مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 2 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 641 من 681

وَرَوَوْا ذَلكَ مِنْ عِدَّةَ طُرُق عَنْ جَابر بن عبد الله الأَنْصَارِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى فَاطِمَةَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) وَبَيْنَ يَدَيْهِ لَوْحٌ فيه أسْمَاءُ الْأَوْصِيَاء مِنْ وَلْدِهَا (عَلَيهِ السَّلَامُ) فَعَدَدْتُ اثْنَيْ عَشَرَ أَحَدُهُمُ الْقَائِمُ بالْحَقِّ اثْنَانِ مِنْهُمْ محمّد وَأربعة منهُمْ عَلي صَلَوَاتُ اللَّه عَلَيْهِمْ أَجْمَعينَ.

وَرَوَوْا عَنْ أبِي بَصِير عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ جَعْفَرِ بْنِ محمّد الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ) قَالَ: قَالَ أَبِي يَعْنِي الْبَاقِرَ محمّد بْنَ عَلِيٍّ (عَلَيهِ السَّلَامُ) لجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً مَتَى يَحْفُ عَلَيْكَ أَنْ أَخْلُوَ بِكَ فأَسْأَلَكَ عَنْهَا فَقَالَ لَهُ جَابِرٌ أَي الْأَوْقَاتِ أَحْبَبْتَ فَخَلَّى به في بَعْضِ الْأَيَّامِ فَقَالَ لَهُ يَا جَابِرُ أَخْبِرْنِي عَنِ اللَّوْحِ الَّذِي رَأَيْتَهُ فِي يَدِ أُمِّي فَاطِمَةَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) وَمَا أَخْبَرَتُكَ بِهِ أَنَّ فِيهِ مَكْتُوباً فَقَالَ جَابِرٌ أشهد بالله..

وساق الحديث. ومما رووه حديث الاثنتي عشرة صحيفة المختومة باثني عشر خاتما التي نزل بها جبرئيل (عَلَيهِ السَّلَامُ) على رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ‏) فعمل بما فيها علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) فإذا احتضر سلمها إلى الحسن (عَلَيهِ السَّلَامُ) ففتح صحيفة وعمل بما فيها ثم إلى الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) ثم واحدا بعد واحد إلى الثاني عشر(عَلَيهِ السَّلَامُ).

وَرَوَوْا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عَلَيهِ السَّلَامُ) مِنْ عِدَّة طُرُقِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ كِتَاباً قَبْلَ وفاته وَقَالَ يَا محمّد هَذه وَصِيَّتُكَ إِلَى النُّخبة من أهْلِكَ قَالَ وَمَا النُّحْبَةُ يَا تبرئيل قال علي بْنُ أَبِي طَالب (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ‏) وَكَانَ عَلَى الْكِتَابِ خَوَاتِيمُ مِنْ ذَهَب فَدَفَعَهُ النبيّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ‏) إِلَى عَلِيٍّ، وَأَمَرَهُ أنْ يَفُكَ خَاتَماً مِنْهُ وَيَعْمَلَ بِمَا فِيهِ فَفَكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) الْخَاتَمَ وَعَمِلَ بِمَا فِيهِ ثُمَّ دَفَعَهُ إِلَى الْحَسَنِ وَأَمَرَهُ أَنْ يَفُكَ خَاتَماً مِنْهُ وَيَعْمَلَ بِمَا فِيهِ فَفَكَ الْحَسَنُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) الْخَاتَمَ وَعَمِلَ بِمَا فِيهِ فَمَا تَعَدَّاهُ ثُمَّ دَفَعَهُ إِلَى الْحُسَيْنِ (عَلَيهِ السَّلَامُ) فَفَكَ خَاتَماً فَوَجَدَ فِيهِ أَنِ اخْرُجْ بِقَوْمٍ إِلَى الشَّهَادَةِ فَلَا شَهَادَةَ لَهُمْ إِلَّا مَعَكَ وَاشْرِ نَفْسَكَ للهِ فَفَعَلَ ثُمَّ دَفَعَهُ إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (عَلَيهِ السَّلَامُ) فَفَكَ خَاتَماً فَوَجَدَ فِيهِ أن أطرق وَاصْمُتْ وَالزَمْ مَنْزِلَكَ وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ فَفَعَلَ ثُمَّ دَفَعَهُ إِلَى ابْنه محمّد بْن عَليٍّ (عَلَيهِ السَّلَامُ) فَفَكَ خَاتَماً فَوَجَدَ فيه حَدِّثَ النَّاسَ وَأنْتهِمْ وَلَا تَخَافَنَّ إِلَّا اللَّهَ فَإِنَّهُ لَا سَبِيلَ لِأحَد عَلَيْكَ ثُمَّ دَفَعَهُ إِلَى ابْنه جَعْفَرع فَفَكَ خَاتَماً فَوَجَدَ فِيهِ حَدَّثِ النَّاسَ وَأَفْتِهِمْ وَانْشُرْ عُلُومَ أَهْلِ بَيْتِكَ وَصَدَّقَ آبَاءَكَ الصَّالِحِينَ وَلَا تَخَافَنَّ إِلَّا اللَّهَ وَأَنْتَ فِي حِرْزَ وَأَمَان فَفَعَلَ ثُمَّ دَفَعَهُ إِلَى مُوسَى (عَلَيهِ السَّلَامُ) وَكَذَلِكَ يَدْفَعُهُ مُوسَى (عَلَيهِ السَّلَامُ) إِلَى الَّذِي بَعْدَهُ ثُمَّ كَذَلِكَ أَبَداً إِلَى قِيَامِ الْمَهْدِيُّ (عَلَيهِ السَّلَامُ).

ورووا ذلك من عدة طرق عن جابر بن عبد الله الأنصاري رحمه الله قال دخلت على فاطمة (عليه السلام) وبين يديه لوح فيه أسماء الأوصياء من ولدها (عليه السلام) فعددت اثني عشر أحدهم القائم بالحق اثنان منهم محمد وأربعة منهم علي صلوات الله عليهم أجمعين.

ورووا عن أبي بصير عن أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام) قال: قال أبي يعني الباقر محمد بن علي (عليه السلام) لجابر بن عبد الله إن لي إليك حاجة متى يحف عليك أن أخلو بك فأسألك عنها فقال له جابر أي الأوقات أحببت فخلى به في بعض الأيام فقال له يا جابر أخبرني عن اللوح الذي رأيته في يد أمي فاطمة (عليه السلام) وما أخبرتك به أن فيه مكتوبا فقال جابر أشهد بالله..

وساق الحديث. ومما رووه حديث الاثنتي عشرة صحيفة المختومة باثني عشر خاتما التي نزل بها جبرئيل (عليه السلام) على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم‏) فعمل بما فيها علي (عليه السلام) فإذا احتضر سلمها إلى الحسن (عليه السلام) ففتح صحيفة وعمل بما فيها ثم إلى الحسين (عليه السلام) ثم واحدا بعد واحد إلى الثاني عشر(عليه السلام).

ورووا عن أبي عبد الله (عليه السلام) من عدة طرق قال إن الله عز وجل أنزل على عبده كتابا قبل وفاته وقال يا محمد هذه وصيتك إلى النخبة من أهلك قال وما النحبة يا تبرئيل قال علي بن أبي طالب (صلى الله عليه وآله وسلم‏) وكان على الكتاب خواتيم من ذهب فدفعه النبي (صلى الله عليه وآله وسلم‏) إلى علي، وأمره أن يفك خاتما منه ويعمل بما فيه ففك أمير المؤمنين (عليه السلام) الخاتم وعمل بما فيه ثم دفعه إلى الحسن وأمره أن يفك خاتما منه ويعمل بما فيه ففك الحسن (عليه السلام) الخاتم وعمل بما فيه فما تعداه ثم دفعه إلى الحسين (عليه السلام) ففك خاتما فوجد فيه أن اخرج بقوم إلى الشهادة فلا شهادة لهم إلا معك واشر نفسك لله ففعل ثم دفعه إلى علي بن الحسين (عليه السلام) ففك خاتما فوجد فيه أن أطرق واصمت والزم منزلك واعبد ربك حتى يأتيك اليقين ففعل ثم دفعه إلى ابنه محمد بن علي (عليه السلام) ففك خاتما فوجد فيه حدث الناس وأنتهم ولا تخافن إلا الله فإنه لا سبيل لأحد عليك ثم دفعه إلى ابنه جعفرع ففك خاتما فوجد فيه حدث الناس وأفتهم وانشر علوم أهل بيتك وصدق آباءك الصالحين ولا تخافن إلا الله وأنت في حرز وأمان ففعل ثم دفعه إلى موسى (عليه السلام) وكذلك يدفعه موسى (عليه السلام) إلى الذي بعده ثم كذلك أبدا إلى قيام المهدي (عليه السلام).

الصفحة 641 من 681