مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 2 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 643 من 681

وَعَنْ مَنْزِلِهِ فِي الْجَنَّةِ وَمَنْ يَكُونُ مَعَهُ سَاكِناً فِي مَنْزِلِهِ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) يَا هَارُونِيُّ إِنَّ لمحمّدع اثْنَيْ عَشَرَ وَصِيّاً أنمَّةَ عَدْل لَا يَضُرُّهُمْ خذلانُ مَنْ خَذَلَهُمْ وَلَا يَسْتَوْحَشُونَ بِخِلَاف مَنْ خَالَفَهُمْ وَإِنَّهُمْ أَرْسَبُ فِي الدِّينِ مِنَ الْجِبَالِ الرَّوَاسِي فِي الْأَرْضِ وَمَسْكَنُ محمّد (عَلَيهِ السَّلَامُ) في جَنَّة عَدْن التي ذَكَرَهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَغَرَسَهَا بِيَدِهِ وَومعه في مَسْكَنه فِيهَا الْأَئِمَّةُ الاثْنَا عَشَرَ العُدُولُ فَقَالَ صَدَقْتَ وَالله الذي لا إلَهَ إِلَّا هُوَ إِنِّي لَأجِدُ ذَلكَ فِي كُتُبِ أَبِي هَارُونَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) كِتَابَتُهُ بِيَدِهِ وَإِمْلَاءُ عَمِّي مُوسَى (عَلَيهِ السَّلَامُ) فَقَالَ أَخْبِرْنِي عَنِ الْوَاحِدِ كَمْ يَعِيشُ وَصِيُّ محمّد (عَلَيهِ السَّلَامُ) مِنْ بَعْدِهِ وَهَلْ يَمُوتُ هُوَ أَوْ يُقْتَلُ قَالَ يَا هَارُونِيُّ يَعِيشُ بَعْدَهُ ثَلَاثِينَ سَنَةٌ لَا تَزِيدُ يَوْماً وَلَا تَنْقُصُ يَوْماً ثُمَّ يُضْرَبُ ضَربَةً هَاهُنَا وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى قَرْنه وَأوْماً إِلَى لِحْيَتِه فَتُخْضَبُ هَذه مِنْ هَذه قَالَ فَصَاحَ الْهَارُونِيُّ وَقَطَعَ كَشْنيرَهُ وَقَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ محمّداً عَبْدُهُ رَسُولُهُ وَأَنَّكَ وَصِي رَسُولِهِ رَسُوله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ‏) يَنْبَغِي أَنْ تَفُوقَ وَلَا تُفَاقَ وَأنْ تُعَظَمَ وَلَا تُسْتَضْعَفَ وَحَسُنَ إِسْلَامُهُ.

وَرَوَوْا عَنْ أَبِي حَمْزَةَ التُّمَالِيُّ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ (عَلَيهِ السَّلَامُ) يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ خَلَقَ محمّداً (عَلَيهِ السَّلَامُ) وَاثْنَيْ عَشَرَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ مِنْ نُورٍ عَظَمَتِهِ فَأَقَامَهُمْ أَشْبَاحاً فِي ضِيَاءِ نُورِهِ يَعْبُدُونَهُ يُسَبِّحُونَهُ وَيُقَدِّسُونَهُ وَهُمُ الْأَئِمَّةُ مِنْ بعد محمّد (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ‏).

وَرَوَوْا عَنْ زُرَارَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عَلَيهِ السَّلَامُ) يَقُولُ مِنْ آلِ محمّد (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ‏) اثْنَا عَشَرَ إِمَاماً كُلُّهُمْ مُحَدَّتْ وَرَسُولُ اللَّهِ وَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلي بن أبي طالب (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ‏) هُمَا الْوَالِدَانِ.

وَرَوَوْا عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ الْحَرِيشِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ محمّد بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى (عَلَيهِ السَّلَامُ) قَالَ: إنَّ أميرَ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) قَالَ لِابْنِ عَبَّاسِ إِنَّ لَيْلَةَ الْقَدْرِ في كُلِّ سَنَة وَإِنَّهُ يَنْزِلُ في تلكَ اللَّيْلَة أَمْرُ السَّنَةِ وَكَذَلِكَ وَلَاهُ الْأَمْرِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ‏) قَالَ ابْنُ عَبَّاسِ مَنْ هُمْ قَالَ أَنَا وَأَحَدَ عَشَرَ مِنْ صُلْبي مُحَدِّثُونَ.

وعن منزله في الجنة ومن يكون معه ساكنا في منزله فقال أمير المؤمنين (عليه السلام) يا هاروني إن لمحمدع اثني عشر وصيا أنمة عدل لا يضرهم خذلان من خذلهم ولا يستوحشون بخلاف من خالفهم وإنهم أرسب في الدين من الجبال الرواسي في الأرض ومسكن محمد (عليه السلام) في جنة عدن التي ذكرها الله عز وجل وغرسها بيده وومعه في مسكنه فيها الأئمة الاثنا عشر العدول فقال صدقت والله الذي لا إله إلا هو إني لأجد ذلك في كتب أبي هارون (عليه السلام) كتابته بيده وإملاء عمي موسى (عليه السلام) فقال أخبرني عن الواحد كم يعيش وصي محمد (عليه السلام) من بعده وهل يموت هو أو يقتل قال يا هاروني يعيش بعده ثلاثين سنة لا تزيد يوما ولا تنقص يوما ثم يضرب ضربة هاهنا ووضع يده على قرنه وأوما إلى لحيته فتخضب هذه من هذه قال فصاح الهاروني وقطع كشنيره وقال أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده رسوله وأنك وصي رسوله رسوله (صلى الله عليه وآله وسلم‏) ينبغي أن تفوق ولا تفاق وأن تعظم ولا تستضعف وحسن إسلامه.

ورووا عن أبي حمزة التمالي قال سمعت علي بن الحسين (عليه السلام) يقول إن الله عز وجل خلق محمدا (عليه السلام) واثني عشر من أهل بيته من نور عظمته فأقامهم أشباحا في ضياء نوره يعبدونه يسبحونه ويقدسونه وهم الأئمة من بعد محمد (صلى الله عليه وآله وسلم‏).

ورووا عن زرارة قال سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول من آل محمد (صلى الله عليه وآله وسلم‏) اثنا عشر إماما كلهم محدت ورسول الله وأمير المؤمنين علي بن أبي طالب (صلى الله عليه وآله وسلم‏) هما الوالدان.

ورووا عن الحسن بن العباس بن الحريش عن أبي جعفر محمد بن علي بن موسى (عليه السلام) قال: إن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال لابن عباس إن ليلة القدر في كل سنة وإنه ينزل في تلك الليلة أمر السنة وكذلك ولاه الأمر بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم‏) قال ابن عباس من هم قال أنا وأحد عشر من صلبي محدثون.

الصفحة 643 من 681