءِ فَلَمْ يُؤْذَنْ لِي فَسَأَلْتُ عَنِ الْمَرَاكِبِ الَّتِي خَرَجَتْ فِي تِلْكَ أَسْتَأْذِنُ السَّنَةِ فِي البَحْرِ فَمَا سَلِمَ مِنْهَا مَرْكَبُ خَرَجَ عَلَيْهَا قَوْمَ يُقَالُ لَهُمُ البَوَارِحُ فَقَطَعُوا عَلَيْهَا.

وَرَوَوْا عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ يَزِيدَ الْهَمْدَانِي قَالَ كَتَبَ أَبِي بِخَطَّهِ كِتَاباً فَوَرَدَ جَوَابُهُ كَتَبَ بِخَطِي فَوَرَدَ جَوَابُهُ ثُمَّ كَتَبَ بِخَطِّ رَجُلٍ جَلِيلٍ مِنْ فُقَهَاءِ أَصْحَابِنَا فَلَمْ يَرِدْ جوابا [جَوَابُهُ] فَنَظَرْتُ فَإِذَا الْعِلَّةُ فِي ذَلكَ أَنَّ الرَّجُلَ تَحَوَّلَ بَيْنَ ذَلِكَ قَرْمَطِياً.

وَرَوَوْا عَن الْحَسَن بن الْفَضْلِ قَالَة وَرَدْتُ الْعِرَاقَ وَزُرْتُ طُوسَ وَعَزَمْتُ أَنْ لَا عَنْ بَيِّنَةٍ مِنْ أَمْرِي وَنَجَاحِ مِنْ حَوَائِجِي وَلَوِ احْتَجْتُ أنْ أقِيمَ بِهَا حَتَّى أَتَصَدَّقَ قَالَ وَفِي خِلَالِ ذَلِكَ يَضِيقُ صَدْرِي بِالْمُقَامِ وَأَخَافُ أَنْ يَفُوتَنِي الْحَجِّ قَالَ فَجِئْتُ يَوْماً إِلَى محمّد بْنِ أحْمَدَ أَتَقَاضَاهُ فَقَالَ لِي صِرْ إِلَى مَسْجِد كَذَا وَكَذَا فَإِنَّهُ يَلْقَاكَ رَجُلٌ قَالَ فَصِرْتُ إِلَيْهِ فَدَخَلَ عَلَيَّ رَجُلٌ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيَّ ضَحِكَ وَقَالَ لَا تَعْتَمَّ فَإِنَّكَ سَتَحْجُ فِي هَذِهِ السَّنَةِ وَتَنْصَرِفُ إِلَى أهْلكَ وَولدكَ سَالِماً فَاطْمَأَنَّت نَفْسي وَسَكَنَ قَلبي فَقُلْتُ أرَى مصْدَاقَ ذَلكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ قَالَ

ورووا عن علي بن محمد قال أوصل رجل من أهل السواد مالا فرد عليه وقيل له أخرج حق بني عمك منه وهو أربعمائة درهم وكان الرجل في يده ضيعة لولد عمه فيها شركة قد حبسها عليهم فنظر فإذا لولد عمه في ذلك المال أربعمائة درهم فأخرجها وأنفد الباقي فقبل.

ورووا عن القاسم بن العلاء قال ولد لي عدة بنين فكنت أكتب وأسأل الدعاء فلا يكتب إلي بشيء فماتوا كلهم فلما ولد لي الحسن ابني كتبت أسأل الدعاء فأجبت فبقي والحمد لله.

ورووا عن علي بن الحسين اليماني قال: كنت ببغداد فاتفقت قافله اليمانيين فأردت الخروج معهم فكتبت التمس الإذن في ذلك فخرج لا تخرج معهم فليس لك في الخروج معهم خيرة وأقم بالكوفة قال فأقمت وخرجت القافلة فخرج عليهم حنظلة فاجتاحتهم قال وكتبت أستاذن في ركوب الماء فلم يؤذن لي فسألت عن المراكب التي خرجت في تلك أستأذن السنة في البحر فما سلم منها مركب خرج عليها قوم يقال لهم البوارح فقطعوا عليها.

ورووا عن الحسن بن الفضل بن يزيد الهمداني قال كتب أبي بخطه كتابا فورد جوابه كتب بخطي فورد جوابه ثم كتب بخط رجل جليل من فقهاء أصحابنا فلم يرد جوابا [جوابه] فنظرت فإذا العلة في ذلك أن الرجل تحول بين ذلك قرمطيا.

ورووا عن الحسن بن الفضل قالة وردت العراق وزرت طوس وعزمت أن لا عن بينة من أمري ونجاح من حوائجي ولو احتجت أن أقيم بها حتى أتصدق قال وفي خلال ذلك يضيق صدري بالمقام وأخاف أن يفوتني الحج قال فجئت يوما إلى محمد بن أحمد أتقاضاه فقال لي صر إلى مسجد كذا وكذا فإنه يلقاك رجل قال فصرت إليه فدخل علي رجل فلما نظر إلي ضحك وقال لا تعتم فإنك ستحج في هذه السنة وتنصرف إلى أهلك وولدك سالما فاطمأنت نفسي وسكن قلبي فقلت أرى مصداق ذلك إن شاء الله قال

الصفحة 659 من 681