منها: افتقارهم في تخصيصهم بها إلى إقامة برهان على ثبوت صفات المذكورين فيها لهم، وثبوته يغني عن الآية في المقصود باتفاق، وإذا تعذر ذلك عليهم خرج الظاهر من أيديهم بغير إشكال.
ومنها: أنه لا يخلو أن يكون المراد بالاستخلاف المذكور في الآية توريث ديار الكفار، كقوله تعالى: وَأورتُنا بَنِي إِسْرائيلَ،... وأورتَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَأَرْضاً لَمْ تَطَؤُها،... وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ،... وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ الْأَرْضِ،... إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَسْتَخْلَفُ مِنْ بَعْدِكُمْ مَا يَشَاءُ.
أو الخلافة على العباد وتدبير البلاد، كآدم (عليه السلام) في قوله: إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةٌ، وطالوت في قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طالوت ملكاً، وداود في قوله: يا داود إنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ، وسليمان في قوله سبحانه: رَبِّ اغْفِرْ لي وَهَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لِأحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ فَسَخَّرْنا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ، وقوله تعالى يا أَيُّهَا النَّاسُ عُلَمْنا مَنْطَقَ الطَّيْرِ وَأوتينا من كُلِّ شَيْء، وهارون (عليه السلام) في قوله تعالى: وَقالَ مُوسى لأخيه هارُونَ اخْلُفْني في قَوْمِي وأصلح، ورسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) في قوله تعالى: وَما أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمينَ، فكان للناس، وعلم من دينه صلوات الله عليه وآله كونه خليفة على أهل الأرض ورئيسا لجميعهم.
وظاهر التصرف في البلاد وأهلها بالقهر والاضطرار.
فان كان أراد الأول فلا مزية لبعض المستخلفين في الديار على بعض، وليس من الخلافة المطلوبة في شيء.
وإن أراد على الوجه الثاني فهو خطاب لغيرهم، لعدم النص أو ما يستند إليه من المعجز على استخلافهم، كاستخلاف من ذكرناه من الأنبياء عليهم السلام.
ولا يعترض هذا قولهم: أنّ ثبوت خلافتهم من اختيار مأذون لهم فيه يقتضي إضافتها إليه تعالى من وجوه:
أحدها: أنه مبني على أنّ الله تعالى قد نصّ على الاختيار، وقد بيّنا فساد ذلك.
منها: افتقارهم في تخصيصهم بها إلى إقامة برهان على ثبوت صفات المذكورين فيها لهم، وثبوته يغني عن الآية في المقصود باتفاق، وإذا تعذر ذلك عليهم خرج الظاهر من أيديهم بغير إشكال.
ومنها: أنه لا يخلو أن يكون المراد بالاستخلاف المذكور في الآية توريث ديار الكفار، كقوله تعالى: وأورتنا بني إسرائيل،... وأورتكم أرضهم وديارهم وأموالهم وأرضا لم تطؤها،... ويستخلفكم في الأرض فينظر كيف تعملون،... وهو الذي جعلكم خلائف الأرض،... إن يشأ يذهبكم ويستخلف من بعدكم ما يشاء.
أو الخلافة على العباد وتدبير البلاد، كآدم (عليه السلام) في قوله: إني جاعل في الأرض خليفة، وطالوت في قوله تعالى: إن الله قد بعث لكم طالوت ملكا، وداود في قوله: يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق، وسليمان في قوله سبحانه: رب اغفر لي وهب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي إنك أنت الوهاب فسخرنا له الريح تجري بأمره، وقوله تعالى يا أيها الناس علمنا منطق الطير وأوتينا من كل شيء، وهارون (عليه السلام) في قوله تعالى: وقال موسى لأخيه هارون اخلفني في قومي وأصلح، ورسول الله (صلى الله عليه وآله) في قوله تعالى: وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين، فكان للناس، وعلم من دينه صلوات الله عليه وآله كونه خليفة على أهل الأرض ورئيسا لجميعهم.
وظاهر التصرف في البلاد وأهلها بالقهر والاضطرار.
فان كان أراد الأول فلا مزية لبعض المستخلفين في الديار على بعض، وليس من الخلافة المطلوبة في شيء.
وإن أراد على الوجه الثاني فهو خطاب لغيرهم، لعدم النص أو ما يستند إليه من المعجز على استخلافهم، كاستخلاف من ذكرناه من الأنبياء عليهم السلام.
ولا يعترض هذا قولهم: أن ثبوت خلافتهم من اختيار مأذون لهم فيه يقتضي إضافتها إليه تعالى من وجوه:
أحدها: أنه مبني على أن الله تعالى قد نص على الاختيار، وقد بينا فساد ذلك.




