ولم يكن كل من تولى النبي (عَلَيهِ السَّلَامُ) تولى عليا ولا يجوز أن يخبر بذلك كله لتنافي الكلام ولا يجب أن يكون قد أوجبه لأمرين.
الأول أنه خاطب الكافة ولم يكونوا بأسرهم أولياء على معنى الاعتزاء إليه بضمان الجرائر واستحقاق الميراث.
والثاني للاتفاق على أن ذلك لم يكن واجبا في شيء من الأزمان ولا يجوز أن يكون قصد معنى الحليف لأنه لم يكن (عَلَيهِ السَّلَامُ) حليفا لجميع حلفاء النبيّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ). ولا معنى لإرادته بلفظ مولى الجار لأنه قد كان معروفا عند جميع من عرف منزلة علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) أنه جار من جاوره النبي (عَلَيهِ السَّلَامُ) في الدار بحلوله معه في المكان ولا إذا افترقا بالأسفار ولم يجب أن يكون علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) جارا لجيران النبي (عَلَيهِ السَّلَامُ) وكان الخبر عن ذلك كذبا من الأخبار.
مع أنه لو كان حقا لم يكن فيه فائدة توجب جمع الناس لها وتقريرهم على الطاعة وتعظيم الشأن.
فلم يبق إلا أنه ما أراد بقوله من كنت مولاه فعلي مولاه.
إلا الإمامة التي يعبر عنها تارة بلفظ أولى ويعبر عنها بصريح فرض الطاعة فإنه أحرى وهذا واضح البرهان باب شواهد الإمامة من هذا المقال بشعر الفصحاء من الشعراء ومما يدل على ما ذكرناه. ما تواترت به الأخبار أن حسان بن ثابت شاعر رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) استأذن النبي (عَلَيهِ السَّلَامُ) في يوم الغدير أن يقول شعرا في ذلك المقام فأذن له فأنشأ يقول:
يناديهم يوم الغدير نبيهم *** بخم وأسمع بالرسول مناديا
فقال ومن مولاكم ووليكم *** فقالوا ولم يبدوا هناك التعاديا
إلهك مولانا وأنت نبينا *** فلن تجدن منا لك اليوم عاصيا
ولم يكن كل من تولى النبي (عليه السلام) تولى عليا ولا يجوز أن يخبر بذلك كله لتنافي الكلام ولا يجب أن يكون قد أوجبه لأمرين.
الأول أنه خاطب الكافة ولم يكونوا بأسرهم أولياء على معنى الاعتزاء إليه بضمان الجرائر واستحقاق الميراث.
والثاني للاتفاق على أن ذلك لم يكن واجبا في شيء من الأزمان ولا يجوز أن يكون قصد معنى الحليف لأنه لم يكن (عليه السلام) حليفا لجميع حلفاء النبي (صلى الله عليه وآله وسلم). ولا معنى لإرادته بلفظ مولى الجار لأنه قد كان معروفا عند جميع من عرف منزلة علي (عليه السلام) أنه جار من جاوره النبي (عليه السلام) في الدار بحلوله معه في المكان ولا إذا افترقا بالأسفار ولم يجب أن يكون علي (عليه السلام) جارا لجيران النبي (عليه السلام) وكان الخبر عن ذلك كذبا من الأخبار.
مع أنه لو كان حقا لم يكن فيه فائدة توجب جمع الناس لها وتقريرهم على الطاعة وتعظيم الشأن.
فلم يبق إلا أنه ما أراد بقوله من كنت مولاه فعلي مولاه.
إلا الإمامة التي يعبر عنها تارة بلفظ أولى ويعبر عنها بصريح فرض الطاعة فإنه أحرى وهذا واضح البرهان باب شواهد الإمامة من هذا المقال بشعر الفصحاء من الشعراء ومما يدل على ما ذكرناه. ما تواترت به الأخبار أن حسان بن ثابت شاعر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) استأذن النبي (عليه السلام) في يوم الغدير أن يقول شعرا في ذلك المقام فأذن له فأنشأ يقول:
يناديهم يوم الغدير نبيهم *** بخم وأسمع بالرسول مناديا
فقال ومن مولاكم ووليكم *** فقالوا ولم يبدوا هناك التعاديا
إلهك مولانا وأنت نبينا *** فلن تجدن منا لك اليوم عاصيا




