مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 2 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 622 من 681

الثاني: أن القطع على غفران المستقبل على كل حال لمن ليس بمعصوم إغراء بالقبح، وأكثر أهل بدر غير مقطوع على عصمتهم، لوقوع القبح منهم، والإغراء لا يجوز عليه تعالى.

وأما ما رووه ثالثا، فباطل من وجوه:

منها: قيام البرهان على ضلال القوم المتقدمين في مقام النبوة ومتبعيهم على ذلك.

ومنها: أنّه (عليه السلام) لا يجوز أن يحكم بهداية المقتدي به [غير] معصوم، ولا أحد قطع على عصمة من ذكروه، فيجب توجّهه إلى أئمتنا عليهم السلام، لثبوت عصمتهم بالأدلة.

ومنها: أنه لا يخلو أن يريد جميع الصحابة، أو بعضهم.

فإن أراد البعض، فعليهم أن يدلوا على أنّ القوم المقتدين من جملة ذلك البعض، وأنّى لهم به.

وإن أراد الجميع، فالمعلوم ضرورة خلافه، لوقوع القبح من أكثرهم، كطلحة والزبير وقدامة بن مظعون المستحل الخمر، ومالك بن نويرة وبني حنيفة وغيرهم عندهم، وقاتلي عثمان، ومعاوية وعمرو بن العاص المستحلين دماء أهل بدر وحنين، ووقوعه يحيل كون المقتدي بهم مهتديا.

ولأن ذلك يقتضي صواب مالك بن نويرة فيما فعله ومن اتبعه وأبي بكر وخالد فيما أتياه إليه، وعثمان فيما صنعه بابن مسعود وعمار وأبي ذر وغيرهم وهم مصيبون في الإنكار عليه وعلى ذويه، ومن منعه الماء وقتله، وعلي وذويه ومن معه من المهاجرين الأنصار في قتال طلحة والزبير ومعاوية وعمرو ومن في حيزهم، وهم في قتاله استحلال، دمه وهداية كل مقتد بواحد من هؤلاء.

وفساد ذلك ظاهر.

ومما تعلقوا به: مارَوَوْهُ عَنْهُ (عليه السلام) أَنَّهُ قَالَ عَشَرَةٌ مِنْ أَصْحَابِي فِي الْجَنَّةِ:

أبو بَكْرِ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانُ، وَعَلِي، وَطَلْحَةَ، وَالزبير، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، وَسَعِيدُ بْنُ زَيْدِ فُضَيْلِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفُ، وَأبو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاح.

الثاني: أن القطع على غفران المستقبل على كل حال لمن ليس بمعصوم إغراء بالقبح، وأكثر أهل بدر غير مقطوع على عصمتهم، لوقوع القبح منهم، والإغراء لا يجوز عليه تعالى.

وأما ما رووه ثالثا، فباطل من وجوه:

منها: قيام البرهان على ضلال القوم المتقدمين في مقام النبوة ومتبعيهم على ذلك.

ومنها: أنه (عليه السلام) لا يجوز أن يحكم بهداية المقتدي به [غير] معصوم، ولا أحد قطع على عصمة من ذكروه، فيجب توجهه إلى أئمتنا عليهم السلام، لثبوت عصمتهم بالأدلة.

ومنها: أنه لا يخلو أن يريد جميع الصحابة، أو بعضهم.

فإن أراد البعض، فعليهم أن يدلوا على أن القوم المقتدين من جملة ذلك البعض، وأنى لهم به.

وإن أراد الجميع، فالمعلوم ضرورة خلافه، لوقوع القبح من أكثرهم، كطلحة والزبير وقدامة بن مظعون المستحل الخمر، ومالك بن نويرة وبني حنيفة وغيرهم عندهم، وقاتلي عثمان، ومعاوية وعمرو بن العاص المستحلين دماء أهل بدر وحنين، ووقوعه يحيل كون المقتدي بهم مهتديا.

ولأن ذلك يقتضي صواب مالك بن نويرة فيما فعله ومن اتبعه وأبي بكر وخالد فيما أتياه إليه، وعثمان فيما صنعه بابن مسعود وعمار وأبي ذر وغيرهم وهم مصيبون في الإنكار عليه وعلى ذويه، ومن منعه الماء وقتله، وعلي وذويه ومن معه من المهاجرين الأنصار في قتال طلحة والزبير ومعاوية وعمرو ومن في حيزهم، وهم في قتاله استحلال، دمه وهداية كل مقتد بواحد من هؤلاء.

وفساد ذلك ظاهر.

ومما تعلقوا به: مارووه عنه (عليه السلام) أنه قال عشرة من أصحابي في الجنة:

أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وطلحة، والزبير، وسعد بن أبي وقاص، وسعيد بن زيد فضيل، وعبد الرحمن بن عوف، وأبو عبيدة بن الجراح.

الصفحة 622 من 681