مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 2 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 629 من 681

وضرب كفّار غير متعيّن بعين من قدّمناه، وهم الّذين يدينون بجحد إمامة أمير المؤمنين (عليه السلام) وهم رجلان منافق يظهر الاسلام ويبطن الكفر ومعتقد لظاهر الاسلام عن تقليد بغير حجّة أو حجة واقعة غير موقعها يدين بجهله بامامة المتقدمين.

وضرب فساق حملهم حب الدنيا وإيثار الرئاسة وارادة الحظوة عند الرؤساء على الترشح لهذا الأمر، أو إتباع المتغلبين رغبة عندهم، مع ثبوت إيمانهم عند الله تعالى وسوابقه إلى دينه وعلمهم بإمامة أمير المؤمنين (عليه السلام) ودينهم بفرضها وضلال منكرها، فهم الجمهور الأكبر والسواد الأعظم.

وإن قيل: فاذا كانت هذه حال الناس بعد النبي صلى الله عليه وآله، فقد كان ينبغي لعلي (عليه السلام) أن يدعو إلى نفسه، ويذكر بفرض طاعته وواجب حقه، فاذا فعل فالجمهور على قولكم عارفون بإمامته وفرض طاعته ويجدون عنده ما يؤملونه من الدنيا مع سلامة الدين، فلا يبقى لهم صارف عنه، ومنكر ذلك القليل الذي لا قوام لهم بأهل الحق.

قيل: أما دعوته صلوات الله عليه الناس إلى نفسه فغير واجبة عليه، لاستغنائه عنها بدعوة الله سبحانه بنص التنزيل، ودعوة الرسول (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ‏) في غير مقام بضروب الأقوال.

غير أنه (عليه السلام) قد دعى ونبه وخوف من خلافه، وصرّح بكونه أولى بالبيعة من مليحه إليها، وأحق الناس بمقام النبيّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ‏) من القائم فيه.

فأجابه المخلصون وهم رجلان مستطيع للنصرة وهم الأقل الذين لا يتم بهم الانتصار، ومن عداهم ذوو دین وورع وليسوا أهل حرب وقتال.

وتخلّف عنه الأكثر، فمن كان كافر بإمامته لا ترجى نصرته ومن دان بها قد سبق إلى بيعة أبي بكر للوجوه التي ذكرناها من الطمع في الدنيا وعاجل بزخرفها يظن لتقصيره عن النصر أنّ ذمته مرتهنة ببيعته لأبي بكر، وأنه لا يسوغ له نكتها على حال، أو يعلم الحق في وجوب البيعة لأمر الله تعالى ورسوله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ‏) وما أوجباه من إمامة أمير المؤمنين (عليه السلام) التي لا ينقضها عهد ولا يعذر في تركها عقد، ويصرفه عن ذلك الطمع في نيل الرئاسة وبلوغ المأمول من الدنيا بولاية القوم.

وضرب كفار غير متعين بعين من قدمناه، وهم الذين يدينون بجحد إمامة أمير المؤمنين (عليه السلام) وهم رجلان منافق يظهر الاسلام ويبطن الكفر ومعتقد لظاهر الاسلام عن تقليد بغير حجة أو حجة واقعة غير موقعها يدين بجهله بامامة المتقدمين.

وضرب فساق حملهم حب الدنيا وإيثار الرئاسة وارادة الحظوة عند الرؤساء على الترشح لهذا الأمر، أو إتباع المتغلبين رغبة عندهم، مع ثبوت إيمانهم عند الله تعالى وسوابقه إلى دينه وعلمهم بإمامة أمير المؤمنين (عليه السلام) ودينهم بفرضها وضلال منكرها، فهم الجمهور الأكبر والسواد الأعظم.

وإن قيل: فاذا كانت هذه حال الناس بعد النبي صلى الله عليه وآله، فقد كان ينبغي لعلي (عليه السلام) أن يدعو إلى نفسه، ويذكر بفرض طاعته وواجب حقه، فاذا فعل فالجمهور على قولكم عارفون بإمامته وفرض طاعته ويجدون عنده ما يؤملونه من الدنيا مع سلامة الدين، فلا يبقى لهم صارف عنه، ومنكر ذلك القليل الذي لا قوام لهم بأهل الحق.

قيل: أما دعوته صلوات الله عليه الناس إلى نفسه فغير واجبة عليه، لاستغنائه عنها بدعوة الله سبحانه بنص التنزيل، ودعوة الرسول (صلى الله عليه وآله‏) في غير مقام بضروب الأقوال.

غير أنه (عليه السلام) قد دعى ونبه وخوف من خلافه، وصرح بكونه أولى بالبيعة من مليحه إليها، وأحق الناس بمقام النبي (صلى الله عليه وآله وسلم‏) من القائم فيه.

فأجابه المخلصون وهم رجلان مستطيع للنصرة وهم الأقل الذين لا يتم بهم الانتصار، ومن عداهم ذوو دین وورع وليسوا أهل حرب وقتال.

وتخلف عنه الأكثر، فمن كان كافر بإمامته لا ترجى نصرته ومن دان بها قد سبق إلى بيعة أبي بكر للوجوه التي ذكرناها من الطمع في الدنيا وعاجل بزخرفها يظن لتقصيره عن النصر أن ذمته مرتهنة ببيعته لأبي بكر، وأنه لا يسوغ له نكتها على حال، أو يعلم الحق في وجوب البيعة لأمر الله تعالى ورسوله (صلى الله عليه وآله‏) وما أوجباه من إمامة أمير المؤمنين (عليه السلام) التي لا ينقضها عهد ولا يعذر في تركها عقد، ويصرفه عن ذلك الطمع في نيل الرئاسة وبلوغ المأمول من الدنيا بولاية القوم.

الصفحة 629 من 681