مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 2 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 635 من 681

كَقَوْل طَلْحَةَ: مَا رَأَيْتُ مَصْرَعَ شَيْخ أضِيعَ مِنْ مَصْرَعِي، و:

نَدمْتُ نَدَامَةَ الكُسَعِيُّ لَمَّا *** رَأتْ عَيْنَاهُ مَا صَنَعَتْ يَدَاهُ.

وقَوْلِ الزَّبَيْرِ: لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا شَهِدْتُ الْجَمَلَ.

وَقَوْله، شعر:

فَاخْتَرْتُ عَاراً عَلَى نَار مُؤَججه *** أَنَّى يَقُومُ لَهَا خَلْقٌ مِنَ الطِّينِ.

وقَوْلِ عَائِشَةَ: لَيْتَ أمِّي لَمْ تَلدْنِي وَلَا شَهِدْتُ يَوْمَ الْجَمَلِ، وَلَيْتَنِي كُنْتُ نَسْياً مَنْسِيّاً.

في أمثال لهذه الخرافات، لأنه لا شيء من هذه الأقوال دال على التوبة بصفتها، بل الظاهر من حالها إفادة التأسف على فوت الأمنية من الظفر بعلي (عليه السلام)، ونيل المأمول من الخلافة.

وأحسن أحوالها أن تكون صادرة عن شكٍّ في الأمر، وليست التوبة من الشك في شيء، يؤكد ما قلناه عدولهم عما لا تصح التوبة من دونه، مع إمكانه من الرجوع إلى أمير المؤمنين (عليه السلام)، والتنصل من قتاله وخلافه.

فأما بقاء عائشة، فغير نافع لحصول العلم بإصرارها على عداوة أمير المؤمنين (عليه السلام)، وتعریضها به في مقام بعد مقام.

وقولها: كلّما جرى ذكر قصة الإفك أشار على رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ‏) بطلاقي، فلا جرم أني لا أحبّه أبدا.

وقَوْلهَا:- وَقَدْ بَشَرَهَا بَعْضُ عَبيدهَا بِقَتْلَ عَلى صَلَوَاتُ اللَّه عَلَيْه - شعر:

فَإِنْ بَكَ نَائِباً فَلَقَدْ نَعَاهُ *** نَاعِ لَيْسَ فِي فِيهِ التُّرَابُ

كقول طلحة: ما رأيت مصرع شيخ أضيع من مصرعي، و:

ندمت ندامة الكسعي لما *** رأت عيناه ما صنعت يداه.

وقول الزبير: لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما شهدت الجمل.

وقوله، شعر:

فاخترت عارا على نار مؤججه *** أنى يقوم لها خلق من الطين.

وقول عائشة: ليت أمي لم تلدني ولا شهدت يوم الجمل، وليتني كنت نسيا منسيا.

في أمثال لهذه الخرافات، لأنه لا شيء من هذه الأقوال دال على التوبة بصفتها، بل الظاهر من حالها إفادة التأسف على فوت الأمنية من الظفر بعلي (عليه السلام)، ونيل المأمول من الخلافة.

وأحسن أحوالها أن تكون صادرة عن شك في الأمر، وليست التوبة من الشك في شيء، يؤكد ما قلناه عدولهم عما لا تصح التوبة من دونه، مع إمكانه من الرجوع إلى أمير المؤمنين (عليه السلام)، والتنصل من قتاله وخلافه.

فأما بقاء عائشة، فغير نافع لحصول العلم بإصرارها على عداوة أمير المؤمنين (عليه السلام)، وتعریضها به في مقام بعد مقام.

وقولها: كلما جرى ذكر قصة الإفك أشار على رسول الله (صلى الله عليه وآله‏) بطلاقي، فلا جرم أني لا أحبه أبدا.

وقولها:- وقد بشرها بعض عبيدها بقتل على صلوات الله عليه - شعر:

فإن بك نائبا فلقد نعاه *** ناع ليس في فيه التراب

الصفحة 635 من 681