مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 2 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 652 من 681

والجار لما كان أولى بنصرة جاره ممن بعد عن داره وأولى بالشفعة في عقاره فلذا كان أولى.

والإمام المطاع لما كان له من طاعة الرعية وتدبيرهم ما يماثل الواجب بملك الرق كان لذلك أولى فصار جميع المعاني فيما حددناه يرجع إلى معنى الأولى ويكشف عن نتيجة ما ذكرناه في حقيقته ووصفناه وقد حمل العناد الناصبة على أن جحد بعضهم أن يكون الأولى أحد أقسام المولى أو يحصل ذلك في معناه واعترف بعضهم أنفة من العناد وادعوا أنه مجاز من الأقسام.

وفيما قدمناه من الدليل على أنه الأصل والعماد بيان فضيحة هؤلاء الأوغاد على أنه لا فصل بينهم وبين من جحد الأقسام التسعة واقتصر به على الأول فادعى فيها الاستعارة والمجاز بل هو بهذه الدعوى أقرب إلى الصواب لما شرحناه باب طرف من الاستدلال على إمامة أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) بما استفاض عن النبيّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ‏) في يوم الغدير من المقال.

قد أجمع حملة الأخبار واتفق نقلة الآثار على أن النبيّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ‏) جمع الناس بغدير خم عند مرجعه من حجة الوداع ثم واجه جماعتهم بالخطاب فقال ألست أولى بكم منكم فلما أذعنوا له بالإقرار قال لهم على النسق من غير فصل في الكلام فمن كنت مولاه فعلي مولاه اللّهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله فقررهم (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ‏) على فرض طاعته عليهم بصريح الكلام ثم عطف على اللفظ الخاص بما ينطوي على معناه وجاء فيه بحرف العطف من الفاء التي لا يبتدأ بها الكلام فدل على أنه الأولى دون ما سواه لما ثبت من حكمته عليه وآله السلام وأراد به البيان إذ لو لم يرد ذلك وأراد ما عداه لكان مستأنفا لمقال لا تعلق له بالمتقدم جاعلا لحرف العطف حرف الاستئناف هذا ما لا يقع إلا من أحد نفسين.

أحدهما جاهل باللغة والكلام.

والآخر قاصد إلى التعمية والألغاز.

ورسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ‏) يجل عن الوصفين وينزه عن النقص في الصفات.

والجار لما كان أولى بنصرة جاره ممن بعد عن داره وأولى بالشفعة في عقاره فلذا كان أولى.

والإمام المطاع لما كان له من طاعة الرعية وتدبيرهم ما يماثل الواجب بملك الرق كان لذلك أولى فصار جميع المعاني فيما حددناه يرجع إلى معنى الأولى ويكشف عن نتيجة ما ذكرناه في حقيقته ووصفناه وقد حمل العناد الناصبة على أن جحد بعضهم أن يكون الأولى أحد أقسام المولى أو يحصل ذلك في معناه واعترف بعضهم أنفة من العناد وادعوا أنه مجاز من الأقسام.

وفيما قدمناه من الدليل على أنه الأصل والعماد بيان فضيحة هؤلاء الأوغاد على أنه لا فصل بينهم وبين من جحد الأقسام التسعة واقتصر به على الأول فادعى فيها الاستعارة والمجاز بل هو بهذه الدعوى أقرب إلى الصواب لما شرحناه باب طرف من الاستدلال على إمامة أمير المؤمنين (عليه السلام) بما استفاض عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم‏) في يوم الغدير من المقال.

قد أجمع حملة الأخبار واتفق نقلة الآثار على أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم‏) جمع الناس بغدير خم عند مرجعه من حجة الوداع ثم واجه جماعتهم بالخطاب فقال ألست أولى بكم منكم فلما أذعنوا له بالإقرار قال لهم على النسق من غير فصل في الكلام فمن كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله فقررهم (صلى الله عليه وآله وسلم‏) على فرض طاعته عليهم بصريح الكلام ثم عطف على اللفظ الخاص بما ينطوي على معناه وجاء فيه بحرف العطف من الفاء التي لا يبتدأ بها الكلام فدل على أنه الأولى دون ما سواه لما ثبت من حكمته عليه وآله السلام وأراد به البيان إذ لو لم يرد ذلك وأراد ما عداه لكان مستأنفا لمقال لا تعلق له بالمتقدم جاعلا لحرف العطف حرف الاستئناف هذا ما لا يقع إلا من أحد نفسين.

أحدهما جاهل باللغة والكلام.

والآخر قاصد إلى التعمية والألغاز.

ورسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم‏) يجل عن الوصفين وينزه عن النقص في الصفات.

الصفحة 652 من 681