ومنها: أن من أذن لغيره أن يختار وكيلا لنفسه أو وصيّا من بعده فاختار، فان الوكيل وكيل له والوصي كذلك، دون من أذن له، ولا يقول أحد هذا وصيّ فلان، وهذا وكيله، وإن كانت الوكالة والوصية بإذنه.
ومنها: أنّ ظاهر الآية يقيّد وقوع الاستخلاف للمذكورين فيها به تعالى، كاستخلاف من قبلهم، وقد علمنا أنّ الله تعالى لم يستخلف أحدا منهم باختيار الأمة، وإنما دلّ على ذلك بمعجز أو نص يستند إلى معجز، فيجب كون المستخلفين بها كذلك.
وهذا يختصّ الآية بأئمتنا عليهم السلام، لثبوت النص من الكتاب والسنة والمعجز على خلافتهم.
ولا يجوز أن يريد تعالى الاستخلاف على الوجه الأخير، لأنه سبحانه أضافه إليه، وذلك يقتضي حسنه وإباحة التصرف له، وتملك البلاد والعباد على جهة الغلبة قبيح لا يجوز إضافته إليه سبحانه، ولا يحسن معه التصرف على كل حال.
فان جاز للمجبّرة إضافة خلافتهم إلى الله تعالى من حيث تم لهم تملك أمر الأمة وتصريفهم على إرادتهم - لم يجز ذلك لأهل العدل، ويلزمهم عليه إضافة خلافة كلّ متغلّب إلى الله تعالى من بني أمية وبني عباس، بل عبّاد الأصنام، فان التزموا ذلك ارتفعت المزية، ولم ينازعهم في استحقاق القوم سمة الخلافة على الوجه الذي يستحقه كل متغلب وظالم، إذ ذلك صریح مذهبنا المدلول عليه وليس مما يريدونه في شيء، وإنما يمنعهم من إثبات خلافتهم على وجه يحسن معه إضافتها إلى الله تعالى حسب ما اقتضته الآية، فأما على وجه يقبح لا يجوز مع إضافتها إلى الله تعالى فغير منازعين فيه، والآية أجنبية منه.
ومنه: قوله تعالى: قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَابِ سَتَدْعَونَ إِلى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقَاتِلُونَهُمْ أوْ يُسْلِمُونَ فَإِنْ تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْراً حَسَناً وَإِنْ تَتَوَلَّوْا كَمَا تَوَلَّيْتُمْ مِنْ قَبْلُ يُعَذِّبُكُمْ عَذَاباً أليماً.
وأولو البأس هم أهل الردّة والروم وفارس والداعي إلى قتالهم أبو بكر وعمر وعثمان، وقد تضمّنت الآية فرض طاعتهم، فاقتضى ذلك إيمانهم وإمامتهم.
والجواب: من وجوه:
ومنها: أن من أذن لغيره أن يختار وكيلا لنفسه أو وصيا من بعده فاختار، فان الوكيل وكيل له والوصي كذلك، دون من أذن له، ولا يقول أحد هذا وصي فلان، وهذا وكيله، وإن كانت الوكالة والوصية بإذنه.
ومنها: أن ظاهر الآية يقيد وقوع الاستخلاف للمذكورين فيها به تعالى، كاستخلاف من قبلهم، وقد علمنا أن الله تعالى لم يستخلف أحدا منهم باختيار الأمة، وإنما دل على ذلك بمعجز أو نص يستند إلى معجز، فيجب كون المستخلفين بها كذلك.
وهذا يختص الآية بأئمتنا عليهم السلام، لثبوت النص من الكتاب والسنة والمعجز على خلافتهم.
ولا يجوز أن يريد تعالى الاستخلاف على الوجه الأخير، لأنه سبحانه أضافه إليه، وذلك يقتضي حسنه وإباحة التصرف له، وتملك البلاد والعباد على جهة الغلبة قبيح لا يجوز إضافته إليه سبحانه، ولا يحسن معه التصرف على كل حال.
فان جاز للمجبرة إضافة خلافتهم إلى الله تعالى من حيث تم لهم تملك أمر الأمة وتصريفهم على إرادتهم - لم يجز ذلك لأهل العدل، ويلزمهم عليه إضافة خلافة كل متغلب إلى الله تعالى من بني أمية وبني عباس، بل عباد الأصنام، فان التزموا ذلك ارتفعت المزية، ولم ينازعهم في استحقاق القوم سمة الخلافة على الوجه الذي يستحقه كل متغلب وظالم، إذ ذلك صریح مذهبنا المدلول عليه وليس مما يريدونه في شيء، وإنما يمنعهم من إثبات خلافتهم على وجه يحسن معه إضافتها إلى الله تعالى حسب ما اقتضته الآية، فأما على وجه يقبح لا يجوز مع إضافتها إلى الله تعالى فغير منازعين فيه، والآية أجنبية منه.
ومنه: قوله تعالى: قل للمخلفين من الأعراب ستدعون إلى قوم أولي بأس شديد تقاتلونهم أو يسلمون فإن تطيعوا يؤتكم الله أجرا حسنا وإن تتولوا كما توليتم من قبل يعذبكم عذابا أليما.
وأولو البأس هم أهل الردة والروم وفارس والداعي إلى قتالهم أبو بكر وعمر وعثمان، وقد تضمنت الآية فرض طاعتهم، فاقتضى ذلك إيمانهم وإمامتهم.
والجواب: من وجوه:




