مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 2 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 658 من 681

ويوم الدوح دوح غدیر خم *** أبان له الولاية لو أطيعا

ولكن الرجال تبايعوها *** فلم أر مثلها خطرا مبيعا

فلو لا أن لفظة مولى تفيد الإمامة لما جاز من الكميت وهو من أهل المعرفة باللغة بحيث ما وصفناه أن يحكم لأمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) بالإمامة بها ولا أن يحتج بذلك في شعره الذي هو الطريق إلى العلم بمقداره في المعرفة باللسان ويجعله في نظمه الذي تسير عنه الركبان عند الناصبة في الاعتقاد والشبهة به داخلة عليه في باب الاستدلال.

كيف يجوز أن تلحقه التهمة في الجهل بالعربية عند الخاصة والعامة من الناس وكيف يجوز أن يعرف بالعصبية في هذا الباب فإنه حمل لفظا عربيا غير محتمل عند أهله على الوجوه كلها والأسباب ولم يوجد أحد من نظرائه فعل مثل ذلك لعصبية ولا عناد ولئن جاز هذا عليه مع ما وصفناه ليجوزن على جرير والفرزدق والأخطل بل على لبيد وزهير وإمرئ القيس حتى لا يصح الاستشهاد بشيء من أشعارهم على غريب القرآن ولا على لغة ولا على إعراب وهذا قول من صار إليه ظهر جهله عند العقلاء.

فصح مما أثبتناه من هذه الأشعار ودلائلها ما ذكرناه من برهان قول رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ‏) على إمامة أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) والله الموفق للصواب.

تم كتاب أقسام المولى وصلى الله على سيدنا محمّد وآله الطيبين الطاهرين وسلم.

ورَوَوْا عَنْ أَبي عَبْدِ اللَّهِ الشَّيْبَانِي قَالَ أوْصَلْتُ أشْيَاء لِلْمَرْزُبَانِي وَكَانَ فِيهَا سِوَارُ ذَهَب فَقْبِلَتْ وَرُدَّ عَلَيَّ السَّوَارُ فَأُمِرْتُ بِكَسْرِهِ فَكْسِرَ فَإِذَا فِي وَسَطِهِ مَتَاقِيلُ حَدِيدٍ وَنُحَاسٍ وَصُفْرٍ وَأَخْرَجْتُ ذَلكَ مِنْهُ وَأَنْفَذتُ الذَّهَبَ فَقُبِلَ.

ويوم الدوح دوح غدیر خم *** أبان له الولاية لو أطيعا

ولكن الرجال تبايعوها *** فلم أر مثلها خطرا مبيعا

فلو لا أن لفظة مولى تفيد الإمامة لما جاز من الكميت وهو من أهل المعرفة باللغة بحيث ما وصفناه أن يحكم لأمير المؤمنين (عليه السلام) بالإمامة بها ولا أن يحتج بذلك في شعره الذي هو الطريق إلى العلم بمقداره في المعرفة باللسان ويجعله في نظمه الذي تسير عنه الركبان عند الناصبة في الاعتقاد والشبهة به داخلة عليه في باب الاستدلال.

كيف يجوز أن تلحقه التهمة في الجهل بالعربية عند الخاصة والعامة من الناس وكيف يجوز أن يعرف بالعصبية في هذا الباب فإنه حمل لفظا عربيا غير محتمل عند أهله على الوجوه كلها والأسباب ولم يوجد أحد من نظرائه فعل مثل ذلك لعصبية ولا عناد ولئن جاز هذا عليه مع ما وصفناه ليجوزن على جرير والفرزدق والأخطل بل على لبيد وزهير وإمرئ القيس حتى لا يصح الاستشهاد بشيء من أشعارهم على غريب القرآن ولا على لغة ولا على إعراب وهذا قول من صار إليه ظهر جهله عند العقلاء.

فصح مما أثبتناه من هذه الأشعار ودلائلها ما ذكرناه من برهان قول رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم‏) على إمامة أمير المؤمنين (عليه السلام) والله الموفق للصواب.

تم كتاب أقسام المولى وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين وسلم.

ورووا عن أبي عبد الله الشيباني قال أوصلت أشياء للمرزباني وكان فيها سوار ذهب فقبلت ورد علي السوار فأمرت بكسره فكسر فإذا في وسطه متاقيل حديد ونحاس وصفر وأخرجت ذلك منه وأنفذت الذهب فقبل.

الصفحة 658 من 681