مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 2 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 608 من 681

لَأعْطَيَنَّ الرَّايَةَ غَداً رَجُلًا كَرَاراً غَيْرَ فَرَّار يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَاللهُ وَرَسُولُهُ يُحِبَّانه، فَأَعْطَاهَا عَليّاً عَلَيْهِ السَّلَامُ.

، فاقتضى ذلك ثبوت محبته لله تعالى ورسوله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ‏) ومحبتهما له، والحكم له بالكر، وانتفاء ذلك عنهما، فخرجا عن مقتضى الآية.

وبعد، فإنه وصاحبه لم يكونوا من أهل الذلة على المؤمنين، لغلظتهم على أهل بيت نبيهم عليهم السلام وعلى سعد بن عبادة والزبير وسلمان وبلال.

وقد صرّح أبو بكر بذلك فقال: وإذا عصيت فاجتنبوني لا أمثل في أشعاركم وأبشاركم، مع ما صنعه ببني حنيفة من غير استحقاق، على ما بيناه.

ووصف الصحابة عمر بالغلظة وثبوتها له بظاهر أفعاله.

وحال عثمان بذلك وإقدامه بالضرر القبيح والاستخفاف بأهل الايمان ظاهرة.

ولا من أهل العزّة على الكفّار ولا المجاهدين باتفاق على خلوّ ذكرهم بنكاية في كافر أو عناء في شيء من مواقف الجهاد، وثبوت ذلك أجمع لعلي (عليه السلام) وشيعته.

فيجب خروجهم من مقتضاها وتوجهها إليه (عليه السلام) وإلى من اتبعه مخلصا في قتال المرتدين.

ومنه قوله تعالى: لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَتَابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً.

قالوا: أبو بكر وعمر وكثير ممن تابعهم ورضي بهم من جملة المبايعين باتفاق، فيجب توجه الرضوان إليهم، وذلك يمنع من كفرهم، ويقتضي ثبوت إيمانهم وإمامتهم.

والجواب: من وجوه:

منها: أنه لا حجة لهم فيها على أصولهم، لجواز الكفر بعد الايمان والسخط بعد الرضوان عندهم، فعلى هذا لو سلّم توجّه الرضوان إلى المبايعين لم يمنع من السخط بما أحدثوه بعد البيعة من جحد النص وغيره مما بيناه، كما لم يمنع ذلك من فسق طلحة والزبير وغيرهما من جملة المبايعين على ما أوضحناه.

لأعطين الراية غدا رجلا كرارا غير فرار يحب الله ورسوله والله ورسوله يحبانه، فأعطاها عليا عليه السلام.

، فاقتضى ذلك ثبوت محبته لله تعالى ورسوله (صلى الله عليه وآله‏) ومحبتهما له، والحكم له بالكر، وانتفاء ذلك عنهما، فخرجا عن مقتضى الآية.

وبعد، فإنه وصاحبه لم يكونوا من أهل الذلة على المؤمنين، لغلظتهم على أهل بيت نبيهم عليهم السلام وعلى سعد بن عبادة والزبير وسلمان وبلال.

وقد صرح أبو بكر بذلك فقال: وإذا عصيت فاجتنبوني لا أمثل في أشعاركم وأبشاركم، مع ما صنعه ببني حنيفة من غير استحقاق، على ما بيناه.

ووصف الصحابة عمر بالغلظة وثبوتها له بظاهر أفعاله.

وحال عثمان بذلك وإقدامه بالضرر القبيح والاستخفاف بأهل الايمان ظاهرة.

ولا من أهل العزة على الكفار ولا المجاهدين باتفاق على خلو ذكرهم بنكاية في كافر أو عناء في شيء من مواقف الجهاد، وثبوت ذلك أجمع لعلي (عليه السلام) وشيعته.

فيجب خروجهم من مقتضاها وتوجهها إليه (عليه السلام) وإلى من اتبعه مخلصا في قتال المرتدين.

ومنه قوله تعالى: لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأتابهم فتحا قريبا.

قالوا: أبو بكر وعمر وكثير ممن تابعهم ورضي بهم من جملة المبايعين باتفاق، فيجب توجه الرضوان إليهم، وذلك يمنع من كفرهم، ويقتضي ثبوت إيمانهم وإمامتهم.

والجواب: من وجوه:

منها: أنه لا حجة لهم فيها على أصولهم، لجواز الكفر بعد الايمان والسخط بعد الرضوان عندهم، فعلى هذا لو سلم توجه الرضوان إلى المبايعين لم يمنع من السخط بما أحدثوه بعد البيعة من جحد النص وغيره مما بيناه، كما لم يمنع ذلك من فسق طلحة والزبير وغيرهما من جملة المبايعين على ما أوضحناه.

الصفحة 608 من 681