الماء واستحلال دمه وإراقته، لا سيما مع كون جميعهم. القوم هم العيار في جميع أمور الدين وكون جمهورهم عندنا بهذه الصفة، لأن علم المسلم الورع كون غيره من أهل الجنة قطعا يجب أن يمنعه من النفير به والاستخفاف والتضليل واستحلال الدم.
وكان ينبغي أن يحتج به علي (عليه السلام) في مواضع الحاجة إليه، ويقبله حين رواه طلحة والزبير يوم الجمل، ولا يرده ويشهد بكذبه ويقطع بضلال بعض المذكورين فيه وخلودهم في النار.
رابعها: أن الشهادة بالجنة تقتضي عصمة المشهود له، لأن فقدها فيه يقتضي الإغراء بالقبح، والتكليف مع الإغراء قبيح لا يجوز عليه سبحانه.
ولا أحد قطع على عصمة التسعة المذكورين فيه حسب ما بيناه في الثلاثة المتقدمين على أمير المؤمنين (عليه السلام) وما وقع من عبد الرحمن يوم الشورى وبعدها من ذم عثمان وخذلانه، وما وقع من الجميع من التخلف عن أسامة وخذلان عثمان ووما أتاه طلحة والزبير من حصاره والشدّ في أمره حتى قتل، ونكثهما بيعة أمير المؤمنين (عليه السلام) لغير حدث، وما أتوه من القبائح في البصرة قبل حضور علي وبعده، من استحلال الدماء والأموال بغير حق وقتال الإمام العادل وضلال الجميع بجحد النص على أمير المؤمنين (عليه السلام) الثابت بالأدلة القاهرة، وموت الكلّ على الإصرار على ذلك، من غير علم ولا ظنّ بتوبة احد منهم.
وخامسها: أنّ هذا الخبر معارض بما رووه من
قول أميرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) لطَلْحَةَ وَالزبير: - وَقَد احْتَجَّا عَلَيْهِ - أَمَّا أَنْتُمَا فَتَشْهَدَان لي بِالْجَنَّةِ فَقَدْ حرم عَلَيْكُما قتالي،، وَأمَّا أنا فيما قُلْتُمَا منَ الْكَافرين، أشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) يَقُولُهُ إِنَّ فِي جَهَنَّمَ تَابُوتاً فِيهِ سِتَّةٌ مِنَ الْأُولِينَ وَسِتَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ، إذَا أرَادَ اللَّهُ أنْ يُسَعَرَ جَهَنَّمَ فَتَحَ ذَلكَ التَّابُوتِ، وَإِنَّ فِيهِ لَبَعْضَ مَنْ ذَكَرْتُمْ، وَإِلَّا فَأَظْفَرَكُمُ اللَّهُ بِي وَأَظْفَرَنِي بِكُمْ.
وهذه مباهلة من أمير المؤمنين (عليه السلام)، تقتضي ضلال القوم المذكورين في الخبر، ولم يرد عليه أحد من الصحابة ولا طلحة والزبير ومن كان في حيزهما، فصار إجماعا.
الماء واستحلال دمه وإراقته، لا سيما مع كون جميعهم. القوم هم العيار في جميع أمور الدين وكون جمهورهم عندنا بهذه الصفة، لأن علم المسلم الورع كون غيره من أهل الجنة قطعا يجب أن يمنعه من النفير به والاستخفاف والتضليل واستحلال الدم.
وكان ينبغي أن يحتج به علي (عليه السلام) في مواضع الحاجة إليه، ويقبله حين رواه طلحة والزبير يوم الجمل، ولا يرده ويشهد بكذبه ويقطع بضلال بعض المذكورين فيه وخلودهم في النار.
رابعها: أن الشهادة بالجنة تقتضي عصمة المشهود له، لأن فقدها فيه يقتضي الإغراء بالقبح، والتكليف مع الإغراء قبيح لا يجوز عليه سبحانه.
ولا أحد قطع على عصمة التسعة المذكورين فيه حسب ما بيناه في الثلاثة المتقدمين على أمير المؤمنين (عليه السلام) وما وقع من عبد الرحمن يوم الشورى وبعدها من ذم عثمان وخذلانه، وما وقع من الجميع من التخلف عن أسامة وخذلان عثمان ووما أتاه طلحة والزبير من حصاره والشد في أمره حتى قتل، ونكثهما بيعة أمير المؤمنين (عليه السلام) لغير حدث، وما أتوه من القبائح في البصرة قبل حضور علي وبعده، من استحلال الدماء والأموال بغير حق وقتال الإمام العادل وضلال الجميع بجحد النص على أمير المؤمنين (عليه السلام) الثابت بالأدلة القاهرة، وموت الكل على الإصرار على ذلك، من غير علم ولا ظن بتوبة احد منهم.
وخامسها: أن هذا الخبر معارض بما رووه من
قول أمير المؤمنين (عليه السلام) لطلحة والزبير: - وقد احتجا عليه - أما أنتما فتشهدان لي بالجنة فقد حرم عليكما قتالي،، وأما أنا فيما قلتما من الكافرين، أشهد لسمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقوله إن في جهنم تابوتا فيه ستة من الأولين وستة من الآخرين، إذا أراد الله أن يسعر جهنم فتح ذلك التابوت، وإن فيه لبعض من ذكرتم، وإلا فأظفركم الله بي وأظفرني بكم.
وهذه مباهلة من أمير المؤمنين (عليه السلام)، تقتضي ضلال القوم المذكورين في الخبر، ولم يرد عليه أحد من الصحابة ولا طلحة والزبير ومن كان في حيزهما، فصار إجماعا.




