على أن الاسلام في اللغة هو الاستسلام، ولم يكونوا كذلك، إذ يقول سبحانه:
أوْ يُسْلِمُونَ يريد يستسلمون على أصل الوضع، وبهذا الوجه يسقط خلاف المجبر، وإن كان ساقطا بما تقدّم من الأصول الصحيحة المنافية لمذاهبهم الفاسدة.
على أنّا لو سلمنا أنّ الداعي في الآية من ذكروه، لم يقتض ذلك إمامتهم، لأنّ الأمر بقتال الروم وفارس متقدّم من رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) فالمجيب لهذه الدعوة طائع لله ورسوله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) فلذلك استحق الثواب والمتولي عاص لهما فلذلك استحق العقاب وقتال المرتد عن الملة المجاهر بالحرب واجب على كل مسلم إماما كان الداعي لهم أم مأموما باتفاق، فصارت إجابة هذا الداعي واجبة لكونها إلى واجب، والتولي عنها قبيح لكونه إخلال بواجب، لأنّ طاعة الداعي مفترضة على كل حال، بل لكونها لحق لازم بغیر دعوة من دعى إليه.
ومنه: قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذلَّة عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أعزَّةَ عَلَى الكافرين الآية.
قالوا: ولا أحد قابل المرتدين غير أبي بكر، فيجب توجه الخطاب إليه، وذلك ينافي ما تقوله الشيعة فيه.
والجواب: أن المأتي بهم لقتال المرتدين موصوفين في الآية بصفات تجب على من ادعي لشخص أو أشخاص أن تدلّ على تكاملها له أو لهم.
وهي وصفهم بأنّهم يحبون الله ويحبّهم - وهذا يقتضي القطع على إيمانهم وعلو منزلتهم عند الله تعالى - وكونهم ذوي ذلة ورفق بأهل الايمان وعزة وشديد وطي على الكفّار، مجاهدين في سبيل الله، لا يَخافُونَ لَوْمَةَ لائم، في شق ممّا وصفهم به سبحانه.
فليثبتوا تكامل هذه الصفات لأبي بكر ليسلم لهم كونه المقاتل للمرتدين، وإن ثبت ذلك يغنهم عن الآية في المقصود وهيهات على أنا نتبرع ببيان خروج أبي بكر منها.
فنقول معلوم انهزامه والثاني له بخيبر، وقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآله:
على أن الاسلام في اللغة هو الاستسلام، ولم يكونوا كذلك، إذ يقول سبحانه:
أو يسلمون يريد يستسلمون على أصل الوضع، وبهذا الوجه يسقط خلاف المجبر، وإن كان ساقطا بما تقدم من الأصول الصحيحة المنافية لمذاهبهم الفاسدة.
على أنا لو سلمنا أن الداعي في الآية من ذكروه، لم يقتض ذلك إمامتهم، لأن الأمر بقتال الروم وفارس متقدم من رسول الله (صلى الله عليه وآله) فالمجيب لهذه الدعوة طائع لله ورسوله (صلى الله عليه وآله) فلذلك استحق الثواب والمتولي عاص لهما فلذلك استحق العقاب وقتال المرتد عن الملة المجاهر بالحرب واجب على كل مسلم إماما كان الداعي لهم أم مأموما باتفاق، فصارت إجابة هذا الداعي واجبة لكونها إلى واجب، والتولي عنها قبيح لكونه إخلال بواجب، لأن طاعة الداعي مفترضة على كل حال، بل لكونها لحق لازم بغیر دعوة من دعى إليه.
ومنه: قوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين الآية.
قالوا: ولا أحد قابل المرتدين غير أبي بكر، فيجب توجه الخطاب إليه، وذلك ينافي ما تقوله الشيعة فيه.
والجواب: أن المأتي بهم لقتال المرتدين موصوفين في الآية بصفات تجب على من ادعي لشخص أو أشخاص أن تدل على تكاملها له أو لهم.
وهي وصفهم بأنهم يحبون الله ويحبهم - وهذا يقتضي القطع على إيمانهم وعلو منزلتهم عند الله تعالى - وكونهم ذوي ذلة ورفق بأهل الايمان وعزة وشديد وطي على الكفار، مجاهدين في سبيل الله، لا يخافون لومة لائم، في شق مما وصفهم به سبحانه.
فليثبتوا تكامل هذه الصفات لأبي بكر ليسلم لهم كونه المقاتل للمرتدين، وإن ثبت ذلك يغنهم عن الآية في المقصود وهيهات على أنا نتبرع ببيان خروج أبي بكر منها.
فنقول معلوم انهزامه والثاني له بخيبر، وقول النبي صلى الله عليه وآله:




