فأما برهان العقل فعلمنا به وجوب الرئاسة وعصمة الرئيس وفضله على الرعية في الظاهر والباطن وكونه أعلمهم بما هو رئيس فيه وكل من قال بذلك قال بإمامة الحجة بن الحسن (عَلَيهِ السَّلَامُ) وكونه الرئيس ذا الصفات الواجبة دون سائر الخلق من وفاة أبيه وإلى أن يظهر الانتقام من الظالمين ولأن اعتبار هذه الأصول العقلية يقضي بوجود حجة في الأوقات المذكورة دون عداه لأن الأمة في كل عصر أشرنا إليه بين ناف للإمامة ومثبت لها معترف بانتفاء الصفات الواجبة للإمام عمن أثبت إمامته ومثبت لإمامة الحجة بن الحسن (عَلَيهِ السَّلَامُ) ولا شبهة في فساد قول من نفى الإمامة لقيام الدلالة على وجوبها وقول من أثبتها مع تعري الإمام من الصفات الواجبة للإمام لوجوبها له وفساد إمامة من انتفت عنه وحصول العلم بكون الحق في الملة الإسلامية فصح بذلك القول بوجود الحجة (عَلَيهِ السَّلَامُ) إذ لو بطل كغيره من أقوال المسلمين لاقتضى ذلك فساد مدلول الأدلة أو خروج الحق عن الملة الإسلامية وكلا الأمرين فاسد فصح ما قلناه وقد سلف لنا استنادها بين الطريقتين إلى أحكام العقول دون السمع فأغنى عن تكراره هاهنا.
برهان السمع على إمامته:
وأما أدلة السمع على إمامته فعلى ضروب منها أن كل من أثبت إمامة أبيه وأجداده إلى علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال بإمامته في الأحوال التي ذكرناها وقد دللنا على إمامتهم فلحق الفرع بالأصل والمنة لله ولأنا نعلم وكل مخالط لآل محمّد (عَلَيهِ السَّلَامُ) وسامع لحديثهم بدينهم بإمامة الحجة الثاني عشرع ونصهم على كونه المهدي المستشير لله ولهم من الظالمين وقد علمنا عصمتهم بالأدلة فوجب القطع على إمامة الاثني عشر (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) خاصة فما له وجبت إمامة الأول من الآيات والأخبار له وجبت إمامة الثاني عشر (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) إذ لا فرق بين الأمرين.
ومنها النص على إمامة الحجة (عَلَيهِ السَّلَامُ) وهو على ضروب ثلاثة أحدها النص من رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) وأمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) على عدد الأئمة (عَلَيهِم السَّلَامُ) أو أنهم اثنا عشر ولا شبهة على متأمل في أن النص على هذا العدد المخصوص نص على إمامة الحجة (عَلَيهِ السَّلَامُ) كما هو نص على إمامة آبائه من الحسن بن
فأما برهان العقل فعلمنا به وجوب الرئاسة وعصمة الرئيس وفضله على الرعية في الظاهر والباطن وكونه أعلمهم بما هو رئيس فيه وكل من قال بذلك قال بإمامة الحجة بن الحسن (عليه السلام) وكونه الرئيس ذا الصفات الواجبة دون سائر الخلق من وفاة أبيه وإلى أن يظهر الانتقام من الظالمين ولأن اعتبار هذه الأصول العقلية يقضي بوجود حجة في الأوقات المذكورة دون عداه لأن الأمة في كل عصر أشرنا إليه بين ناف للإمامة ومثبت لها معترف بانتفاء الصفات الواجبة للإمام عمن أثبت إمامته ومثبت لإمامة الحجة بن الحسن (عليه السلام) ولا شبهة في فساد قول من نفى الإمامة لقيام الدلالة على وجوبها وقول من أثبتها مع تعري الإمام من الصفات الواجبة للإمام لوجوبها له وفساد إمامة من انتفت عنه وحصول العلم بكون الحق في الملة الإسلامية فصح بذلك القول بوجود الحجة (عليه السلام) إذ لو بطل كغيره من أقوال المسلمين لاقتضى ذلك فساد مدلول الأدلة أو خروج الحق عن الملة الإسلامية وكلا الأمرين فاسد فصح ما قلناه وقد سلف لنا استنادها بين الطريقتين إلى أحكام العقول دون السمع فأغنى عن تكراره هاهنا.
برهان السمع على إمامته:
وأما أدلة السمع على إمامته فعلى ضروب منها أن كل من أثبت إمامة أبيه وأجداده إلى علي (عليه السلام) قال بإمامته في الأحوال التي ذكرناها وقد دللنا على إمامتهم فلحق الفرع بالأصل والمنة لله ولأنا نعلم وكل مخالط لآل محمد (عليه السلام) وسامع لحديثهم بدينهم بإمامة الحجة الثاني عشرع ونصهم على كونه المهدي المستشير لله ولهم من الظالمين وقد علمنا عصمتهم بالأدلة فوجب القطع على إمامة الاثني عشر (صلى الله عليه وآله وسلم) خاصة فما له وجبت إمامة الأول من الآيات والأخبار له وجبت إمامة الثاني عشر (صلى الله عليه وآله وسلم) إذ لا فرق بين الأمرين.
ومنها النص على إمامة الحجة (عليه السلام) وهو على ضروب ثلاثة أحدها النص من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وأمير المؤمنين (عليه السلام) على عدد الأئمة (عليهم السلام) أو أنهم اثنا عشر ولا شبهة على متأمل في أن النص على هذا العدد المخصوص نص على إمامة الحجة (عليه السلام) كما هو نص على إمامة آبائه من الحسن بن




