مسلمة الفتح، ومن هدر النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) دمه، ومن بعدهم من الولاة والأمراء المعلنين بالفسق وعظيم الجور وقبح السياسة الدينية والدنيوية.
فلكلّ واحد من هذه الوجوه عدل بالأمر عن أمير المؤمنين (عليه السلام) مع ظهور فضائله، ثبوت ذرائعه ووسائله إليه، وانتفائها عمّن أهل للأمر وقدم عليه صلوات الله عليه وآله. أما محاربوه (عليه السلام)، فبرهان كفرهم أظهر من برهان كفر المتقدمين عليه، لأن كلّ شيء دل على كفر أولئك دلّ على كفر هؤلاء، عدا الدليل الأول لأن المعتزلة تحكم بفسق أصحاب الجمل وصفین دون كفرهم وتدّعي توبة أهل البصرة.
ويدلّ فيهم خاصة: ما اجتمعت الأمة عليه من
قَوْل رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآله:
حَرْبكَ يَا عَلِيُّ حَرْبِي وَسَلْمُكَ سلمي.
وقَوْله (عليه السلام): مَنْ حَارَبَ عَلِيّاً فَقَدْ حَارَبَنِي وَمَنْ حَارَبَنِي فَقَدْ حَارَبَ اللَّهَ.
وقَوْله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) لَعَليَّ (عليه السلام): أَنَا حَرْبُ لِمَنْ حَارَبَت وَسِلْمٌ لِمَنْ سَأَلَمْتَ.
وقد اتفقت الأمة على أنّ حرب رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) وعلي (عليه السلام) لملة كفر، ومحاربه كافر، فيجب أن يكون حرب حال علي (عليه السلام) عليه ومحاربه كذلك، حسب ما نص عليه وحكم به.
ويدلّ أيضا على ضلالهم حصول العلم من قصورهم استحلال دماء المؤمنين على الظاهر باتفاق، والمقطوع على إيمانهم عند الله تعالى كعلي والحسن والحسين ومحمّد بن الحنفية وابن عباس وعمار وجماعة من الصحابة والتابعين باجماع، وقد اتفق الكل على كفر مستحل دماء أهل الايمان فيجب الكفر لحكمهم.
ويدلّ أيضا على ذلك: المعلوم من شعار أمير المؤمنين (عليه السلام) وأصحابه في الجمل والصفين والنهر من الحكم بكفر أهلها وتحليل دمائهم في حال الحرب وبعدها، والحكم
مسلمة الفتح، ومن هدر النبي (صلى الله عليه وآله) دمه، ومن بعدهم من الولاة والأمراء المعلنين بالفسق وعظيم الجور وقبح السياسة الدينية والدنيوية.
فلكل واحد من هذه الوجوه عدل بالأمر عن أمير المؤمنين (عليه السلام) مع ظهور فضائله، ثبوت ذرائعه ووسائله إليه، وانتفائها عمن أهل للأمر وقدم عليه صلوات الله عليه وآله. أما محاربوه (عليه السلام)، فبرهان كفرهم أظهر من برهان كفر المتقدمين عليه، لأن كل شيء دل على كفر أولئك دل على كفر هؤلاء، عدا الدليل الأول لأن المعتزلة تحكم بفسق أصحاب الجمل وصفین دون كفرهم وتدعي توبة أهل البصرة.
ويدل فيهم خاصة: ما اجتمعت الأمة عليه من
قول رسول الله صلى الله عليه وآله:
حربك يا علي حربي وسلمك سلمي.
وقوله (عليه السلام): من حارب عليا فقد حاربني ومن حاربني فقد حارب الله.
وقوله (صلى الله عليه وآله وسلم) لعلي (عليه السلام): أنا حرب لمن حاربت وسلم لمن سألمت.
وقد اتفقت الأمة على أن حرب رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعلي (عليه السلام) لملة كفر، ومحاربه كافر، فيجب أن يكون حرب حال علي (عليه السلام) عليه ومحاربه كذلك، حسب ما نص عليه وحكم به.
ويدل أيضا على ضلالهم حصول العلم من قصورهم استحلال دماء المؤمنين على الظاهر باتفاق، والمقطوع على إيمانهم عند الله تعالى كعلي والحسن والحسين ومحمد بن الحنفية وابن عباس وعمار وجماعة من الصحابة والتابعين باجماع، وقد اتفق الكل على كفر مستحل دماء أهل الايمان فيجب الكفر لحكمهم.
ويدل أيضا على ذلك: المعلوم من شعار أمير المؤمنين (عليه السلام) وأصحابه في الجمل والصفين والنهر من الحكم بكفر أهلها وتحليل دمائهم في حال الحرب وبعدها، والحكم




