وما زال الأكثر من الخلق من أول الدهر إلى الآن يؤثرون الدنيا على الآخرة، ويرغبون عنها لبعض ما رغب فيه أتباع الظالمين مع سلامة الظواهر والبواطن من الضلال ومؤثروا الآخرة على الدنيا وبايعوها لها الأقلّون عددا، عادتهم بذلك جارية، وحالهم فيه معلومة، وخلافه لا يعرف وبنقضه لا يتوهم.
وبهذا يسقط ما لا يزالون يتعجبون منه من عدول الناس عن ذوي العشيرة الكثيرة والفضائل مع القربي والسبق والجهاد والزهد والعلم وكونه منصوصا عليه على ما يزعمون، العظيمة إلى من لا يدانيه في شيء ولا نص عليه، فليتأمل ذلك.
ولأنه لا قياس على الاتفاق ولا تعجب من تمام الرئاسة لذوي الدناءة والنقص على ذي النباهة والفضل، والعادة به جارية، والموجود له شاهده، وما بين الخلق والدني إلا أن تتم له الرئاسة حتى ينقاد له الفاضل والمفضول والسيد والمسود، ويسلم له الشجاع القوي والضعيف الدني، وينخع الكل بالطاعة رجاء أو خوفا.
وبعد، فهناك دعوى إلى ولاية القوم وصوارف عنه (عليه السلام) لما هو عليه وهم من الصفات.
منها: أن هناك منافقين اضطرهم علوّ كلمة الاسلام وخوف علي وشيعته المخلصين في النبوة إلى إظهاره لا داعي لهم إلى ولاية سنام هذا الدين وناصره ومذل الشرك ودامغه، ولهذا نجدهم مدة حياة النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) وإلى أن قبضه سبحانه إليه يقدحون في الدين ويدغلون على المؤمنين ويتربصون بهم الدوائر ويرجفون في المدينة ومن حولها، ولم يعرف مرجف في ولاية الثلاثة ولا قادح ولايتهم بذلك، فلما آل الأمر إلى علي (عليه السلام) عادت الحال إلى ما كانت عليه في أيام النبي صلى الله عليه وآله.
هذا برهان واضح على ما قلناه، مع ما فيه من برهان نفاق المتقدمين ومشاركتهم للمعروفين به أيام النبي صلى الله عليه وآله.
ومنها: أن أمير المؤمنين (عليه السلام) مزيل الرئاسات ومذلّ، العزيز، وقاتل الأحبة، ومفرق الجمع، ومن هذه حاله فالصوارف عنه قوية، وإن كان المصروف محقا، لاستناد نفاره عنه إلى الطباع الغالبة ولهذا؛
وما زال الأكثر من الخلق من أول الدهر إلى الآن يؤثرون الدنيا على الآخرة، ويرغبون عنها لبعض ما رغب فيه أتباع الظالمين مع سلامة الظواهر والبواطن من الضلال ومؤثروا الآخرة على الدنيا وبايعوها لها الأقلون عددا، عادتهم بذلك جارية، وحالهم فيه معلومة، وخلافه لا يعرف وبنقضه لا يتوهم.
وبهذا يسقط ما لا يزالون يتعجبون منه من عدول الناس عن ذوي العشيرة الكثيرة والفضائل مع القربي والسبق والجهاد والزهد والعلم وكونه منصوصا عليه على ما يزعمون، العظيمة إلى من لا يدانيه في شيء ولا نص عليه، فليتأمل ذلك.
ولأنه لا قياس على الاتفاق ولا تعجب من تمام الرئاسة لذوي الدناءة والنقص على ذي النباهة والفضل، والعادة به جارية، والموجود له شاهده، وما بين الخلق والدني إلا أن تتم له الرئاسة حتى ينقاد له الفاضل والمفضول والسيد والمسود، ويسلم له الشجاع القوي والضعيف الدني، وينخع الكل بالطاعة رجاء أو خوفا.
وبعد، فهناك دعوى إلى ولاية القوم وصوارف عنه (عليه السلام) لما هو عليه وهم من الصفات.
منها: أن هناك منافقين اضطرهم علو كلمة الاسلام وخوف علي وشيعته المخلصين في النبوة إلى إظهاره لا داعي لهم إلى ولاية سنام هذا الدين وناصره ومذل الشرك ودامغه، ولهذا نجدهم مدة حياة النبي (صلى الله عليه وآله) وإلى أن قبضه سبحانه إليه يقدحون في الدين ويدغلون على المؤمنين ويتربصون بهم الدوائر ويرجفون في المدينة ومن حولها، ولم يعرف مرجف في ولاية الثلاثة ولا قادح ولايتهم بذلك، فلما آل الأمر إلى علي (عليه السلام) عادت الحال إلى ما كانت عليه في أيام النبي صلى الله عليه وآله.
هذا برهان واضح على ما قلناه، مع ما فيه من برهان نفاق المتقدمين ومشاركتهم للمعروفين به أيام النبي صلى الله عليه وآله.
ومنها: أن أمير المؤمنين (عليه السلام) مزيل الرئاسات ومذل، العزيز، وقاتل الأحبة، ومفرق الجمع، ومن هذه حاله فالصوارف عنه قوية، وإن كان المصروف محقا، لاستناد نفاره عنه إلى الطباع الغالبة ولهذا؛




