مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 2 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 647 من 681

عَدْلًا وَقِسْطاً كَمَا مُلَنَتْ جَوْراً وَظُلْماً يَكُونُ لَهُ حَيْرَةٌ وَغَيْبَةٌ تَضِلُّ بِهَا [فِيهَا] أقْوَامٌ وَيَهْتَدِي بهَا آخَرُونَ قُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ هَذَا لَكَائِنُ قَالَ نَعَمْ كَمَا أَنَّهُ مَحْتُومٌ.

وَرَوَوْا عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ (عَلَيهِ السَّلَامُ) يَقُولُ إِنَّ لِلْغُلَامِ غَيْبَةٌ قَبْلَ أَنْ يَقُومَ قُلْتُ وَلِمَ قَالَ يَخَافُ وَأَوْمَا بيده إلَى بَطْنهِ ثُمَّ قَالَ يَا زُرَارَةٌ وَهُوَ الْمُنتَظَرُ وَهُوَ الَّذِي يَشْكُ النَّاسُ فِي وَلَادَته فمنهم مَن يَقُولُ مَاتَ أَبُوهُ وَلَا خَلَفَ لَهُ أبُوهُ وَلَا خَلَفَ لَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ مَاتَ أبوهُ وَهُوَ حَمْلُ وَمِنْهُم مَنْ يَقُولُ هُوَ غَائبُ قَدْ وَلدَ قَبْلَ مَوْت أبيه بسَنَتَيْن وَهُوَ الْمُنتَقِمُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) بِسَنتَينِ وَهُوَ الْمُنتَقِمُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) غَيْرَ أَنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ يَمْتَحِنَ الشَّيعَةَ فَعِنْدَ ذَلكَ يَرْتَابُ الْمُبْطِلُونَ.

وَرَوَوْا عَن الْمُفَضَّل بن عُمَرَ قَالَ قَالَ أَبو عَبْد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنَ اللَّه سُبْحَانَهُ أرْضَى مَا يَكُونُ عَنْهُ وَأرْضَى مَا يَكُونُ عَنْهُ إِذَا افْتَقَدَ حُجَّةَ اللَّه سُبْحَانَهُ فَلَمْ يَظْهَرْ لَهُ وَلَمْ يَعْلَمْ مَكَانَهُ وَهُوَ فِي ذَلِكَ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَمْ تَبْطُلْ حُجَّةُ الله تَعَالَى وَبَيِّنَاتُهُ فَعِنْدَهَا تَوَقَعُوا الْفَرَجَ وَقَدْ عَلِمَ أنَّ أَوْلِيَاءَهُ لَا يَرْتَابُونَ ولو عَلِمَ أَنَّهُميَرْتَابُونَ مَا غَيَّبَهُ عَنْهُمْ طَرْفَةَ عَيْن وَلَا تَكُونُ الْغَيْبَةُ إِلَّا عَلَى رُءُوس شرَارِ النَّاسِ.

وَرَوَوْا عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عَلَيهِ السَّلَامُ) يَقُولُ إِنَّ فِي الْقَائِمِ سُنَّةٌ مِنْ يُوسُفَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) قُلْتُ كَأَنَّكَ تَذكُرُ حَيْرَةً أَوْ غَيْبَةٌ قَالَ وَمَا تُنْكَرُ ذَلكَ منْ [هَذا] هَذه الْأُمَّةُ أَشْبَاهُ الْخَنَازِير إنَّ إخْوَةَ يُوسُفَ كَانُوا أَسْبَاطاً أولادَ أنْبِيَاءَ فَتَاجَرُوا يُوسُفَ وَبَايَعُوهُ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ وَهُم إِخوتُهُ فَلَمْ يَعْرِفُوهُ حَتَّى قَالَ لَهُمْ أنَا يُوسُفُ فَمَا تُنْكِرُ هذه الأمَّةُ الْمَلْعُونَةُ أنْ يَكُونَ اللَّهُ تَعَالَى يُريدُ أنْ يَسْتَرَ حُجَتَهُ في وقت من الأوقات لَقَدْ كَانَ يُوسُفُ إِلَيْه مُلْكُ مصْرَ وَكَانَ بَيْنَهُ وبين أبيه وَبَينَ مَسيرَةٌ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْماً فَلَوْ أَرَادَ اللَّهُ أنْ يُعْلَمَهُ مَكَانَهُ لَقَدَرَ عَلَى ذَلكَ وَاللَّه لَقَدْ سَارَ يَعْقُوبُ ولدُهُ عِنْدَ الْبِشَارَةِ تِسْعَةَ أَيَّامٍ مِنْ بَدْوِهِمْ إِلَى مِصْرَ فَمَا تُنْكِرُ هَذِهِ الْأُمَّةُ الْمَلْعُونَةُ أَنْ يَفْ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ‏) لِحُجَّتِهِ (عَلَيهِ السَّلَامُ) مَا فَعَلَ بِيُوسُفَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) فَيَكُونَ يَمْشِي فِي أَسْوَاقِهِمْ وَيَطَأُ بُسُطَهُمْ وَهُمْ لَا يَعْرِفُونَهُ حَتَّى يَأْذَنَ اللهُ سُبْحَانَهُ أَنْ يُعَرِّفَهُمْ نَفْسَهُ كَمَا أَذنَ لِيُوسُفَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) فَقَالُوا لَهُ أَنْتَ يُوسُفُ قَالَ أَنَا يُوسُفُ.

عدلا وقسطا كما ملنت جورا وظلما يكون له حيرة وغيبة تضل بها [فيها] أقوام ويهتدي بها آخرون قلت يا أمير المؤمنين إن هذا لكائن قال نعم كما أنه محتوم.

ورووا عن زرارة قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول إن للغلام غيبة قبل أن يقوم قلت ولم قال يخاف وأوما بيده إلى بطنه ثم قال يا زرارة وهو المنتظر وهو الذي يشك الناس في ولادته فمنهم من يقول مات أبوه ولا خلف له أبوه ولا خلف له ومنهم من يقول مات أبوه وهو حمل ومنهم من يقول هو غائب قد ولد قبل موت أبيه بسنتين وهو المنتقم (عليه السلام) بسنتين وهو المنتقم (عليه السلام) غير أن الله يحب أن يمتحن الشيعة فعند ذلك يرتاب المبطلون.

ورووا عن المفضل بن عمر قال قال أبو عبد الله (عليه السلام) أقرب ما يكون العبد من الله سبحانه أرضى ما يكون عنه وأرضى ما يكون عنه إذا افتقد حجة الله سبحانه فلم يظهر له ولم يعلم مكانه وهو في ذلك يعلم أنه لم تبطل حجة الله تعالى وبيناته فعندها توقعوا الفرج وقد علم أن أولياءه لا يرتابون ولو علم أنهميرتابون ما غيبه عنهم طرفة عين ولا تكون الغيبة إلا على رءوس شرار الناس.

ورووا عن حنان بن سدير قال سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول إن في القائم سنة من يوسف (عليه السلام) قلت كأنك تذكر حيرة أو غيبة قال وما تنكر ذلك من [هذا] هذه الأمة أشباه الخنازير إن إخوة يوسف كانوا أسباطا أولاد أنبياء فتاجروا يوسف وبايعوه فدخلوا عليه وهم إخوته فلم يعرفوه حتى قال لهم أنا يوسف فما تنكر هذه الأمة الملعونة أن يكون الله تعالى يريد أن يستر حجته في وقت من الأوقات لقد كان يوسف إليه ملك مصر وكان بينه وبين أبيه وبين مسيرة ثمانية عشر يوما فلو أراد الله أن يعلمه مكانه لقدر على ذلك والله لقد سار يعقوب ولده عند البشارة تسعة أيام من بدوهم إلى مصر فما تنكر هذه الأمة الملعونة أن يف (صلى الله عليه وآله وسلم‏) لحجته (عليه السلام) ما فعل بيوسف (عليه السلام) فيكون يمشي في أسواقهم ويطأ بسطهم وهم لا يعرفونه حتى يأذن الله سبحانه أن يعرفهم نفسه كما أذن ليوسف (عليه السلام) فقالوا له أنت يوسف قال أنا يوسف.

الصفحة 647 من 681