مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 2 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 631 من 681

قَالَ النبيّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ‏) - وَهُوَ أَعْلَى الْخَلْقِ إِيمَاناً - لوَحْشِيُّ قَاتِلِ عَمِّهِ وَقَدْ آمَنَ بِهِ: اخرج عني، فَإِنِّي لَا أُطيقُ أَرَى قَاتل عمي.

فما بال نخوة الجاهلية وقريبي عهد الايمان، وليس في القوم المتقدمين شيء من ذلك. ومنها: علم الكلّ من حال علي (عليه السلام) أنه إن يلي الأمر لا يعدو سيرة نبيهم صلّى الله عليه وآله: من التسوية بين الرئيس والمرءوس والسيد والمسود في العطاء، وعلم الرؤساء والسادة والشجعان الذين بهم تتم الرئاسات وينقاد لهم الاتباع فيرضون لرضاهم ويسخطون لسخطهم، فذلك صرفهم عن ولاية علي (عليه السلام) إلى المتقدمين عليه.

وقد صرح بهذا عبد الرحمن يوم الشورى في تعريضه عليا (عليه السلام) للبيعة على سيرة أبي بكر وعمر وامتناعه من ذلك إلى السيرة بكتاب الله وسنة نبيه (عليه السلام)، ومبايعة عثمان على هذا الشرط، وإمساك أهل الحل والعقد وذوي النجدة والرأي عن الانكار على عبد الرحمن، لعلمهم بمقصده وقصد علي (عليه السلام) وما يريده من سيرة النبوة المساوية بينهم وبين أطراف الناس، وما يريده عبد الرحمن من التفضيل في العطاء.

ومعلوم توفّر صوارف الرؤساء عن ولاية من هذه حاله ودواعيهم إلى ولاية من بين لهم في الدنيا منازلهم وارتفاع الشبهة عن العقلاء في فساد رئاسة ذاك وتمام ولاية هذا، لحصول العلم الضروري بجريان العادة من أول الدهر وإلى الآن به.

ومنها: علم الأماثل ورءوس القبائل بيأسهم من الخلافة ورئاسة الأنام مع ولاية علي (عليه السلام)، وثبوت فضله وذريته عليهم السلام، وتقدم النص من الله تعالى ومن رسوله (عليه السلام) عليه وعليهم بالامامة وخلافة الخلق إلى يوم القيامة وطمعهم فيها يصرفها عنه إلى غيره.

وقد صرّح بهذا المغيرة بن شعبة يوم السقيفة في قوله وسعوا ما يتسع، والله لئن وليتموها هاشميا لا يزال ينتظر بها الحمول في بطون النساء.

وقد صحح هذا الغرض الوجود، وكشف عدولهم بالخلافة عن أهلها الذين اختارهم الله سبحانه ورسوله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ‏) لها، عن تعديها إلى من كان لا يظن به صلاح للامارة على قرنه، كمعاوية بن أبي سفيان، وولده يزيد ومروان بن الحكم الطريد ابن الطريد، و

قال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم‏) - وهو أعلى الخلق إيمانا - لوحشي قاتل عمه وقد آمن به: اخرج عني، فإني لا أطيق أرى قاتل عمي.

فما بال نخوة الجاهلية وقريبي عهد الايمان، وليس في القوم المتقدمين شيء من ذلك. ومنها: علم الكل من حال علي (عليه السلام) أنه إن يلي الأمر لا يعدو سيرة نبيهم صلى الله عليه وآله: من التسوية بين الرئيس والمرءوس والسيد والمسود في العطاء، وعلم الرؤساء والسادة والشجعان الذين بهم تتم الرئاسات وينقاد لهم الاتباع فيرضون لرضاهم ويسخطون لسخطهم، فذلك صرفهم عن ولاية علي (عليه السلام) إلى المتقدمين عليه.

وقد صرح بهذا عبد الرحمن يوم الشورى في تعريضه عليا (عليه السلام) للبيعة على سيرة أبي بكر وعمر وامتناعه من ذلك إلى السيرة بكتاب الله وسنة نبيه (عليه السلام)، ومبايعة عثمان على هذا الشرط، وإمساك أهل الحل والعقد وذوي النجدة والرأي عن الانكار على عبد الرحمن، لعلمهم بمقصده وقصد علي (عليه السلام) وما يريده من سيرة النبوة المساوية بينهم وبين أطراف الناس، وما يريده عبد الرحمن من التفضيل في العطاء.

ومعلوم توفر صوارف الرؤساء عن ولاية من هذه حاله ودواعيهم إلى ولاية من بين لهم في الدنيا منازلهم وارتفاع الشبهة عن العقلاء في فساد رئاسة ذاك وتمام ولاية هذا، لحصول العلم الضروري بجريان العادة من أول الدهر وإلى الآن به.

ومنها: علم الأماثل ورءوس القبائل بيأسهم من الخلافة ورئاسة الأنام مع ولاية علي (عليه السلام)، وثبوت فضله وذريته عليهم السلام، وتقدم النص من الله تعالى ومن رسوله (عليه السلام) عليه وعليهم بالامامة وخلافة الخلق إلى يوم القيامة وطمعهم فيها يصرفها عنه إلى غيره.

وقد صرح بهذا المغيرة بن شعبة يوم السقيفة في قوله وسعوا ما يتسع، والله لئن وليتموها هاشميا لا يزال ينتظر بها الحمول في بطون النساء.

وقد صحح هذا الغرض الوجود، وكشف عدولهم بالخلافة عن أهلها الذين اختارهم الله سبحانه ورسوله (صلى الله عليه وآله‏) لها، عن تعديها إلى من كان لا يظن به صلاح للامارة على قرنه، كمعاوية بن أبي سفيان، وولده يزيد ومروان بن الحكم الطريد ابن الطريد، و

الصفحة 631 من 681